
افتتح الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي مشواره في كأس العالم 2026 بأداء استثنائي، قاد من خلاله منتخب الأرجنتين لتحقيق فوز عريض على الجزائر بنتيجة 3-0، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
ورغم الشكوك التي أحاطت بجاهزيته البدنية بعد عودته مؤخرًا من الإصابة، أثبت قائد التانجو أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق في أكبر المحافل العالمية، مقدمًا واحدة من أبرز مبارياته الدولية في السنوات الأخيرة.
ميسي يقود الأرجنتين لانطلاقة مثالية
شهد اللقاء تألقًا لافتًا من صاحب الـ38 عامًا، الذي سجل أهداف الأرجنتين الثلاثة في الدقائق 17 و60 و76، ليمنح منتخب بلاده بداية مثالية في رحلة الدفاع عن اللقب العالمي.
ولم يقتصر تأثير ميسي على التسجيل فقط، بل ظهر في مختلف مناطق الملعب، متحركًا بحرية كبيرة ومشاركًا في بناء الهجمات وصناعة الفرص، في مشهد أكد جاهزيته الكاملة لخوض منافسات البطولة.
أزمة إنتر ميامي تختفي في المونديال
عانى ميسي خلال الأشهر الماضية مع إنتر ميامي من تراجع نسبي في دقة التسديد وإنهاء الهجمات، وهي نقطة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستواه قبل انطلاق كأس العالم.
لكن أمام الجزائر، استعاد البرغوث حاسته التهديفية المعهودة، حيث سجل هدفين من خارج منطقة الجزاء، بينما جاء الهدف الثالث بعد متابعة ناجحة داخل المنطقة.
وخلال 80 دقيقة فقط، سدد ميسي 6 مرات، منها 4 تسديدات بين القائمين والعارضة، نجح في تحويل 3 منها إلى أهداف، ليؤكد عودته القوية في الوقت المناسب.
دموع ميسي تخطف الأنظار
واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة في المباراة كانت عقب تسجيل الهدف الأول، عندما ظهر ميسي متأثرًا بشكل واضح قبل أن تنهمر دموعه وسط دهشة الجماهير.
ولم يكشف النجم الأرجنتيني عن السبب الحقيقي وراء تلك المشاعر، إلا أن البعض ربطها بقيمة اللحظة، فيما يرى آخرون أنها قد تكون مرتبطة بإدراكه أن مونديال 2026 قد يكون محطته الأخيرة بقميص المنتخب الأرجنتيني.
أول هاتريك لميسي في تاريخ كأس العالم
ورغم مشاركته في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، لم يسبق لميسي أن سجل ثلاثية كاملة في مباراة واحدة بالمونديال، قبل مواجهة الجزائر.
وباتت هذه المباراة علامة فارقة في مسيرته التاريخية، بعدما حقق أول “هاتريك” له في كأس العالم، مضيفًا إنجازًا جديدًا إلى سجله الحافل بالأرقام والبطولات.
خمسة أرقام قياسية تاريخية في ليلة واحدة
لم تكن ثلاثية الجزائر مجرد أهداف عادية، بل حملت معها مجموعة من الأرقام القياسية التاريخية:
- أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم.
- خاض مباراته الدولية رقم 200 بقميص المنتخب الأرجنتيني.
- رفع رصيده إلى 6 أهداف من خارج منطقة الجزاء في تاريخ كأس العالم، متجاوزًا الرقم التاريخي السابق.
- عادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفًا.
- أصبح أكبر لاعب سنًا يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة بتاريخ المونديال، بعمر 38 عامًا و357 يومًا.
رسالة واضحة من قائد التانجو
في ليلة استثنائية، أثبت ليونيل ميسي أن العمر مجرد رقم، وأن النجوم الكبار يزدادون بريقًا في المواعيد الكبرى. وبين الدموع والأهداف والأرقام القياسية، بعث قائد الأرجنتين رسالة قوية إلى منافسيه مفادها أن رحلته في كأس العالم 2026 بدأت للتو، وأن الحلم العالمي لا يزال مستمرًا.
