
تستعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة ضد إيران قد تستمر أسابيع، إذا أصدر الرئيس دونالد ترمب أوامره بذلك، وفق ما كشفه مسؤولان أميركيان.
السيناريو المطروح لا يقتصر على استهداف المنشآت النووية الإيرانية، بل قد يمتد إلى منشآت حكومية وأمنية داخل إيران، في خطة وصفها مسؤول بأنها “أكثر تعقيداً” من أي تخطيط سابق بين البلدين.
حملة عسكرية ممتدة وليست ضربة واحدة
بحسب التصريحات، فإن التخطيط الأميركي هذه المرة يقوم على احتمال:
- تنفيذ حملة ضربات متواصلة
- استهداف بنى حكومية وأمنية إلى جانب المواقع النووية
- توقع رد إيراني مباشر وتصاعد تبادل الضربات
ويرى خبراء عسكريون أن أي عملية واسعة ضد إيران ستعرض القوات الأميركية لمخاطر أكبر بكثير، نظراً لامتلاك طهران ترسانة صاروخية ضخمة وقدرات على الرد الإقليمي عبر حلفائها.
تعزيزات عسكرية في الشرق الأوسط
في خطوة تعكس جدية الاستعدادات، أعلن مسؤولون أن البنتاجون سيرسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب:
- آلاف الجنود
- طائرات مقاتلة
- مدمرات صواريخ موجهة
- قدرات هجومية ودفاعية متقدمة
وأظهرت صور أقمار صناعية تحرك حاملة الطائرات
USS Gerald R. Ford
من منطقة الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على تصعيد عسكري محتمل.
ترمب: “الخوف مهم في التفاوض”
في خطاب ألقاه أمام القوات الأميركية في نورث كارولاينا، قال ترمب:
“كان من الصعب التوصل إلى اتفاق مع إيران. أحياناً يجب أن تشعر بالخوف. هذا هو الشيء الوحيد الذي سيحل المشكلة حقاً.”
كما لوّح مجدداً بإمكانية تغيير النظام في طهران، معتبراً أن ذلك “قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده تريد من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، قائلاً:
“لا نريد أي تخصيب”.
وتعكس هذه التصريحات تحولاً نحو خطاب أكثر حدة، يضع جميع الخيارات – بما فيها العسكرية – على الطاولة.
الدبلوماسية مستمرة.. لكن التوتر يتصاعد
رغم التصعيد، عقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في
سلطنة عمان
الأسبوع الماضي لمحاولة إحياء المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
إلا أن حشد القوات الأميركية في المنطقة يثير تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية، أم أنها تستعد لسيناريو عسكري في حال فشل المفاوضات.
سابقة “مطرقة منتصف الليل”
العام الماضي، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية عُرفت باسم
“مطرقة منتصف الليل”، حيث انطلقت قاذفات شبح من الأراضي الأميركية لضرب منشآت نووية إيرانية في هجوم لمرة واحدة.
وردت إيران آنذاك بهجوم محدود على قاعدة العديد الأميركية في قطر، ما حال دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
لكن مسؤولين يشيرون إلى أن السيناريو الحالي – إذا تم تنفيذه – سيكون أوسع نطاقاً وأكثر خطورة.
موقف إسرائيل وتحذيرات إيرانية
التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو
بالرئيس ترمب في واشنطن، مؤكداً أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يراعي “العناصر المهمة لإسرائيل”.
في المقابل، أعلنت إيران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها رفضت ربط الملف النووي ببرنامجها الصاروخي.
كما حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية سيُقابل باستهداف قواعد أميركية في المنطقة.
هل المنطقة أمام صراع إقليمي واسع؟
تشير المعطيات إلى أن أي مواجهة عسكرية ممتدة بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى:
- تصعيد إقليمي يشمل أطرافاً عدة
- تهديد الملاحة في الخليج
- استهداف قواعد عسكرية أميركية
- ارتفاع أسعار النفط عالمياً
وفي ظل تصاعد الخطاب السياسي والتعزيزات العسكرية، يبقى السؤال الأبرز:
هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية غير مسبوقة؟
