
حذّر استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، من الانسياق وراء مزاعم غير دقيقة حول فعالية حبوب القهوة الخضراء في علاج ارتفاع ضغط الدم. جاء ذلك التحذير ردًا على انتشار مقطع حديث على مواقع التواصل الاجتماعي يروّج لهذه الفكرة.
الحقيقة العلمية حول حبوب القهوة الخضراء
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أوضح الدكتور النمر أن الادعاءات التي تشير إلى قدرة هذه الحبوب على علاج ارتفاع ضغط الدم والسمنة وحتى مرض الزهايمر والسكري تعتمد على دراسات ضعيفة ومنهجية غير دقيقة. وأشار إلى أن تلك الدراسات، التي غالبًا ما تكون قديمة، لم تقدم دليلًا علميًا قويًا أو محكمًا يمكن الوثوق به.
وأضاف: “حمض الكلوروجينيك الموجود في حبوب القهوة الخضراء قد يكون له بعض التأثيرات البيولوجية، لكن لا يوجد دليل علمي كافٍ يثبت دوره في علاج الحالات المذكورة.”
طرق غذائية وسلوكية معتمدة لخفض ضغط الدم
بدلاً من الاعتماد على حلول غير مثبتة مثل حبوب القهوة الخضراء، أكد الدكتور النمر أن هناك طرقًا غذائية وسلوكية ثبتت فعاليتها علميًا في خفض ضغط الدم وتحسين الصحة العامة. تتضمن هذه الطرق:
- الإكثار من الفواكه: تناول مجموعة متنوعة من الفواكه الطبيعية الغنية بالألياف والفيتامينات.
- الإكثار من الخضروات: إدراج الخضروات الورقية والجذور في النظام الغذائي لتوفير المعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم.
- تقليل الملح: الحد من استهلاك الصوديوم للسيطرة على مستويات ضغط الدم.
- إنقاص الوزن الزائد: فقدان الوزن الزائد يساهم بشكل كبير في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
- الابتعاد عن الكحول: تقليل أو تجنب استهلاك الكحول الذي يرفع ضغط الدم ويؤثر سلبًا على صحة القلب.
- الرياضة المنتظمة: ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم (مثل المشي أو السباحة) لتحفيز الدورة الدموية وتقوية عضلة القلب.
- النوم الكافي: الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد لدعم صحة الجسم والعقل.
- الابتعاد عن التوتر والانفعال: إدارة الإجهاد النفسي من خلال تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق.
أهمية الالتزام بالنصائح العلمية
شدد الدكتور النمر على أهمية الاعتماد على نصائح موثوقة ومعتمدة من قبل الأطباء والمختصين بدلاً من اللجوء إلى منتجات أو حلول تسويقية غير مثبتة. وأكد أن الوقاية والعلاج الأمثل لأمراض القلب والأوعية الدموية يعتمدان على اتباع نمط حياة صحي ومتوازن.
ختامًا
انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت قد يؤدي إلى آثار صحية خطيرة إذا تم الاعتماد عليها دون استشارة طبية. لذا، يجب دائمًا التحقق من صحة أي معلومة صحية قبل تبنيها، والاستعانة بمصادر موثوقة ومراجع علمية.

تعليق واحد
موفق