
قصة آدم وحواء من القصص العجيبة، حيث خلق الله آدم ليكون أول الخلق من طين وتراب هو ومن بعده ذرية تسكن وتعمر الأرض إلى نهاية الدنيا، سوف نتطرق في هذه المقالة عن قصة سيدنا آدم وحواء، ونتعرف على قصته مع حواء، وكيف تاب الله عليهم ونزلهم هو وحواء وابليس إلى الأرض.
بداية آدم وحواء
أخبر الله سبحانه وتعالى الملائكة أنه سوف يخلق بشر من طين وتراب من مكونات الأرض ليكون خليفة على الأرض ولكن الملائكة كان لها نظرة أخرى للموضوع لأنها كانت شاهدة على وجود بعض المخلوقات السابقة التي عاشت في الأرض وتسببت في الكثير من الجرائم.
فقالت الملائكة لله باستفهام هل تجعل في الأرض خليفة يفسد فيها ويسفك الدماء ويظلم، ولكن الله سبحانه وتعالى أجاب أنه يعلم ما لا يعلموا الملائكة وخلق الله سيدنا آدم ليكون هو أول البشر.
قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).
خلق آدم عليه السلام
أمر الله الملائكة سيدنا جبريل وسيدنا ميكائيل بأن ينزل إلى الأرض ويقوم بتجميع جميع أنواع تربة وتراب الأرض، ولكن عندما ذهبت الملائكة للأرض، استعاذت الملائكة بالله من أخذ ترابها، لأن الأرض رفضت.
ورجع كل ملك إلى الله فيرسل بدلاً منه ملك أخر، إلى أن جاء الدور للذهاب سيدنا عزرائيل إلى الأرض وبالفعل جاء بتراب وصلصال من الأرض، وتم عجنه بالماء فصار طيناً، وشكل الله الطين على شكل بشر ونفخ فيه الروح بعد ذلك.
وصار تشكيل الطين مثل الحمأ المسنون، وتحول إلى طين أسود ثم صار مثل الفخار، وكان هذا التشكيل أجوف، وكانت الملائكة يمرون منه، إلى أن نفخ الله فيه الروح فأصبح كائن حي.
سجود الملائكة إلى سيدنا آدم
أمر الله الملائكة أن تسجد إلى سيدنا آدم، وبالفعل كانت الملائكة مطيعة لأوامر وفعلوا ما طلبه الله منهم, إلا إبليس كان عاصي، واستكبر عن تنفيذ أمر الله، ولم يسجد وقال إن آدم بشر من طين، وانا أفضل منه.
وتكبر إبليس وعصيان لأوامر الله قد تم طرده من رحمة الله، وقال الله لآدم وذريته أن يحذروا من ابليس ولا يطيعون ما يقول، وأسكن الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم في الجنة وخلق من ضلعه حواء لتكون زوجته.
آدم وحواء في الجنة
سكن سيدنا آدم في الجنة، وتمتع بالنعيم هو وحواء، التي خلقت من ضلعه، وجعل الله حواء زوجة آدم، وأحل لهم كل النعيم الذي يوجد في الجنة وأحل لهم كل الفواكه، إلا أنه حرم عليهم شجرة واحدة.
تمتع آدم وحواء بالنعيم، ولكن كان إبليس يحقد عليهم ويكرههم ويريد أن يحرمهم الله من النعيم لأنه عدو لهم، وبالفعل حرض ابليس آدم وحواء على الأكل من هذه الشجرة، فوسوس لهم وقال إنها شجرة رائعة لغيرهم بها، لأنها شجرة محرمة بأمر الله.
صمم إبليس أن يقنع ادم وحواء للأكل من الشجرة واستجابوا وعصوا أمر الله، وبعد ذلك ظهر لآدم وحواء عوراتهما، ولكنهم لم يطيعوا ابليس أكثر من ذلك وحاولا التوبة والتوسل إلى الله، وحاولوا ستر أنفسهم والرجوع عن معصية الله. وقبل الله التوبة إليه ولكن أمرهما بالنزول من الجنة إلى الأرض، وهكذا خرج آدم وحواء من الجنة ونعيمها.
هبوط آدم وحواء إلى الأرض
علينا أن ندرك بأن الأرض هي المسكن الأصلي وهو المكان الذي كان من المفترض أن يعيش فيها آدم، وخلق الله آدم بهدف أساسي من البداية وهو تعمير الأرض.
كل ما حدث إلى آدم وحواء في الجنة كان مقدر وكان الله يعرفه وكان مقدرا لهم وبعد الهبوط من الجنة ليعيش معاً في الأرض تابا أدم وحواء لله واعترفوا بأنهم على خطأ عندما طاعوا إبليس.
وعلينا ان نذكر ان آدم وحواء عندما هبطا من الجنة إلى الأرض هبطوا متفرقين كل منهم في مكان، وبحثوا عن بعض ليعيشوا معا وبعد ذلك عاشا معاً، وأنجبوا معاً أزواج متعددة من أبنائها الأصليين الاوائل ومنهم قابيل وهابيل.
قصة قابيل وهابيل
قابيل وهابيل أشهر أبناء أدم وحواء، جعل الله حواء تنجب في كل مرة زوج من الأبناء وكل زوج ولد وبنت، وكل زوج يولد معا يكون محرم زواجهم، ويتم الزواج من الولادة الثانية والولادة الأولى بين الزوج الولد والبنت.
وكان قابيل ولدت له أخته من نفس البطن الزوج, وكانت أخته التوأم رائعة الجمال، أما الفتاة التي كانت توأم سيدنا هابيل لم تكن بنفس جمال أخت قابيل.
فرفض قابيل أن يتزوج أخت هابيل التوأم وأراد أن يتزوج أخته من التوأم البطن الولادة الأولى، وأوحى الله إلى سيدنا آدم إن قابيل وهابيل عليهم تقديم قربان إلى الله في حل هذه القضية.
ومن يقدم القربان ويقبله الله سبحانه وتعالى يتزوج أخت قابيل، وبالفعل جمع هابيل شاه قوية وقدمها قرباناً بينما قدم قابيل فاكهة وخضر عادية وبجودة قليلة، فتقبل الله قربان سيدنا هابيل، وغضب قابيل من ذلك وقرر أن يتخلص منه ويقتله.
قابيل وهابيل
قام قابيل بقتل أخيه هابيل، بواسطة آله حادة أو صخرة حيث تعددت الروايات في ذلك، ولكن قابيل لم يعرف كيف أين يضع جثة أخيه.
فبعث الله غراب وقام الغراب بحفر حفرة ليدفن فيها جثة غراب أخر في الأرض، فشاهد قابيل هذا المنظر فتعلم قابيل كيفية دفن أخيه, حزن آدم وحواء لمقتل هابيل، ويقال أن بعد مقتل هابيل أنجب آدم وحواء نبي اسمه شيث.
قال الله تعالى: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ, فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ).
وفاة سيدنا آدم
قام سيدنا آدم في تعليم ابنه شيث العبادات، وعندما حضر الموت إلى سيدنا آدم، قال إنه يريد أن يأكل من ثمار الجنة، وذهبوا ليطلبوا الثمار واستقبلته الملائكة.
وعندها دخلت الملائكة على سيدنا أدم استقبلتهم حواء ولكن طلب آدم منها أن تترك الملائكة تقبض روحه امتثال لأمر الله ومن ثم غسلوه وحنطوه وحفروا له القبر ودفنوه وصلوا عليه.
ومات سيدنا آدم في يوم الجمعة وحزنت عليه كل جميع مخلوقات الأرض مدة سبعة أيام، وكان مكان الدفن كما يقال إن آدم دفن عند الجبل الذي هبط من الجنة للأرض عنده وهي الهند، ويقال انه دفن عند جبل أبى قبيس في مكة، ويقال ايضا في بيت المقدس.
