
كان السير فريدريك بانتنج (1891-1941) عالمًا طبيًا وطبيبًا كنديًا اشتهر بالمشاركة في اكتشاف الأنسولين، وهو الهرمون الذي ينظم مستويات السكر في الدم. أحدث عمل بانتنج على الأنسولين ثورة في علاج مرض السكري وحصل على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب عام 1923.
ولد فريدريك بانتنج في 14 نوفمبر 1891 في أليستون، أونتاريو، كندا، ودرس الطب في جامعة تورنتو وعمل لاحقًا كمسؤول طبي خلال الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب، بدأ البحث في دور البنكرياس في مرض السكري في جامعة تورنتو.
تنظيم مستويات السكر
في عام 1921، خطرت لدى بانتينغ فكرة أن خلايا جزيرة البنكرياس قد تنتج هرمونًا يمكنه تنظيم مستويات السكر في الدم. استعان بتشارلز بيست، وهو طالب طب، وقاما معًا بإجراء تجارب لعزل واستخلاص الأنسولين من بنكرياس الكلاب. لقد نجحوا في تنقية الأنسولين وأظهروا قدرته على خفض مستويات السكر في الدم لدى الكلاب المصابة بالسكري.
جذب عمل Banting and Best انتباه J. J.R. ماكلويد، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة تورنتو، الذي زودهم بالمرافق المخبرية والدعم الإضافي. بمساعدة ماكلويد، أجرى بانتنج وبست المزيد من التجارب وقاموا بتحسين عملية استخلاص الأنسولين من بنكرياس الحيوانات.
في عام 1922، أجريت أول تجارب سريرية ناجحة للأنسولين على صبي يبلغ من العمر 14 عامًا يُدعى ليونارد طومسون، وكان يعاني من مرض السكري الحاد. أدى حقن الأنسولين إلى تحسين حالة طومسون بشكل كبير، وانتشر هذا العلاج المتقدم بسرعة، مما أدى إلى إنقاذ حياة عدد لا يحصى من الأشخاص المصابين بمرض السكري.
جائزة نوبل
لإنجازهما الرائع، حصل بانتنج وماكلويد على جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب في عام 1923. وبسبب الجدل الدائر حول مساهمة زميل بانتنج تشارلز بيست، تقاسم بانتنج جائزته المالية مع بيست، مما أدى إلى إقامة صداقة بينهما مدى الحياة.
على الرغم من نجاح اكتشافه للأنسولين، كانت علاقة بانتنج متوترة مع ماكلويد وترك جامعة تورنتو لمتابعة اهتمامات بحثية أخرى. واستمر في العمل على العديد من المشاريع والاختراعات الطبية، لكن لم يحقق أي منها نفس مستوى تأثير الأنسولين.
بشكل مأساوي، توفي فريدريك بانتينغ في 21 فبراير 1941، عن عمر يناهز 49 عامًا، أثناء عمله كضابط طبي خلال الحرب العالمية الثانية. وتظل مساهماته في الطب واكتشافه للأنسولين أحد أهم الإنجازات في علاج مرض السكري، حيث أنقذ ملايين الأرواح في جميع أنحاء العالم وحسّن نوعية الحياة للمصابين بالمرض.
إنجازات فريدريك
- الحياة المبكرة والتعليم: ولد فريدريك جرانت بانتنج في 14 نوفمبر 1891 في أليستون، أونتاريو، كندا. نشأ في مزرعة وطوّر اهتمامًا مبكرًا بالطب. درس بانتنج الطب في جامعة تورنتو وتخرج عام 1916.
- خدمة الحرب العالمية الأولى: خلال الحرب العالمية الأولى، عمل بانتينغ كطبيب عسكري في الهيئة الطبية بالجيش الكندي. كان متمركزًا في فرنسا وواجه تحديات علاج الجنود المصابين في الحرب. عمقت هذه التجربة فهمه للبحث الطبي وحفزته على إيجاد حلول للمشاكل الطبية.
- اكتشاف الأنسولين: بدأت مشاركة بانتنج في أبحاث مرض السكري في أوائل عشرينيات القرن العشرين. مستوحاة من عمل موسى بارون، الجراح الذي لاحظ أن إزالة البنكرياس من الكلاب تسبب أعراض مرض السكري، أصبح بانتنج مصممًا على إيجاد طريقة لعلاج مرض السكري.
- تشارلز بيست: استعان بانتنج بتشارلز بيست، وهو طالب طب في السنة الرابعة بجامعة تورنتو، لمساعدته في بحثه. أصبح بست مساعد مختبر بانتينغ ولعب دورًا حاسمًا في التجارب التي أدت إلى اكتشاف الأنسولين.
- جيه.آر. ماكلويد: لفت عمل بانتنج وبيست انتباه البروفيسور ج.ج.ر. ماكلويد، عالم وظائف الأعضاء الشهير في جامعة تورنتو. زودتهم شركة Macleod بمساحة معملية وموارد وموظفين إضافيين لتطوير أبحاثهم.
- استخلاص الأنسولين: طور بانتنج وبست طريقة لاستخلاص الأنسولين من بنكرياس الحيوانات، وخاصة الكلاب، عن طريق ربط القنوات البنكرياسية لمنع تدمير الأنسولين بواسطة الإنزيمات الهاضمة. لقد نجحوا في تنقية الأنسولين ووجدوا أنه يخفض مستويات السكر في الدم بشكل فعال لدى الحيوانات المصابة بالسكري.
- التجارب السريرية والإنتاج التجاري: في عام 1922، أجريت أولى التجارب السريرية الناجحة للأنسولين على مرضى السكري، بما في ذلك ليونارد طومسون المذكور أعلاه. وكانت النتائج ملحوظة، حيث أظهر المرضى تحسينات كبيرة في صحتهم ورفاههم. بدأ إنتاج الأنسولين على نطاق أوسع، في البداية باستخدام المصادر الحيوانية، وبعد ذلك مع تطوير الأنسولين البشري.
- جائزة نوبل والجدل: حصل بانتنج وماكلويد على جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1923 لاكتشاف الأنسولين. ومع ذلك، شعر بانتنج أن مساهمات بيست لم يتم الاعتراف بها بشكل كافٍ، فتقاسم معه نصف جائزته المالية. ساعدت هذه اللفتة في إصلاح العلاقة المتوترة بين بانتنج وبست.
- الحياة اللاحقة والإرث: بعد اكتشاف الأنسولين، واصل بانتينغ العمل في مشاريع طبية مختلفة، بما في ذلك الأبحاث حول السرطان وطب الطيران. ومع ذلك، فهو لم يحقق نفس مستوى النجاح الذي حققه مع الأنسولين. توفي بانتينغ في 21 فبراير 1941، في حادث تحطم طائرة أثناء عمله كضابط طبي في القوات الجوية الملكية الكندية.
- تذكر بانتنج: لا يزال إرث فريدريك بانتنج واحدًا من أعظم الاكتشافات الطبية في التاريخ. أدى اكتشافه للأنسولين إلى إحداث تحول في علاج مرض السكري، مما أدى إلى إنقاذ حياة عدد لا يحصى من الأشخاص وتحسين نوعية الحياة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. واليوم، يتم الاحتفال ببانتنج باعتباره رائدًا طبيًا ورمزًا للمثابرة والتفاني في مواجهة التحديات العلمية.

تعليق واحد
موفق دائما