
في واقعة أثارت قلقًا واسعًا، كشفت الفنانة المصرية مروة عبد المنعم عن تعرضها لعملية احتيال إلكتروني معقدة، أسفرت عن سحب مبالغ مالية كبيرة من حسابها البنكي دون علمها أو موافقتها، ما أعاد فتح ملف الجرائم الإلكترونية المتزايدة، حتى في ظل الالتزام بإجراءات الأمان المصرفي المعمول بها.
عملية احتيال إلكتروني غامضة رغم الالتزام بالأمان
وأوضحت الفنانة أن بطاقتها الائتمانية المخصصة للمشتريات تعرضت لقرصنة مالية، رغم احتفاظها بالبطاقة وعدم استخدامها بأي شكل يثير الشبهات، مؤكدة أن الأموال سُحبت من حسابها دون إجراء أي عمليات شراء من جانبها، ودون وصول إشعارات أو رسائل نصية تُفيد بحدوث معاملات مالية، وهو ما يُعد خرقًا خطيرًا لنظم التأمين المعتادة.
تدوينة تكشف تفاصيل الصدمة
وكشفت مروة عبد المنعم تفاصيل الواقعة عبر تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، مشيرة إلى أن الحادثة بدأت بمكالمة هاتفية مفاجئة من خدمة عملاء البنك الذي تتعامل معه، حيث جرى إبلاغها بإمكانية «تقسيط» مبالغ مالية تم سحبها مؤخرًا من حسابها.
وأكدت الفنانة أن تلك المكالمة أربكت حساباتها، خاصة أنها لم تُجرِ أي عمليات شراء في الفترة الأخيرة، ولم تتلقَّ أي تنبيهات رسمية تُفيد بسحب أموال أو تنفيذ عمليات دفع إلكترونية.
دهشة من مطالبة البنك بالسداد
وأعربت الفنانة المصرية عن استيائها ودهشتها من مطالبة البنك لها بسداد المبالغ التي جرى سحبها دون علمها، مؤكدة أنها تحركت على الفور لإيقاف البطاقة الائتمانية، وتقدمت بشكوى رسمية داخل البنك، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد الجهة أو الآلية التي تقف وراء عملية القرصنة.
مطالب بالتحقيق واستعادة الحقوق
وفي سياق متصل، طالبت مروة عبد المنعم المتخصصين في مجالي الأمن السيبراني والقانون بتقديم المشورة اللازمة حول الخطوات الفنية والقانونية الواجب اتباعها، سواء لاستعادة حقوقها المالية أو لتأمين حساباتها البنكية ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات مستقبلًا.
وأكدت أن ما حدث يمثل جرس إنذار حقيقي لكل مستخدمي البطاقات البنكية، لا سيما بطاقات «فيزا المشتريات»، التي باتت هدفًا مباشرًا لعصابات الاحتيال الإلكتروني.
جرائم إلكترونية في تصاعد
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه مصر تصاعدًا ملحوظًا في جرائم النصب الإلكتروني وسرقة بيانات بطاقات الدفع، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لملاحقة التشكيلات العصابية المتخصصة في هذا النوع من الجرائم.
حملات أمنية وتفكيك عصابات
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية المصرية حملاتها الأمنية، ونجحت في تفكيك عدد من العصابات المتورطة في سرقة بيانات البطاقات البنكية والاستيلاء على أموال المودعين، خاصة في محافظات اشتهرت بظاهرة «النصب الهاتفي» والاحتيال الرقمي، مثل المنيا وأسيوط والجيزة.
أساليب احتيال متطورة
وبحسب الرصد الأمني، تعتمد هذه العصابات على أساليب متعددة ومتطورة، من بينها انتحال صفة موظفي البنوك، أو إرسال رسائل نصية وهمية تطالب بتحديث البيانات المصرفية، أو الترويج لجوائز وهمية وروابط مزيفة، بهدف الاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، خصوصًا بطاقات الائتمان المخصصة للمشتريات.
تحذير للمواطنين
وتسلط واقعة مروة عبد المنعم الضوء على خطورة الجرائم الإلكترونية، وضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع أي مكالمات أو رسائل مجهولة المصدر، والتأكد من القنوات الرسمية للبنوك، وعدم مشاركة أي بيانات مصرفية تحت أي ظرف.
بهذا، تتحول تجربة الفنانة المصرية إلى تحذير صريح من مخاطر الاحتيال الرقمي، ورسالة واضحة بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأساليب النصب الإلكتروني، في ظل تطور أدوات الجريمة الرقمية واتساع نطاقها.
