
في لقاء حاسم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، يستضيف المنتخب السعودي نظيره الأسترالي في الجولة الأخيرة من الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026.
المواجهة تحمل في طياتها أملاً كبيراً لدى الجماهير السعودية؛ حيث يكفي الأزرق الفوز بنتيجة 5-0 ليتأهل مباشرةً إلى العرس الكروي العالمي، وذلك بفضل فارق الأهداف الذي يمنحه الأفضلية في حال تحقيق هذا الانتصار الكبير.
لكن هل يمكن لأستراليا – التي لم تتلقَّ خسارة رسمية بخمسة أهداف أو أكثر منذ 28 عامًا – أن تُسقط أمام هذا الحلم السعودي؟ الواقع يقول إن ذلك حدث من قبل، وفي العاصمة الرياض، وبالتحديد في نهائي كأس القارات 1997 حين سحقت البرازيل “السوكيروز” بنتيجة 6-0 على ستاد الملك فهد الدولي.
أستراليا.. تاريخ نادر من الإذلال
تمثّل تلك المباراة البرازيلية نقطة سوداء في تاريخ منتخب أستراليا، لكنها ليست الوحيدة. فخلال مسيرته الطويلة، تعرض الفريق الأسترالي لـ9 هزائم بخمسة أهداف أو أكثر، منها فقط مباراتان رسميّتان:
- تصفيات كأس العالم 1966 (أكتوبر 1965): خسرت أستراليا أمام كوريا الشمالية بنتيجة 6-1.
- نهائي كأس القارات 1997: الهزيمة الأكبر رسمياً أمام البرازيل بستة أهداف دون مقابل، وكان النجمان رونالدو وروماريو قد سجلا “هاتريك” كلٌ منهما.
أما بقية الحالات، فهي مباريات ودية، لكنها لا تقل إيلامًا، ومن أبرزها:
- سبتمبر 1955: خسارتين أمام جنوب إفريقيا: الأولى 8-0 والثانية 6-0.
- أكتوبر 1956: خسارة ثقيلة أمام الهند بنتيجة 7-1.
- كرواتيا 1998: فازت بالمركز الرابع في كأس العالم، لكنها أظهرت قوتها أمام أستراليا بفوز ودي بسبعة أهداف نظيفة.
- يونيه 2013: خلال استعدادات كأس العالم بالبرازيل، خسرت أمام البرازيل 6-0 ثم أمام فرنسا بنفس النتيجة بعد أيام.
هل يعيد التاريخ نفسه ضد السعودية؟
رغم ندرة تلك الحالات، إلا أن الحقيقة أن أستراليا ضعيفة دفاعياً تحت الضغط العالي، كما أثبتت ذلك أمام منتخبات كبيرة في الماضي. وهذا ما يجعل مهمة المنتخب السعودي، رغم تعقيداتها، ليست مستحيلة.
المنتخب الأسترالي يحتل المركز الثاني في المجموعة بفارق 3 نقاط عن السعودية، لكنه يحتاج فقط إلى التعادل أو الخسارة بفارق أقل من 4 أهداف ليحجز تأشيرة التأهل المباشر. أما إذا خسر بـ5 أهداف دون رد، فإن الأزرق سيصعد مكانه بناءً على نتيجة المواجهات المباشرة.
خلاصة: مباراة واحدة.. وحلم يتحقق
مباراة الخميس قد تكون مجرد خطوة عادية في مشوار تصفيات، لكنها تحمل طابعاً استثنائياً بالنسبة للمنتخب السعودي. إن تحقق الفوز بخماسية نظيفة، فسيكون ذلك إنجازاً تاريخياً جديداً يُضاف إلى مسيرة الأخضر، ويضعه مرة أخرى على خريطة المنافسة العالمية.
الجميع ينتظر، والأمل كبير، وربما – كما حدث قبل 28 عاماً – يكون النصر الأسطوري في جدة هو ما يحمل المنتخب السعودي إلى كأس العالم القادمة.
