
كشفت دراسة حديثة عن تزايد معدلات الإصابة بحالات سرطان الثدي بين النساء الشابات قبل سن الأربعين، داعية إلى ضرورة الفحص المبكر لأن هذا من شأنه المساعدة في الوقاية والشفاء من المرض.
وأوضحت الدراسة أن حالات الإصابة بسرطان الثدي النقيلي تزايدت بنسبة 3% بين عامَيْ 2004 و2021 بين المريضات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 20 و39 عاماً.
وأضافت الدراسة التي نشرتها الجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية، أن معدلات البقاء على قيد الحياة بين مريضات سرطان الثدي اللاتي تم تشخيص المرض لديهن قبل انتشاره، تتراوح بين 86 و89%، بيد أن الدراسة قالت إن هذه النسبة تنخفض إلى 30% بعد انتشار الخلايا السرطانية.
وكشفت الدراسة عن تزايد في حالات الإصابة بين من تتراوح أعمارهن بين 40 و74 عامًا بنسبة 2% سنويا ما بين عامَيْ 2004 و2021، بينما بلغت النسبة 2.7% سنوياً بين عامَيْ 2018 و2021.
وسرطان الثدي النقيلي يحدث عندما تنفصل خلايا سرطانية من المنطقة التي تكونت فيها في بادئ الأمر ثم تنتقل إلى أماكن أخرى في الجسم عن طريق مجرى الدم لتكون بعد ذلك أوراماً سرطانية جديدة، وهو الأكثر خطورةً بين سرطانات الثدي.
سرطان الثدي هو نوع من السرطان يتطور في خلايا الثدي، وهو يُعتبر من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم. يبدأ عادةً في قنوات الحليب أو الغدد المسؤولة عن إنتاج الحليب. يُمكن أن يصيب الرجال أيضًا، لكن النسبة أقل بكثير مقارنةً بالنساء.
تتعدد العوامل التي تسهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، بما في ذلك العوامل الوراثية، حيث تلعب الجينات مثل BRCA1 وBRCA2 دورًا مهمًا في تحديد المخاطر. كما أن العوامل البيئية ونمط الحياة، مثل التغذية، النشاط البدني، واستهلاك الكحول، تؤثر أيضًا على احتمالية الإصابة.
تظهر أعراض سرطان الثدي في عدة أشكال، أبرزها وجود كتلة أو ورم في الثدي، تغيرات في شكل الثدي أو الحلمة، إفرازات غير طبيعية، واحمرار أو تورم في الجلد. من المهم أن يتم الكشف المبكر عن هذه الأعراض من خلال الفحوصات الدورية مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) والفحوصات الذاتية للثدي.
عند تشخيص سرطان الثدي، تُستخدم مجموعة من الفحوصات لتحديد نوع السرطان ومرحلته. يُعتبر التصوير بالأشعة السينية والفحوصات البيولوجية من الأدوات الأساسية في هذا السياق. بعد التشخيص، يتم تحديد خطة العلاج التي قد تشمل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني. يعتمد اختيار العلاج على نوع السرطان، مرحلته، وحالة المريض الصحية العامة.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب الدعم النفسي والاجتماعي دورًا حيويًا في مساعدة المرضى على التكيف مع تشخيصهم وعلاجهم. تقدم الجمعيات والمؤسسات الصحية برامج دعم عديدة لمساعدة المرضى وعائلاتهم في مواجهة هذه التحديات.
في الختام، يُعد سرطان الثدي مرضًا معقدًا يتطلب وعيًا ودعمًا مستمرين. من خلال الفحص المبكر، الكشف والعلاج الفعال، يمكن تحسين النتائج بشكل كبير وزيادة فرص الشفاء.
ومن الضروري لدى جميع النساء أن يكنّ على دراية بمخاطر الإصابة بسرطان الثدي وأهمية الفحوصات الدورية، مما يسهم في إنقاذ الأرواح ورفع الوعي حول هذا المرض.
المصدر: اخبار24

تعليق واحد
رائع