
شهدت العاصمة المصرية القاهرة، يوم الاثنين، انطلاق فعاليات منتدى التجارة والاستثمار الخليجي المصري 2025، الذي يُقام تحت شعار “خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي”، بمشاركة واسعة من قيادات سياسية واقتصادية بارزة من الجانبين.
🔹 مشاركة رفيعة المستوى من مصر ودول الخليج
شارك في المنتدى رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، ووزير التجارة السعودي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، إلى جانب وزير التجارة والصناعة الكويتي خليفة العجيل، ورئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الشيخ فيصل الرواس، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، إضافة إلى عدد من الوزراء والسفراء ورجال الأعمال من مصر ودول الخليج.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر ودول الخليج، وبحث آليات تطوير التعاون المشترك في قطاعات حيوية مثل الطاقة، السياحة، التقنية، والصناعات الإبداعية.
🏛️ مدبولي: شراكة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة
أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في كلمته، أن المنتدى يأتي تتويجًا لمسار طويل من التعاون بين الجانبين، مشددًا على حرص مصر ودول الخليج على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى آفاق أرحب، بما يحقق التنمية المستدامة والرخاء للشعوب العربية.
وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في ظل تحديات اقتصادية وجمركية عالمية، تتطلب تكاتف الجهود العربية لتعزيز الاستقرار والنمو.
💬 القصبي: تكامل سعودي مصري يعزز مكانة المنطقة الاستثمارية
من جانبه، أوضح وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي أن العالم يشهد اليوم تحديات اقتصادية متسارعة، ما يفرض على الدول العربية صياغة خارطة طريق اقتصادية مشتركة تسهّل حركة الاستثمار وتدعم إطلاق مشاريع نوعية في الطاقة والسياحة والتقنية والصناعات الإبداعية.
وأضاف القصبي أن نجاح التكامل الاقتصادي بين السعودية ومصر لا يسهم فقط في نمو اقتصاديهما، بل يرسّخ مكانة المنطقة كقوة استثمارية مؤثرة عالميًا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الرياض والقاهرة تمثل نموذجًا للأخوة والشراكة الإستراتيجية المدعومة بإرادة سياسية مشتركة.
وأكد أن رؤية السعودية 2030 ورؤية مصر 2030 تمثلان خارطة طريق عربية موحدة نحو التنمية الشاملة والمستدامة.
📊 أرقام تعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين السعودية ومصر
كشف الوزير القصبي أن قيمة التبادل التجاري بين السعودية ومصر بلغت أكثر من 16 مليار دولار في عام 2024، محققةً نموًا بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق، بينما وصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى نحو 72 مليار دولار.
كما أشار إلى أن أكثر من 10 آلاف شركة مصرية تعمل حاليًا في المملكة، تتصدرها شركات التشييد والبناء بعدد 4,786 سجلًا، في حين يساهم أكثر من 1.6 مليون مصري في مختلف قطاعات التنمية داخل السعودية، ما يعكس قوة الروابط الاقتصادية والبشرية بين البلدين.
🌍 التعاون المصري الخليجي: نحو تكامل اقتصادي عربي شامل
أوضح القصبي أن التعاون لا يقتصر على السعودية ومصر فقط، بل يشمل أيضًا دول مجلس التعاون الخليجي كافة، والتي تُعد الشريك التجاري الأول لمصر عالميًا، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين 25 مليار دولار في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 17% مقارنة بعام 2023.
وأكد أن تحفيز الاستثمارات الخليجية في مصر يتطلب بيئة أعمال شفافة وسريعة الإجراءات، مشيرًا إلى أن الوضوح والتيسير في الأنظمة الاقتصادية يعززان الثقة ويجذبان مزيدًا من المستثمرين.
🏗️ جلسات المنتدى: من الاستثمار إلى الأمن الغذائي
تضمن اليوم الأول للمنتدى سلسلة من الجلسات المتخصصة، من أبرزها:
- آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول الخليج.
- الإصلاحات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في مصر وقصص نجاح المستثمرين الخليجيين.
- التطوير العقاري والتنمية السياحية.
- الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة.
- تعزيز الأمن الغذائي ومصادر وآليات التمويل.
🔍 نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العربي
يُعد منتدى التجارة والاستثمار الخليجي المصري 2025 منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية العربية، وترسيخ التكامل الاستثماري بين القاهرة ودول الخليج، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

تعليق واحد
موفق