
أظهرت تجربة سريرية حديثة من المرحلة الثالثة في جامعة لندن أن علاجًا جديدًا باسم باكسدروستات (Baxdrostat) قادر على خفض ضغط الدم المرتفع بشكل خطير لدى المرضى الذين لم تستجب أجسامهم للأدوية التقليدية المتعددة. ويعد هذا الاكتشاف خطوة واعدة في مكافحة فرط ضغط الدم، أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية.
تجربة سريرية واسعة تشمل 800 مريض
شارك في التجربة ما يقرب من 800 مريض في 214 عيادة حول العالم، حيث تم تقييم فعالية دواء باكسدروستات على شكل أقراص بجرعات 1 ملغ أو 2 ملغ مرة واحدة يوميًا، مقارنةً بالعلاج الوهمي.
بعد 12 أسبوعًا من العلاج، أظهرت النتائج انخفاض ضغط الدم لدى المرضى الذين تناولوا باكسدروستات بنحو 9-10 ملم زئبق مقارنةً بالعلاج الوهمي، وهو انخفاض معتبر يُساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تحسين معدلات ضغط الدم الصحية
أظهرت الدراسة أن حوالي 4 من كل 10 مرضى الذين تناولوا باكسدروستات وصلوا إلى مستويات صحية لضغط الدم، مقارنةً بأقل من 2 من كل 10 مرضى في مجموعة العلاج الوهمي.
ووفقًا للباحث الرئيسي، الدكتور برايان ويليامز:
“إن تحقيق انخفاض يقارب 10 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي باستخدام باكسدروستات في هذه التجربة أمر مثير للاهتمام، إذ يرتبط هذا الانخفاض بانخفاض كبير في خطر النوبات القلبية، السكتات الدماغية، قصور القلب، وأمراض الكلى.”
كيف يعمل باكسدروستات؟
يرتبط ضغط الدم بهرمون الألدوستيرون، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم توازن الملح والماء في الجسم عبر الكلى.
- بعض الأشخاص يُنتجون كميات زائدة من الألدوستيرون، مما يؤدي إلى احتباس الملح والماء في الجسم.
- هذا الاختلال يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر، ويجعل السيطرة عليه صعبة باستخدام الأدوية التقليدية.
هنا يأتي دور باكسدروستات، حيث يعمل مباشرة على منع إنتاج الألدوستيرون، مما يُعالج العامل الأساسي المسبب لفرط ضغط الدم ويتيح تحكمًا أفضل في مستويات الضغط.
خطوة واعدة نحو الوقاية من أمراض القلب
إن تطوير أدوية تستهدف الأسباب الجذرية لارتفاع ضغط الدم يعد تحديًا طبيًا طويل الأمد. ومع ذلك، يقدم باكسدروستات أملًا جديدًا للمرضى الذين لم تحقق العلاجات التقليدية لهم النتائج المطلوبة، ويُمثل اختراقًا مهمًا في الوقاية من أمراض القلب والكلى والسكتات الدماغية.

تعليق واحد
رائع