
قصفت الصواريخ الروسية مدن أوكرانية، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة عشرات من المدنيين، بعد أن تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتكثيف الضربات.
ولقيت امرأة مصرعها وأصيب 44 شخصا آخرين في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد، وهو حسب مسؤولين محليين, وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إن شخصين قتلا وأصيب 49 آخرون في هجوم على مجمعات سكنية في منطقة “سولوميانسكي” بالعاصمة.
وتم الإبلاغ عن وفاة شخصين آخرين في منطقة كييف الواسعة, وشهدت الأيام الأخيرة هجمات جوية عنيفة من الجانبين, وشنت روسيا أكبر قصف جوي لها في هذع الحرب أواخر الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا.
ورد الجيش الاوكراني بهجوم على مدينة بيلغورود الحدودية الروسية يوم السبت، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجوم لن يمر دون عقاب، وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو أطلقت، منذ يوم الأحد فقط، 170 طائرة بدون طيار وعشرات الصواريخ.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، إنها أسقطت 35 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا مساء أمس الإثنين, وثم أعقبت القاذفات الاستراتيجية الروسية ضربات الطائرات بدون طيار مع مزيد من الهجمات.
وقالت القوات المسلحة الأوكرانية إنه بعد الضربات الجوية بدون طيار، تم إطلاق 99 صاروخا من مختلف الأنواع انطلاقا من البحر والجو في تكرار للهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي, وأضافت القوات أنه تم تدمير 72 صاروخ كروز الأسرع من الصوت.
وقالت دولة بولندا إنها نشرت أربع طائرات مقاتلة من طراز إف 16، لتأمين مجالها الجوي في ضوء “نشاط الطيران بعيد المدى” إلى روسيا. وقالت بولندا يوم الجمعة الماضي إن جسما مجهولا، ربما يكون صاروخا روسيا، دخل المجال الجوي البولندي لعدة دقائق قبل أن يعود باتجاه أوكرانيا.
وقال مسؤولون في كييف أوكرانيا إن الحطام الناجم عن الهجمات الروسية أصاب مباني شاهقة ومستودعات ومتاجر، وإن شخصين أحدهما امرأة مسنة قتلا بصاروخ في منطقة “سولوميانسكي” إلى الجنوب الغربي من وسط البلاد.
وقالت “هانا”، وهي من سكان المبنى، إنها تمكنت من الفرار بالتسلق عبر نافذة مطبخها بعد سقوط الصاروخ بالخارج, وقالت: “أريد بشدة أن يموت بوتين وكل من يدعمه لأن ما حدث اليوم دمر حياة المئات في دقيقة واحدة.
وكان هناك الكثير من الضربات قبل ذلك حيث قُتل الكثيرون وكل هذا يتحمله (بوتين) وأعتقد أنه سوف يحترق في الجحيم”. وانقطعت إمدادات الكهرباء والمياه عن عدة مناطق كييف، وتضررت خطوط أنابيب الغاز في أحد الأحياء.
وقال عمدة منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، إن وسط المدينة تعرض للقصف وقالت القوات الجوية إنها مستعدة لمزيد من الهجمات. وقال رئيس بلدية ميكولايف مع جنوب أوكرانيا إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرات مسيرة في المدينة، وتسبب حطامها في نشوب حريق.
وفي أول أيام السنة الجديدة 2024، قُتل ستة مدنيين في ضربات روسية على مدن أوكرانية مختلفة, وفي تطور منفصل، قال مسؤولون روس في مدينة “دونيتسك” المحتلة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون، في القصف الأوكراني يوم الأحد قبل أمس.
وقال بوتين إن الخطاب الغربي تجاه الحرب بدأ يتغير، حيث بدأوا يدركون أنهم لا يستطيعون “تدمير” روسيا, ورد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هذه الادعاءات في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، قائلا إن حديث بوتين عن أن روسيا تنتصر في الحرب هو مجرد “شعور”.
وسلط الضوء على أرقام الضحايا الروس في أوكرانيا، وقال إن القوات المعادية لم تتمكن من الاستيلاء على مدينة كبيرة واحدة في عام 2023, وكما أعرب زيلينسكي عن خيبة أمله من حلفاء كييف الغربيين، قائلاً إنهم تجاوزوا مرحلة الوقوف إلى جانب أوكرانيا.
المصدر: عربي نيوز بي بي سي

تعليق واحد
موفق دائما