
أقرّ سامي الطرابلسي، المدير الفني للمنتخب التونسي، بأن فريقه لم يدخل مواجهة نيجيريا بالشكل المطلوب، رغم التحضيرات الجيدة التي سبقت اللقاء، وذلك في المباراة التي انتهت بخسارة نسور قرطاج بنتيجة 3-2 ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا.
صراعات ضائعة أثّرت على أداء تونس في الشوط الأول
وفي تصريحات صحفية أعقبت المباراة، أوضح الطرابلسي أن المنتخب التونسي عانى بشكل واضح خلال الشوط الأول، مشيرًا إلى خسارة اللاعبين عددًا كبيرًا من الصراعات الثنائية سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، الأمر الذي انعكس سلبًا على مردود الفريق وأتاح للمنتخب النيجيري فرض سيطرته على مجريات اللعب.
وأكد مدرب تونس أن ضعف الحسم في الالتحامات، إلى جانب غياب التركيز في بعض اللحظات الحاسمة، كانا من أبرز الأسباب التي جعلت الفريق يدفع ثمنًا باهظًا في النتيجة النهائية.
ردة فعل قوية وريمونتادا غير مكتملة
ورغم البداية المتعثرة، أشاد الطرابلسي بما قدمه لاعبوه في الشوط الثاني، مؤكدًا أن المنتخب التونسي أظهر ردة فعل قوية ونجح في تحسين أدائه بشكل لافت، حيث صنع عدة فرص محققة كانت كفيلة، على الأقل، بإدراك التعادل.
وأضاف أن الفريق حقق “ريمونتادا” على مستوى الأداء والضغط الهجومي، إلا أن سوء استغلال الفرص وغياب اللمسة الأخيرة حالا دون العودة في النتيجة، لتضيع على تونس فرصة الخروج بنتيجة إيجابية من المواجهة.
التحكيم وتقنية الفيديو في مرمى الانتقادات
وبخصوص قرار الحكم احتساب ضربة خطأ في لحظة كانت فيها تونس في وضعية هجومية واعدة أمام مرمى نيجيريا، أبدى الطرابلسي تحفظه، مؤكدًا أنه عادة لا يفضل الدخول في الجدل التحكيمي.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وُجدت أساسًا لمساعدة الحكام على اتخاذ القرارات الصحيحة داخل أرضية الملعب، خاصة في الحالات المؤثرة التي قد تغيّر مجرى المباريات.
مدرب نيجيريا: سيطرنا على المباراة معظم فتراتها
من جانبه، عبّر إريك شيل، مدرب المنتخب النيجيري، عن رضاه التام بالمستوى الذي قدمه لاعبوه أمام تونس، مؤكدًا أن فريقه كان في أفضل حالاته لمدة 75 دقيقة من عمر اللقاء.
وأشار شيل إلى أن منتخب نيجيريا كان متحكمًا في نسق المباراة ومجرياتها، قبل أن تنجح تونس في تقليص الفارق والعودة من ضربة حرة لصالح نسور قرطاج، ما صعّب الأمور قليلًا في الدقائق الأخيرة.
تحفظ نيجيري على ركلة الجزاء
وأبدى مدرب نيجيريا تحفظه بشأن ركلة الجزاء التي تم احتسابها خلال المباراة، مؤكدًا أنه غير متأكد من صحتها، في ظل ما وصفه بحالة الغموض التي أصبحت تكتنف بعض القرارات التحكيمية.
وأضاف شيل أن قوانين التحكيم باتت تتغير باستمرار، وهو ما يضع اللاعبين والأجهزة الفنية في حيرة متواصلة، خاصة في المباريات الكبرى والحاسمة.
