
أفاد متعاملون أوروبيون بأن الديوان الجزائري المهني للحبوب طرح مناقصة دولية جديدة لشراء كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن من القمح الصلد، في إطار جهود الجزائر لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من الحبوب وتأمين احتياجات السوق المحلية.
مواعيد تقديم العروض وصلاحيتها
وبحسب المتعاملين، فإن الموعد النهائي لتقديم العروض حُدد ليوم غدٍ الثلاثاء 23 ديسمبر، على أن تبقى العروض المقدمة صالحة حتى يوم الأربعاء 24 ديسمبر، وهو ما يمنح الجهات المشاركة فترة زمنية قصيرة لحسم قرارات التسعير والتوريد في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
جدول الشحن على أربع مراحل
ونصّت شروط المناقصة على تنفيذ عمليات الشحن عبر أربع فترات زمنية متتالية، تمتد على النحو التالي:
- من 1 إلى 15 فبراير المقبل
- من 16 إلى 28 فبراير
- من 1 إلى 15 مارس
- من 16 إلى 31 مارس
ويعكس هذا الجدول الزمني حرص الجزائر على توزيع الإمدادات بشكل منتظم لتفادي أي اضطرابات محتملة في الإمدادات أو ضغط على سلاسل التوريد، وفق ما أوردته جريدة الشروق الجزائرية.
مناشئ مفتوحة وزيادة محتملة في الكميات
وتتيح المناقصة استيراد القمح الصلد من مناشئ اختيارية، ما يفتح الباب أمام موردين من عدة دول للمنافسة، في ظل سعي الجزائر للحصول على أفضل الأسعار والجودة.
وأشار المتعاملون إلى أن الكميات المعلنة في مناقصات الجزائر غالبًا ما تكون اسمية، إذ درجت السلطات الجزائرية في العديد من المناقصات السابقة على شراء كميات تفوق تلك المحددة في الطلب الأولي، بحسب تطورات الأسعار والعروض المقدمة.
أهمية القمح الصلد للاقتصاد الجزائري
ويُعد القمح الصلد من السلع الاستراتيجية الأساسية في الجزائر، نظرًا لاعتماده في إنتاج عدد من المواد الغذائية الرئيسية، ما يجعل تأمينه أولوية قصوى للسلطات، خاصة في ظل تقلبات أسعار الحبوب عالميًا والتغيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج في الدول المصدّرة.
ويرى محللون أن هذه المناقصة تأتي ضمن سياسة استباقية تهدف إلى ضمان استقرار السوق المحلية، والحفاظ على مستويات كافية من المخزون، وتقليل تأثير أي اضطرابات خارجية محتملة على الأمن الغذائي في البلاد.
