
لم تعد قمصان المنتخبات في كأس العالم 2026 مجرد زي رسمي يرتديه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى عنصر يجمع بين الهوية الرياضية والإبداع الفني، حيث لفتت التصاميم الجديدة الأنظار بجرأتها وتنوعها، إلى جانب الشارات الخاصة التي تخلّد إنجازات اللاعبين ومسيرتهم في البطولة.
تصاميم مستوحاة من الفن والثقافة العالمية
شهدت بطولة كأس العالم 2026 حضوراً لافتاً لتصاميم قمصان المنتخبات، إذ استلهم المصممون أفكارهم من مدارس فنية وثقافات متنوعة حول العالم، ما منح كل منتخب هوية بصرية مميزة تعكس شخصيته وتاريخه.
فجاء قميص المنتخب الفرنسي بخطوط متعرجة مستوحاة من السريالية البلجيكية، بينما زُين قميص المنتخب السويسري بنقاط خضراء مبتكرة، في حين حمل قميص منتخب غانا رسوماً تشبه شبكة العنكبوت بألوان زاهية. أما المنتخبان الإسباني والألماني فاختارا شعارات كلاسيكية لأطقمهما الاحتياطية، في مزيج يجمع بين الأصالة والحداثة.
قمصان خطفت إعجاب الجماهير والخبراء
حظيت عدة منتخبات بإشادة واسعة من عشاق كرة القدم وخبراء التصميم، حيث برزت قمصان منتخب ساحل العاج بين أكثر الأطقم جذباً للأنظار، فيما اعتُبر القميص الأزرق الاحتياطي لمنتخب البرازيل من أجمل تصاميم البطولة.
كما نالت الأطقم الاحتياطية لمنتخبات الأرجنتين والبرتغال والسنغال إعجاب المتابعين، بينما اختارت بلجيكا اللون الوردي في خطوة جريئة، وقدمت كندا قميصاً بالأبيض والأسود جمع بين البساطة والأناقة.
قميص كرة القدم.. من الملاعب إلى عالم الموضة
أصبح القميص الرياضي خلال السنوات الأخيرة جزءاً من عالم الأزياء، ولم يعد استخدامه مقتصراً على المباريات أو الملاعب، بل تحول إلى قطعة يرتديها محبو كرة القدم في الحياة اليومية، ويزداد الإقبال عليها بشكل ملحوظ مع انطلاق البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
وفي هذا السياق، أكد نيكولاس فانجاس-كلاريه، المدير التجاري لشركة “إنترسبورت”، في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية، أن قميص كرة القدم تجاوز وظيفته الرياضية ليصبح رمزاً للأناقة والموضة، مشيراً إلى أن بعض المنتخبات حققت انتشاراً واسعاً بفضل جمال تصميم قمصانها، حتى وإن لم تكن من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وأضاف أن الأطقم الاحتياطية للمنتخبات الكبرى، مثل البرازيل وإسبانيا والبرتغال، أصبحت الأكثر رواجاً بين الجماهير بفضل جرأة تصاميمها وابتكارها.
96 طقماً جديداً في مونديال 2026
شهدت بطولة كأس العالم 2026 إطلاق 96 طقماً رسمياً للمنتخبات المشاركة، بالتزامن مع انطلاق البطولة في 11 يونيو، والتي تستمر حتى 19 يوليو، وتستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويعكس هذا العدد الكبير من الأطقم اهتمام الشركات المصنعة بتقديم تصاميم متنوعة تلبي أذواق الجماهير، وتعزز من الهوية البصرية لكل منتخب.
شارات خاصة توثق إنجازات اللاعبين
إلى جانب التصاميم المميزة، ظهرت على أكمام اللاعبين مجموعة من الشارات الرسمية التي تمنح تقديراً لإنجازاتهم الفردية ومسيرتهم في بطولات كأس العالم.
ومن أبرز هذه الشارات شارة القفاز الذهبي، التي يحملها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بعد فوزه بجائزة أفضل حارس في مونديال 2018، كما يحق لكل من الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز والألماني مانويل نوير ارتداؤها أيضاً.
وتضم البطولة كذلك شارة الإرث المخصصة للاعبين الذين شاركوا في خمس نسخ أو أكثر من كأس العالم، بالإضافة إلى شارة الظهور الأول التي تُمنح للاعبين في مباراتهم الأولى بالمونديال، إلى جانب شارات أخرى مثل الحذاء الذهبي وغيرها من الرموز التي توثق الإنجازات الفردية.
الشعار الذهبي يميز أبطال العالم
تختلف ألوان الشعارات الرسمية على قمصان المنتخبات، فبينما تستخدم معظم المنتخبات النسخة التقليدية باللونين الأبيض والأسود، تتميز المنتخبات المتوجة سابقاً بلقب كأس العالم بشعار ذهبي خاص، في إشارة إلى تاريخها وإنجازاتها في البطولة.
وتشمل هذه المنتخبات كلاً من ألمانيا، وإنجلترا، والأرجنتين، وفرنسا، وإسبانيا، وأوروغواي، في لمسة تضيف بعداً تاريخياً لهوية أبطال العالم داخل الملاعب.
