
تُشكّل فعالية «ليالي البلدة القديمة» إحدى أبرز المحطات الثقافية ضمن مهرجان شتاء طنطورة بمحافظة العُلا، حيث تقدّم للزوّار تجربة غنية تتداخل فيها الفنون التراثية مع العروض الأدائية الحيّة، في مشهد ثقافي متكامل يستلهم روح المكان وتاريخه العريق، ويعيد إحياء الذاكرة المحلية بأسلوب معاصر يخاطب جمهورًا عالميًا متنوّعًا.
وتتنوّع ملامح التجربة بين سرد الحكايات المرتبطة بأهالي العُلا، والعروض الفنية المستوحاة من الموروث الشعبي، إلى جانب تجارب طعام راقية تستلهم نكهات المنطقة وتقاليدها، لتتشكّل بذلك رحلة حسّية وثقافية تتيح للزوّار القادمين من مختلف دول العالم التعرّف عن قرب على الهوية الثقافية لمحافظة العُلا وثرائها الحضاري.
فضاء مفتوح يروي حكاية المكان
تحتضن البلدة القديمة في العُلا هذه الفعالية في فضاء مفتوح يتناغم فيه الطابع المعماري التقليدي مع الإضاءة الفنية المصمّمة بعناية، والعروض الحيّة التي تنبض بالحركة والصوت، لتتحوّل أزقة البلدة وساحاتها إلى لوحة بصرية وثقافية متكاملة، تعكس أصالة المكان وتاريخه الممتد عبر قرون.
ويمنح هذا المشهد الزائر شعورًا بالحضور الحي داخل نسيج البلدة القديمة، حيث لا تقتصر التجربة على المشاهدة، بل تتجاوزها إلى الاندماج مع المكان والإنسان، في تجربة ثقافية ذات بُعد إنساني عميق وحضور دولي لافت.
البلدة القديمة… مركز ثقافي نابض بالحياة
وتُسهم فعالية «ليالي البلدة القديمة» في ترسيخ مكانة البلدة القديمة بوصفها مركزًا ثقافيًا نابضًا بالحياة ووجهة رئيسة لزوّار مهرجان شتاء طنطورة، من خلال برنامج ثقافي متكامل يبرز تنوّع الفنون الشعبية، ويعكس عمق الموروث الثقافي للمجتمع المحلي، ويعيد تقديمه برؤية معاصرة تحترم الأصالة وتحتفي بالتنوّع.
كما تعكس الفعالية الدور المتنامي للعُلا كمركز ثقافي وسياحي عالمي، يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على التجارب الإبداعية الحديثة، ضمن إطار يوازن بين الماضي والحاضر.
ضمن رؤية ثقافية ممتدة حتى يناير 2026
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من البرامج الثقافية المتنوعة التي يقدّمها مهرجان شتاء طنطورة، والتي تستمر حتى 10 يناير 2026م، وتهدف إلى:
- إحياء الموروث الثقافي لمحافظة العُلا
- تنشيط المشهد الثقافي المحلي
- تعزيز مشاركة الأهالي في الفعاليات الثقافية
- تقديم تجارب تعبّر عن الهوية الثقافية للعُلا وتنوّعها الحضاري
وبذلك، تمثّل «ليالي البلدة القديمة» نموذجًا حيًّا لكيفية تحويل المواقع التاريخية إلى منصات ثقافية تفاعلية، تُعيد ربط الإنسان بالمكان، وتقدّم التراث بوصفه تجربة حيّة قابلة للاكتشاف والتأمل.
