
شهدت السوق الثانوية للدين الحكومي في مصر استمرار خروج الأموال الساخنة، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب صافي بيع بقيمة 232 مليون دولار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، وفق بيانات البورصة المصرية.
ويأتي ذلك في إطار موجة تخارج مستمرة لليوم الثاني على التوالي، بعد تسجيل صافي بيع بقيمة 471 مليون دولار خلال تعاملات يوم الاثنين، ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المصرية.
📉 تقلبات الأموال الساخنة في مصر خلال أبريل
على الرغم من التراجعات الأخيرة، كانت تعاملات العرب والأجانب قد سجلت صافي شراء قوي بلغ 2.3 مليار دولار خلال شهر أبريل الماضي، ما يشير إلى تقلبات ملحوظة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.
وتُعد هذه التحركات من أبرز العوامل المؤثرة في سعر الدولار في مصر، خاصة في ظل اعتماد السوق على تدفقات النقد الأجنبي.
💵 سعر الدولار في مصر اليوم
تسببت تحركات الأموال الساخنة في دفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري للارتفاع مجددًا، ليقترب من مستوى 54 جنيهًا خلال تعاملات اليوم.
وبحسب بيانات “العربية Business”، جاءت الأسعار على النحو التالي:
- 🔺 أعلى سعر للدولار:
في بنك نكست عند 53.75 جنيه للشراء و53.85 جنيه للبيع - 🔻 أقل سعر للدولار:
في بنكي الإمارات دبي الوطني والإسكندرية عند 53.57 جنيه للشراء و53.67 جنيه للبيع - 🏦 في عدد من البنوك الكبرى مثل:
الأهلي المصري، مصر، التجاري الدولي، العربي الأفريقي، فيصل الإسلامي وغيرها:
53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع - 📊 لدى البنك المركزي المصري:
53.68 جنيه للشراء و53.82 جنيه للبيع
📊 لماذا تؤثر الأموال الساخنة على سعر الدولار؟
تُعرف الأموال الساخنة بأنها استثمارات قصيرة الأجل في أدوات الدين، مثل أذون وسندات الخزانة، وتتميز بسرعة دخولها وخروجها من الأسواق.
وعند خروج هذه الأموال:
- يقل المعروض من العملات الأجنبية
- يرتفع الطلب على الدولار
- يتراجع أداء العملة المحلية (الجنيه المصري)
وهو ما يفسر الارتفاع الحالي في سعر الدولار.
📈 أداء الجنيه المصري في 2025
رغم الضغوط الحالية، كان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 بأداء قوي، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام.
وجاء هذا التحسن مدعومًا بـ:
- زيادة تحويلات المصريين في الخارج
- تحسن السيولة في القطاع المصرفي
- استقرار نسبي في تدفقات النقد الأجنبي
🔍 ماذا تعني هذه التطورات للاقتصاد المصري؟
تعكس تحركات الأموال الساخنة في مصر حالة من عدم الاستقرار المؤقت في تدفقات الاستثمار الأجنبي، وهو ما قد يؤدي إلى:
- تقلبات في سعر الصرف
- ضغوط على الاحتياطي النقدي
- زيادة حساسية السوق للأحداث العالمية
لكن في المقابل، لا تزال المؤشرات الأساسية للاقتصاد تدعم إمكانية استعادة الاستقرار على المدى المتوسط.
