
كشفت Google خلال فعاليات Google I/O 2026 عن مرحلة جديدة كليًا في تطوير محرك البحث الأشهر عالميًا، عبر إطلاق واجهة بحث مُعاد تصميمها تعتمد بصورة واسعة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تصفها الشركة بأنها “الجيل القادم لمعنى البحث”.
وتسعى جوجل من خلال هذه التحديثات إلى جعل تجربة البحث أكثر ذكاءً وسلاسة، مع تقليل الحاجة إلى التنقل بين الأدوات المختلفة، وذلك عبر دمج مزايا الذكاء الاصطناعي مباشرةً داخل محرك البحث.
واجهة بحث جديدة مدعومة بنموذج Gemini 3.5 Flash
تعتمد واجهة البحث الجديدة على نموذج Gemini 3.5 Flash، إذ قامت جوجل بتوسيع صندوق البحث ليدعم الاستفسارات الطويلة والمعقدة، مع توفير ميزة إكمال تلقائي ذكية تساعد المستخدمين على تحسين أسئلتهم وصياغتها بدقة أكبر.
وأوضح روبي شتاين، نائب رئيس المنتجات في قسم البحث لدى جوجل، أن المستخدمين سيشاهدون ميزة “AI Overviews” التي تقدم إجابات موثوقة عند طرح الأسئلة باللغة الطبيعية، مع إمكانية الانتقال مباشرةً إلى وضع الذكاء الاصطناعي “AI Mode”.
AI Mode يدعم الصور والفيديو ومستندات كروم
ومن أبرز التحديثات الجديدة، دعم “AI Mode” لإرفاق:
- الصور
- مقاطع الفيديو
- المستندات
- علامات التبويب من متصفح كروم
وذلك مباشرةً داخل مربع البحث، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بفهم سياق السؤال بصورة أعمق وتقديم نتائج أكثر تخصيصًا ودقة.
وأكدت ليز ريد، نائبة رئيس البحث في جوجل، أن الشركة تعمل على إزالة “الاحتكاك” بين ميزتي “AI Overviews” و”AI Mode”، حتى يتمكن المستخدم من الحصول على أفضل تجربة ممكنة دون الحاجة للتفكير في الأداة المناسبة لكل مهمة.
إطلاق عالمي لواجهة البحث الجديدة
وبدأت Google بالفعل طرح واجهة البحث الجديدة عالميًا على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب ابتداءً من اليوم، مع استمرار توفير خيار عرض النتائج التقليدية فقط عبر تبويب “Web”.
وتُعد هذه الخطوة من أكبر التغييرات في تاريخ محرك البحث منذ إطلاقه، خاصةً مع التحول المتسارع نحو البحث المعتمد على الذكاء الاصطناعي التفاعلي.
وكلاء ذكاء اصطناعي ينفذون عمليات البحث نيابةً عن المستخدم
وتتجه جوجل أيضًا إلى تطوير جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام والبحث نيابةً عن المستخدمين بصورة تلقائية.
وأعلنت الشركة أنها ستطلق خلال الصيف المقبل وكلاء أذكياء لمشتركي خدمتي “Google AI Pro” و”Google AI Ultra”، إذ يمكنهم متابعة موضوعات محددة في الخلفية حتى أثناء عدم اتصال المستخدم بالإنترنت.
فعلى سبيل المثال، يستطيع الوكيل الذكي مراقبة مواعيد الفعاليات أو الأحداث المفضلة لدى المستخدم، ثم إرسال إشعارات تلقائية عند ظهور أي تحديثات جديدة.
وقالت جوجل إن هؤلاء الوكلاء سيكونون قادرين على:
- البحث وجمع المعلومات
- تنفيذ المهام تلقائيًا
- متابعة التحديثات في الخلفية
- تقديم ملخصات ذكية أثناء غياب المستخدم
ميزة Personal Intelligence تربط Gmail بنتائج البحث
ويدعم الوكلاء الجدد ميزة “Personal Intelligence”، التي تمنحهم إمكانية الوصول إلى بيانات من خدمات جوجل المختلفة مثل Gmail، بهدف تخصيص النتائج والردود وفق اهتمامات المستخدم وسلوكه.
كما تتضمن التحديثات التي يقدمها الوكلاء الذكيون:
- نصوصًا تحليلية
- روابط ويب
- مقاطع فيديو
- ملخصات تفاعلية
وذلك بطريقة مشابهة لتجربة “AI Mode”.
الذكاء الاصطناعي سيجري المكالمات ويحجز الخدمات
وفي خطوة جديدة، أعلنت جوجل توسيع ميزة الحجز المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحيث سيتمكن النظام قريبًا من:
- جدولة الخدمات المحلية تلقائيًا
- إجراء مكالمات هاتفية لبعض الأنشطة التجارية
- تنفيذ الحجوزات نيابةً عن المستخدم
وهو ما يعكس توجه الشركة نحو تحويل محرك البحث إلى مساعد ذكي متكامل قادر على تنفيذ المهام بدلًا من عرض المعلومات فقط.
إطلاق ميزة Generative UI لإنشاء تطبيقات داخل البحث
وكشفت جوجل أيضًا عن ميزة جديدة تحمل اسم “Generative UI”، والمتوقع إطلاقها خلال الأشهر المقبلة، والتي تسمح بإنشاء تطبيقات وعناصر تفاعلية مباشرةً من داخل نتائج البحث.
كما أصبحت ميزة “AI Overviews” قادرة على إنشاء رسوم وواجهات تفاعلية مخصصة، مثل:
- مخططات توضيحية
- واجهات تعليمية
- رسوم تشرح المفاهيم العلمية
- عناصر تفاعلية داخل نتائج البحث
ومن الأمثلة التي عرضتها الشركة، إنشاء مخطط تفاعلي يشرح كيفية عمل الثقب الأسود مباشرةً داخل صفحة البحث.
إنشاء تطبيقات كاملة من داخل محرك البحث
وسيحصل مشتركو “Google AI Pro” و”Google AI Ultra” على أداة جديدة تسمح بإنشاء تطبيقات كاملة مباشرةً من داخل محرك البحث.
فمثلًا، يمكن للمستخدم طلب إنشاء تطبيق لتتبع اللياقة البدنية مرتبط ببيانات الطقس والتقويم، ليتولى الذكاء الاصطناعي تصميم التطبيق وبنائه ثم مشاركته لاحقًا مع الآخرين.
جوجل: هذا هو مستقبل البحث
وأكدت Google أن هذه التحديثات تمثل “الجيل التالي لمعنى البحث”، مشيرةً إلى أن هدفها يتمثل في جعل البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وفاعلية لجميع المستخدمين حول العالم.
