
تستهدف مصر إنتاج ما يتراوح بين 10.5 و11 مليون طن من القمح خلال الموسم الزراعي الحالي، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات، بحسب ما صرّح به مسؤول رفيع في وزارة الزراعة لوكالة رويترز، اليوم الجمعة.
وقال أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة المصرية، إن المساحات المزروعة بالقمح هذا الموسم تجاوزت 3.7 مليون فدان، بزيادة تفوق 200 ألف فدان عن المستهدف، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في الرقعة الزراعية المخصصة للمحصول الاستراتيجي.
مشتريات حكومية كبيرة لدعم منظومة الخبز
وأوضح عضام أن الحكومة المصرية تتوقع شراء ما بين 4.5 و5 ملايين طن من القمح المحلي، لتأمين احتياجات برنامج الخبز المدعم، الذي يستفيد منه ملايين المواطنين ويُعد أحد أعمدة منظومة الدعم الغذائي في البلاد.
وفي هذا السياق، كان جهاز «مستقبل مصر»، المشتري الحكومي للحبوب، قد أعلن في نوفمبر الماضي عزمه شراء نحو 500 ألف طن من القمح للتوريد خلال شهري ديسمبر ويناير.
مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا
وتُعد مصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تستورد سنويًا نحو 10 ملايين طن لتلبية الطلب المحلي المتزايد. ويُخصص ما يقرب من نصف هذه الكمية لتغطية احتياجات برنامج الخبز المدعم، في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي.
وفي خطوة تنظيمية مهمة، تولى جهاز «مستقبل مصر» في أواخر العام الماضي مسؤولية شراء الحبوب من الخارج بدلًا من الهيئة العامة للسلع التموينية، مع اعتماد آلية الصفقات المباشرة بدلًا من المناقصات العامة التي كانت تُستخدم سابقًا.
تنويع مصادر الاستيراد وتقليل المخاطر
ويعمل الجهاز على تنويع مصادر استيراد القمح للحد من المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، حيث اشترى مؤخرًا شحنتين من القمح القادم من قازاخستان، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو توسيع قاعدة الموردين.
