
لا تزال حرائق الغابات التي اندلعت هذا الأسبوع في مقاطعة لوس أنجلوس الأميركية مستمرة، ومن المتوقع أن تكون من بين أكثر الكوارث الطبيعية تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
وتسببت الحرائق المدمرة في مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا وأحرقت أكثر من 12 ألف هيكل منذ يوم الثلاثاء الماضي، وتدمير أحياء كاملة كانت موطنا لعقارات تقدر بملايين الدولارات، وقد تحولت إلى رماد.
وبالرغم من أنه من المبكر جدا تقديم حصيلة دقيقة للخسائر المالية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الخسائر حتى الآن تجعل هذه الحرائق من أكثر الحرائق تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، بحسب وكالة د ب أ الألمانية.
وأشار تقدير أولي من شركة أكيوويذر إلى أن الأضرار والخسائر الاقتصادية حتى الآن تتراوح بين 135 مليار دولار و150 مليار دولار. وللمقارنة، قدرت أكيوويذر الأضرار والخسائر الاقتصادية التي تسبب بها إعصار هيلين، الذي اجتاح ست ولايات جنوبية شرقية في الخريف الماضي، بنحو 225 مليار دولار إلى 250 مليار دولار.
وظلت حرائق الغابات في مقاطعة لوس أنجلوس، التي تأججت برياح سانتا آنا العاتية والجفاف الشديد، بعيدة عن نطاق السيطرة إلى حد كبير يوم السبت. وهذا يعني أن الحصيلة النهائية للخسائر الناجمة عن الحرائق من المرجح أن تزداد، وربما بشكل كبير.
وأنشأت السلطات مركزا يمكن للناس من خلاله الإبلاغ عن المفقودين, وتقدر فرق الإطفاء أن أكثر من 5300 منزل دمر في حي باليسيدز منذ يوم الثلاثاء.
ويخشى المسؤولون أن يكون أكثر من 7 آلاف مبنى قد دمر أو تضرر في حريق إيتون، حسبما أفادت إدارة الإطفاء في مقاطعة لوس أنجلوس, وحذر رئيس إدارة الإطفاء، أنتوني ماروني، من أن خطر الحريق لا يزال مرتفعا بسبب الرياح القوية، والهواء الجاف، والنباتات الجافة.
وقال حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، إن رجال إطفاء من المكسيك وصلوا إلى لوس أنجلوس للانضمام إلى أكثر من 14 ألف من العاملين في مكافحة الحرائق.
لوس أنجلوس تعد واحدة من أكثر المدن شهرة في الولايات المتحدة وهي مركز ثقافي واقتصادي رئيسي تقع في ولاية كاليفورنيا يطلق عليها لقب مدينة الملائكة تأسست في عام 1781.
وتتميز بتنوعها العرقي والثقافي حيث يعيش فيها سكان من مختلف أنحاء العالم مما يساهم في إثراء الحياة الاجتماعية والفنية في المدينة تشتهر لوس أنجلوس بصناعة السينما حيث تعتبر هوليوود قلب هذه الصناعة وتحتوي على العديد من الاستوديوهات الشهيرة التي تنتج الأفلام والمسلسلات التلفزيونية.
كما تضم المدينة معالم سياحية شهيرة مثل شاطئ سانتا مونيكا وحديقة غريفيث ومنتزه يونيفرسال ويعتبر الطقس في لوس أنجلوس معتدلاً معظم أيام السنة مما يجعلها وجهة مفضلة للسياح يزور المدينة ملايين الزوار سنويًا للاستمتاع بالشواطئ والمطاعم والتسوق والفعاليات الثقافية المتنوعة
وتعتبر لوس أنجلوس أيضًا مركزًا للتعليم العالي حيث تحتوي على العديد من الجامعات المرموقة مثل جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وجامعة جنوب كاليفورنيا.
وتعكس المدينة روح الابتكار والتقدم من خلال صناعاتها المتنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والفنون والموضة ورغم التحديات التي تواجهها المدينة مثل الازدحام المروري وقضايا الإسكان فإن لوس أنجلوس تبقى وجهة جذابة للكثيرين الذين يبحثون عن الفرص والتجارب الجديدة.
المصدر: العربية

تعليق واحد
رائع