
قال متعاملون أوروبيون اليوم الأربعاء إن الديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن في الجزائر طرح مناقصات دولية جديدة لشراء ما يصل إلى 240 ألف طن من الذرة العلفية و70 ألف طن من علف الصويا, والموعد النهائي لتقديم عروض الأسعار في المناقصات هو يوم غد الخميس 23 يناير/ كانون الثاني، وفق وكالة رويترر.
وكان الديوان الجزائري المهني للحبوب قد طرح يوم الاثنين الماضي مناقصتين دوليتين لشراء ما يصل إلى 240 ألف طن من علف الذرة وحوالي 50 ألف طن من علف الصويا.
وتشير المناقصات الأخيرة إلى أن الجزائر ربما لم تقم بأي عمليات شراء أو اشترت كميات قليلة في مناقصتين سابقتين طرحتهما يوم الجمعة لشراء علف الذرة وأعلاف أخرى.
اقتصاد الجزائر يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية، وخاصة النفط والغاز، حيث تشكل هذه الموارد نحو 90 في المئة من إيرادات الدولة. تعتبر الجزائر واحدة من أكبر منتجي الغاز في العالم، وهي عضو في منظمة أوبك. تلعب الصناعات الاستخراجية دورًا مركزيًا في الاقتصاد، إذ توفر أيضًا فرص العمل وتحفز الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
على الرغم من الاعتماد الكبير على النفط والغاز، تسعى الحكومة الجزائرية إلى diversifying الاقتصاد من خلال تعزيز قطاعات مثل الزراعة، الصناعة، والخدمات.
الزراعة تمثل جزءًا مهمًا من الاقتصاد، حيث تسعى الحكومة إلى زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي. تشمل المحاصيل الرئيسية القمح، الشعير، والذرة، حيث يتم تشجيع الفلاحين على زراعة محاصيل متنوعة لتحسين الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
الذرة تحتل مكانة خاصة في الزراعة الجزائرية، حيث تُستخدم كمادة علفية في تربية الماشية، بالإضافة إلى استخدامها في إنتاج بعض المواد الغذائية. تسعى الحكومة إلى زيادة إنتاج الذرة من خلال استثمار في التكنولوجيا ورفع الكفاءة الزراعية. تعتبر الذرة من المحاصيل التي تعزز من الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية.
تواجه الجزائر تحديات عديدة، منها انعدام التنوع الاقتصادي والتقلبات في أسعار الطاقة العالمية، مما يؤثر على الاستقرار الاقتصادي. لذلك، تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية لتعزيز النمو وتحقيق تنمية مستدامة. يشمل ذلك تحسين البنية التحتية، تشجيع الاستثمار، وتعزيز التعليم والتدريب.
بالتوازي مع ذلك، يظل الاقتصاد الجزائري في حاجة إلى تحسين المناخ الاستثماري ورفع كفاءة المؤسسات العامة والخاصة، مما سيساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.
المصدر: العربية

تعليق واحد
رائع