
يُحتفل بعيد البربارة في مواعيد متفاوتة بين الكنائس:
- 4 ديسمبر/كانون الأول لدى الموارنة والكاثوليك (الطوائف الغربية)
- 12 ديسمبر لدى الروم الأرثوذكس (الطوائف الشرقية)
- 8 شهر كيهك في التقويم القبطي
ورغم اختلاف التواريخ، يبقى العيد واحدًا بطقوسه ورمزيته التي تربط الإيمان بالفلكلور الشعبي.
ليلة البربارة: احتفالات شبيهة بالهالوين
في هذه الليلة، يجتمع الأطفال في مجموعات، متنقّلين من منزلٍ إلى آخر وهم يرددون أهازيج معروفة:
- هاشلة بربارة مع بنات الحارة
- شيحة فوق شيحة صاحبة البيت منيحة
- أرغيلة فوق أرغيلة صاحبة البيت زنغيلة
ويُكافَؤون بحلوى العيد مثل:
- القمح المسلوق المزَيَّن بالجوز واللوز والزبيب
- القطايف بالقشطة
- المعكرون والعوّامات
وقبل انتشار الأزياء التنكرية العالمية، كان الأطفال يلوّنون وجوههم ويرتدون ملابس ممزقة لإخفاء هويتهم، في تقليد شعبي متوارث.
كلمة “هاشلة” في اللهجة الشامية تعني: هاربة
في إشارة إلى هروب القديسة بربارة من والدها
تشابه البربارة مع هالوين والقرقيعان
يرى الباحثون في الأساطير أن هذه الاحتفالات قد تمتد جذورها إلى طقوس وثنية مرتبطة:
- بمواسم الحصاد
- بدورة القمر
- وبالأقنعة التي ترمز للتواصل مع أرواح الأجداد
كما تُشبَّه البربارة بـ:
- الهالوين في الغرب
- القرقيعان في الخليج العربي
ما يعكس تشابه الطقوس بين الثقافات والحضارات.
من هي القديسة بربارة؟
القديسة بربارة من أوائل الشهداء المسيحيين.
تقول المرويات إنها عاشت في القرن الثالث الميلادي، لكن توثيق حياتها التاريخي قليل، وتختلف الروايات حول:
- مكان ولادتها: بعلبك في لبنان أو نيقوميديا في تركيا
- مكان دفنها: قرية عابود في فلسطين (وفق الموروث الشعبي المحلي)
قصة بربارة: من البرج إلى الاستشهاد
بحسب الروايات التقليدية:
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| النشأة | ابنة نبيل روماني وثني شديد الحماية |
| السجن | والدها بنا لها برجًا عاليًا خوفًا عليها |
| الإيمان | آمنت بالمسيحية سرًا من خلال أحد معلميها |
| الهرب | هربت عبر الحقول ودهنت وجهها ولاثت بثياب بالية لإخفاء هويتها |
| القبض والتعذيب | جلدها والدها والحاكم دون أن تتراجع عن إيمانها |
| الإعدام | قُطع رأسها على يد والدها نفسه |
| العقاب الإلهي | يقال إن والدها ضربته صاعقة بعد قتلها |
لذلك أصبحت شفيعة المحتمين من الصواعق والأوبئة والمهن الخطرة.
القديسة بربارة ورابونزل… أسطورة واحدة؟
يرى موقع Aleteia المتخصص بالشؤون المسيحية أن قصة بربارة كانت مصدرًا مبكرًا لقصة رابونزل الشهيرة للأخوين غريم:
- سجينة في برج
- محاطة بحارسة أو حرس يمنعون وصول الناس إليها
- الهروب مع قوة الحب أو الإيمان
كما تتقاطع القصة مع أساطير “الأميرة الأسيرة في البرج” في حضارات عديدة.
القمح والبربارة… طقوس للحياة والخصب
ارتبط الاحتفال بالقمح والسنابل في الثقافات القديمة بأساطير:
- موت الإله وبعثه
- دورة الزراعة
- بشارة موسم جديد مليء بالخيرات
وفي بلاد الشام يبدأ الناس بعد البربارة:
- بتحضير زينة الميلاد
- وزراعة العدس والحمص في أوانٍ صغيرة ليتحوّل إلى خضار يزيّن البيوت في عيد الميلاد
لماذا لا تزال البربارة حاضرة اليوم؟
لأنها تجمع بين:
- التراث الديني
- الفرح الطفولي
- الذاكرة الشعبية المشتركة
- رمزية الشجاعة والإيمان
ويروي عمال مناجم تشيليون نجوا من حادث عام 2010 أنهم استشفعوا بالقديسة بربارة أثناء احتجازهم تحت الأرض، ما يعكس استمرار حضورها في الوجدان المسيحي عالميًا.
أسئلة شائعة حول عيد البربارة
متى عيد البربارة في لبنان؟
4 ديسمبر للكاثوليك والموارنة، و12 ديسمبر للأرثوذكس.
لماذا يرتدي الأطفال الأزياء التنكرية؟
تخليدًا لقصة هروب القديسة بربارة وتنكرها للنجاة من والدها.
ما هي أشهر أكلات عيد البربارة؟
القمح المسلوق، القطايف، المعكرون والعوّامات.
