
أثارت الفنانة الشابة آية سماحة جدلًا واسعًا في الوسط الفني المصري بعد تصريحاتها المسيئة ضد الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل، والتي دفعت نقابة المهن التمثيلية إلى التحرك السريع والنظر في اتخاذ إجراءات صارمة ضدها.
الواقعة التي بدأت باتهامات متبادلة بين النجمتين حول إغلاق عيادة بيطرية أسفل منزل مشيرة، تحولت سريعًا إلى قضية رأي عام، وتثير تساؤلات حول الحدود الأخلاقية بين الأجيال الفنية.
نقابة المهن التمثيلية: قد نلغي تصريح عمل آية سماحة!
في تصريح رسمي خلال اجتماع مجلس النقابة يوم الثلاثاء، أكد أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية أن النقابة تدرس إمكانية إلغاء تصريح عمل الفنانة آية سماحة، وذلك بناءً على عدد من الشكاوى الرسمية المقدمة من داخل الوسط الفني، تتهمها فيها بالتجاوز في الحديث عن الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل.
وقال زكي:
“لن نسمح بأي تطاول أو تجاوز بين الزملاء، خاصةً عندما يتعلق الأمر بكبار نجوم الفن الذين قدموا الكثير للوسط الفني”.
التصريح يُعدّ تحذيرًا واضحًا من النقابة لأي فنان يحاول استهداف زملائه بعبارات غير لائقة أو هجوم شخصي خارج إطار النقد المهني.
الخلفيات: ما الذي حدث بين آية سماحة ومشيرة إسماعيل؟
تعود أحداث الأزمة إلى تقدم الفنانة مشيرة إسماعيل بشكوى رسمية لإغلاق عيادة بيطرية موجودة أسفل مسكنها في منطقة مصر الجديدة، بعدما اشتكت من الأضرار التي قد تسببها الكلاب الضخمة التي تتردد على العيادة، على سلامتها الشخصية وعلى سكان العقار.
وبالفعل، استجابت الجهات المعنية وقامت بإغلاق العيادة بالشمع الأحمر، وهو القرار الذي أثار غضب الفنانة آية سماحة، المعروفة بحبها الكبير للحيوانات ودفاعها المستمر عن حقوقهم.
آية سماحة تهاجم مشيرة إسماعيل في منشور جارح
كتبت آية سماحة منشورًا عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام، وجهت فيه انتقادات حادة لمشيرة إسماعيل، بلغت حد الاستخفاف بعمرها وتجربتها، وقالت:
“من هي مشيرة إسماعيل حتى تتسبب في إغلاق عيادة بيطرية بالشمع الأحمر، والحيوانات مازالت بداخلها؟ فالعيادة مرخصة وكافة أوراقها صحيحة، لكن ليس كل هذا مهم، كما أنه ليس من المهم أن تموت الحيوانات التي بداخلها، المهم أن مشيرة تشعر بالراحة!”
المشهد لم يخلُ من ردود فعل غاضبة، حيث تعرضت آية لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر كثيرون أن كلماتها كانت جارحة وغير لائقة، خاصةً تجاه فنانة تجاوز عمرها 74 عامًا، وقدمت مسيرة فنية طويلة ومشرفة.
مشيرة إسماعيل ترد: لا أعرفها.. ولا أفهم سبب الهجوم!
من جانبها، علقت الفنانة مشيرة إسماعيل على الحادثة في تصريحات لصحيفة “العربية.نت”، وأكدت أنها لا تعرف آية سماحة من قبل، ولم تسمع عنها إلا بعد الهجوم عليها، مشيرةً إلى أنها لا تفهم الدافع الحقيقي وراء تلك الإساءة.
وقالت:
“لا أعتبر نفسي معادية للحيوانات، فأنا أربي بعضها في منزلي، لكن المشكلة كانت تتعلق بسلامتي الشخصية وسلامة سكان العقار، لأن الكلاب التي تتردد على العيادة كبيرة وخطيرة وقد تسبب كارثة”.
وأضافت مشيرة أنها لن تلجأ للقضاء بشكل مباشر، وأنها تعول على تحرك نقابة المهن التمثيلية لإحقاق الحق، وهي المؤسسة التي تجمع بينهما كفنانين مصريين.
مشوار مشيرة إسماعيل الفني.. من الطفلة البريئة إلى رمزٍ قديم
ولدت مشيرة إسماعيل في القاهرة بتاريخ 15 يناير 1952، واكتشفها المخرج حسين كمال وهي صغيرة، لتبدأ حياتها الفنية من خلال برامج الأطفال في الإذاعة والتليفزيون. ثم انضمت إلى الفرقة القومية للفنون الشعبية مع الفنان علي رضا، حيث برزت كراقصة شعبية واعدة.
بعد فترة من الاعتزال وارتدائها الحجاب في منتصف التسعينيات، عادت إلى الساحة الفنية مرة أخرى ضمن أحداث مسلسل “الكبير” مع الفنان أحمد مكي في موسمه الخامس. ومن أبرز أعمالها أيضًا:
- مسرحية “الواد سيد الشغال”
- فوازير “عمو فؤاد”
- فيلم “إحنا بتوع الأتوبيس”
- فيلم “المطلقات”
هل سيصل الأمر إلى القضاء؟
رغم تأكيد مشيرة إسماعيل أنها تفضل ترك الأمر للنقابة، فإن العديد من المتابعين يتوقعون أن تتصاعد الأمور أكثر إذا لم تصدر اعتذارات واضحة من آية سماحة، أو إذا استمرت الحملة الإعلامية ضد موقفها.
خلاصة الأزمة: فن وقيم أم خلاف شخصي؟
ما بدأ كقضية تتعلق بـالسلامة العامة وحقوق الحيوانات، تحول بسرعة إلى مواجهة بين جيلين من الفنانين، وتطرح سؤالًا محوريًا:
هل يُسمح للفنان بالتعبير عن رأيه بكل حرية، حتى لو كان ذلك على حساب احترام الكِبار في المهنة؟
الأمر يتطلب توازنًا دقيقًا بين حرية التعبير والاحترام المتبادل، خاصةً في وسط فني يفترض أن يكون نموذجًا للمجتمع في الأخلاق والقيم.

تعليق واحد
رائع