
أطلقت وزارة الثقافة فيلماً توثيقياً جديداً يرصد أبرز إنجازات ومخرجات أول 100 يوم من أجندة العمل الثقافي، في خطوة تعكس رؤية الوزارة لتطوير المشهد الثقافي المصري وتعزيز دور الثقافة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويستعرض الفيلم أبرز ما تحقق خلال الفترة الماضية، من خلال التقرير الشامل الذي قدمته الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، موثقاً بالصوت والصورة مسيرة العمل الثقافي والبرامج التي نفذتها الوزارة في مختلف المحافظات.
إعادة إحياء قصور الثقافة وتعزيز العدالة الثقافية
يسلط الفيلم الضوء على الجهود المبذولة لإعادة تنشيط دور قصور الثقافة في المحافظات الحدودية وقرى الصعيد والدلتا، بهدف نشر الخدمات الثقافية خارج نطاق العاصمة، وتحقيق العدالة الثقافية وتكافؤ الفرص الإبداعية بين مختلف المحافظات.
كما يوثق الفيلم الأنشطة والفعاليات الميدانية التي استهدفت الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ضمن رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة الثقافية وتعزيز حضور الفنون في الحياة اليومية.
مبادرات ثقافية تصل بالفن إلى الشارع
ويتناول الفيلم نجاح عدد من المبادرات الثقافية التي أطلقتها الوزارة، وفي مقدمتها مبادرة “شارع الفن” التي نقلت الفنون إلى الميادين والأماكن العامة، بالإضافة إلى مبادرة “محطة الفن” داخل وسائل النقل الحديثة، بهدف تقريب الفنون من المواطنين وتعزيز الذوق العام.
وتأتي هذه المبادرات في إطار توجيهات رئيس مجلس الوزراء بالتوسع في الأنشطة الثقافية الجماهيرية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة في دعم الوعي المجتمعي ونشر الإبداع بين مختلف شرائح المجتمع.
التحول الرقمي يحافظ على التراث الثقافي المصري
ويركز الفيلم على التطور التكنولوجي الذي تشهده وزارة الثقافة، من خلال استعراض مشروعات التحول الرقمي، وعلى رأسها منصة “eالثقافة”، إلى جانب المشروع القومي “الثقافة حياة”، اللذين يهدفان إلى تطوير الخدمات الثقافية وإتاحتها رقمياً للمواطنين.
كما يستعرض الفيلم عمليات الرقمنة والمسح الضوئي للمخطوطات والوثائق النادرة داخل دار الكتب والوثائق القومية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري وضمان استدامته للأجيال المقبلة.
تعزيز الحضور الدولي للقوة الناعمة المصرية
ويتناول الفيلم جانباً مهماً من جهود الوزارة في تعزيز مكانة مصر الثقافية على الساحة الدولية، من خلال المشاركة الفاعلة في الفعاليات الثقافية العالمية، ومن أبرزها الاحتفاء بمدينة كازان عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 2026، إلى جانب توسيع التعاون الثقافي والفني مع كبرى المؤسسات الثقافية في العاصمة الفرنسية باريس.
وتعكس هذه المشاركات الدور المتنامي للقوة الناعمة المصرية في تعزيز الحوار الثقافي وبناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم.
الثقافة ركيزة أساسية لبناء الإنسان
ويختتم الفيلم برسالة تؤكد أن الثقافة أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة المصرية، وأن الفنون والآداب لم تعد تقتصر على النخب الثقافية، بل أصبحت أداة مؤثرة في بناء الإنسان، وترسيخ الهوية الوطنية، ودعم التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أهداف رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة مصر الثقافية إقليمياً ودولياً.
