
كشفت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، عن ملامح رؤية ثقافية جديدة تستهدف تعزيز دور الثقافة في حياة المواطنين، وذلك خلال اجتماع المجلس الأعلى للثقافة، حيث استعرضت حصاد المائة يوم الأولى منذ توليها مهام الوزارة، وأعلنت عن مشروع قومي مرتقب يحمل عنوان «الثقافة حياة»، من المقرر عرضه على دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال الأيام المقبلة.
الثقافة حق أصيل وليست رفاهية
وأكدت وزيرة الثقافة أن المشروع الجديد ينطلق من رؤية تعتبر الثقافة حقًا أساسيًا لكل مواطن، وليست مجرد نشاط ترفيهي أو رفاهية، مشيرة إلى أن الثقافة تمثل إحدى الركائز الرئيسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته الفكرية والمعرفية، إلى جانب دورها في ترسيخ الهوية الوطنية ونشر قيم الجمال والوعي والإبداع داخل المجتمع.
وأضافت أن الاستثمار في الثقافة يُعد استثمارًا مباشرًا في الإنسان، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة.
نشر الثقافة في كل أنحاء الجمهورية
وفي إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بنشر الوعي وتحقيق العدالة الثقافية، أوضحت الوزيرة أن وزارة الثقافة تواصل توسيع نطاق أنشطتها لتصل إلى مختلف فئات المجتمع في جميع المحافظات، بما في ذلك المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.
وشملت الجهود الثقافية نقل الفنون والأنشطة المعرفية إلى مواقع جديدة وغير تقليدية، مثل محطات مترو الأنفاق، والميادين العامة، والشارع المصري، بالإضافة إلى مشروع المونوريل، بهدف دمج الثقافة في الحياة اليومية للمواطن وجعل الكتاب والفن والمعرفة جزءًا من المشهد المجتمعي المعتاد.
مبادرة «صفر مخازن» لإحياء كنوز المعرفة
ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها وزارة الثقافة خلال الفترة الماضية مبادرة «صفر مخازن»، والتي تستهدف إعادة إحياء وإتاحة آلاف الكتب والإصدارات الثقافية المخزنة للجمهور بأسعار رمزية، بما يسهم في توسيع قاعدة القراءة وتشجيع المواطنين على اقتناء الكتب.
وتعتمد المبادرة على إنشاء محطات ثقافية وحقائب معرفية متنقلة، إلى جانب تنظيم معارض للكتاب في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول المحتوى الثقافي إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، ويعزز فرص الاستفادة من الإنتاج الفكري المصري.
رؤية جديدة لبناء الإنسان المصري
ويمثل مشروع «الثقافة حياة» خطوة جديدة ضمن استراتيجية وزارة الثقافة المصرية الهادفة إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، من خلال توفير المعرفة وإتاحة الفنون ودعم الإبداع في جميع أنحاء الجمهورية.
وتؤكد الوزارة أن الثقافة ستظل إحدى الأدوات الرئيسية لترسيخ الهوية الوطنية، وحماية الوعي، وتعزيز الانتماء، بما يواكب تطلعات الدولة المصرية نحو مجتمع أكثر معرفة وإبداعًا وقدرة على صناعة المستقبل.
