المسيح الدجال هو لقب لرجل من البشر سوف يظهر في آخر الزمان وآخر الدنيا قبل قيام الساعة وهي من علامات الساعة الكبرى لدى المنظور الإسلامي, والله أعطاه قدرات حتى يختبر البشر بين الحق والباطل وبين النور والظلام.
تعريف
هو رجل يخرج من مدينة إسمها أصفهان وهي قرية يهودية والتي تقع حاليا في دولة إيران وتتبعه في هذه المدينة وحدها سبعون الف من يهود أصفهان, يدعي هذا الرجل أنه رجل صالح ثم يدعي أنه ملك ثم يدعي أنه نبي ومن ثم يدعي أنه الرب, وهو يريد السيطرة على القدس في فلسطين, ومنها ينزل النبي عيسى إبن مريم عليه السلام من السماء ويقتله.
لماذا لم يذكر في القرآن الكريم
جميع الأنبياء والرسل حذرو أقوامهم من المسيح الدجال إلا أنه لم يذكر في القران الكريم, هنا السؤال لماذا لم يذكر الدجال في القران الكريم؟ وفقط تم ذكر المسيح الدجال في الأحاديث النبوية والتي وردت عن رسول آخر الزمان النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد أشير إلى ذكره ولكن كعلامات ولم يذكر بالإسم بعينه في قوله تعالى (( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا )) سورة الأنعام ، الآية 158.
الفتنة العظيمة
قال أبو عيسى الترمذي عند تفسيرها : حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن فضيل بن غزوان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب أو من مغربها )) ثم قال هذا حديث حسن صحيح .
وأن النبي عيسى ابن مريم ينزل من السماء الدنيا فيقتل الدجال ، وقد ذكر في القرآن الكريم نزوله في قوله تعالى (( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا )) سورة النساء ، الآيتان : 157 – 159.
نزول النبي عيسى من السماء
وأن الضمير في قوله تعالى : (قبل موته) عائد على عيسى ، أي سينزل إلى الأرض ويؤمن به أهل الكتاب الذين اختلفوا فيه اختلافا متباينا ، فمن مدّعي الإلهية كالنصارى ، ومن قائل فيه قولا عظيما وأنه إبن الله وهذا ليس بصحيح, وهو أنه ولد ريبة وهم اليهود وأيضا هذا ينافي كلام القرآن الكريم .
وعلى هذا فيكون ذكر نزول المسيح عيسى ابن مريم إشارة إلى ذكر المسيح الدجال شيخ الضلال والظلام ، وهو ضد مسيح الهدى وهو عيسى ابن مرين ، ومن عادة العرب قديما أنها تكتفي بذكر أحد الضدين عن ذكر الأخر.
وأنه لم يذكر إسمه صريحا في القرآن الكريم احتقارا له حيث يدّعي الإلهية وهو ليس ينافي حالة جلال الرب وعظمته وكبريائه وتنزيهه عن النقص ، فكان أمره عند الرب أحقر من أن يذكر وأصغر وأدحر من أن يحكى عن أمر دعواه ويحذر.
التحذير منه
وأغلب الأنبياء والرسل كانت تحذر شعوبها من هذا الشخص وهذه الفتنة العظيمة والتي سوف تحصل في آخر الزمان من عمر الأرض, حيث أنه أعور فقط لديه عين واحدة. والله سبحانه وتعالى ليس بأعور ولا أحد من البشر يستطيع أن يرى الله سبحانه وتعالى إلا في يوم القيامة وتحديدا في الجنة.
إذن المسيح الدجال واضح الذم ظاهر النقص بالنسبة إلى المقام الذي يدّعيه هو الربوبية فترك الله ذكره والنص عليه لما يعلم تعالى من عباده المؤمنين أن مثل هذا لا يهدهم ولا يزيدهم إلا إيمانا وتسليما لله ورسوله وتصديقا بالحق وردا للباطل ،ولهذا يقول ذلك المؤمن الشاب الذي يسلط عليه الدجال فيقتله ثم يحييه, والله ما ازددت فيك إلا بصيرة, أنت الأعور الكذاب الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الخلاصة
هذه ليست قصة خيالية أو خرافة أو قصة أسطورية ليست لها وجود ولكنها حقيقة قطعية موجودة بالدليل الشرعي الديني من القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة الشريفة, ورسالة إلى جميع شعوب الأرض بأن الرجل الذي يطلق عليه المسيح الدجال هو أخطر فتنة عظيمة على وجه الأرض. نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال.

