
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تخوض مفاوضات جارية مع إيران، مشدداً على أن المحادثات مع طهران لا تزال مستمرة، دون الكشف عن مكان انعقاد الجولة المقبلة المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ونقلت رويترز عن ترمب قوله، خلال تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، إنه لا يرغب في تكرار عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في إشارة إلى الحملة التي نفذتها واشنطن في يونيو الماضي، مؤكداً في الوقت ذاته أن خيار التفاوض ما زال مطروحاً.
البيت الأبيض: المحادثات لا تزال قائمة
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في مقابلة مع قناة FOX NEWS، إن «المحادثات مع إيران لا تزال مقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع»، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية رغم التصعيد السياسي والإعلامي المتبادل.
تحذيرات أميركية وضغوط على طهران
وكان ترمب قد دعا، قبل أيام، إيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن أي تحرك عسكري أميركي مستقبلي سيكون «أشد قسوة» من الضربات التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.
إيران تطالب بتعديل مكان وشكل المفاوضات
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس، إلى جانب دبلوماسي في المنطقة تحدث لـ«رويترز»، بأن إيران طلبت إدخال تغييرات على مكان انعقاد المفاوضات وشكلها، والمقرر عقدها الجمعة.
وبحسب المصادر، تسعى طهران إلى نقل موقع المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، إلى جانب حصر جدول الأعمال في الملف النووي فقط، مع رفضها إشراك دول إقليمية بشكل مباشر في المباحثات.
لقاء نادر محتمل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين
وتشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن تركيا قد تستضيف، الجمعة، محادثات تجمع مبعوثين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أنه وجّه عراقجي بالتحضير لمفاوضات مع الولايات المتحدة على أسس «عادلة ومنصفة تحفظ مبادئ الكرامة»، في إشارة إلى موقف طهران التفاوضي.
تهديدات متبادلة وحافة مواجهة
ورغم عدم تأكيد الطرفين رسمياً لمكان الاجتماع، فإن انعقاده – في حال تم – سيشكّل لقاءً نادراً وجهاً لوجه بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في وقت وصلت فيه العلاقات بين البلدين إلى مستوى بالغ الحساسية، وسط تهديدات عسكرية متبادلة ومخاوف إقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
وفي تصريحات سابقة، لوّح ترمب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات، قائلاً إن الولايات المتحدة تمتلك «قوة هائلة تتحرك حالياً في المنطقة»، مضيفاً: «إذا توصلنا إلى اتفاق فسيكون ذلك أمراً رائعاً، وإذا لم يحدث، فمن المحتمل أن تقع أمور سيئة».
خلفية الأزمة النووية
وتعود جذور التوتر الحالي إلى انسحاب الولايات المتحدة، خلال الولاية الأولى لترمب، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقات بين واشنطن وطهران، وتصاعد المواجهة السياسية والعسكرية بين الطرفين، خاصة خلال العام الماضي.
