
كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر عن قرب إتاحة خدمة تقسيط الرسوم والضرائب المفروضة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على المستخدمين وتنظيم سوق الهواتف الذكية.
وأوضح الجهاز، في بيان صحافي صادر اليوم، أن سداد الرسوم والضرائب أصبح متاحًا عبر تطبيق «تليفوني»، إلى جانب مختلف وسائل السداد الرقمية المعتمدة من البنوك والمحافظ الإلكترونية، ضمن منظومة رقمية متكاملة لتوفيق أوضاع الأجهزة.
مهلة 90 يومًا قبل أي إجراءات تنظيمية
أكد تنظيم الاتصالات منح المستخدمين مهلة زمنية تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تفعيل للهاتف، وذلك لتوفيق أوضاع الأجهزة الواردة من الخارج قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية.
وأشار البيان إلى أن إمكانية تقسيط الرسوم والضرائب ستُتاح خلال الفترة المقبلة، بما يوفر مرونة أكبر للمواطنين والقادمين من الخارج في تسوية المستحقات المالية دون ضغط فوري.
انتهاء الإعفاء الاستثنائي رسميًا
كانت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلنا، اليوم، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة القادمين إلى البلاد.
وحدد القرار الساعة 12 ظهرًا من يوم الأربعاء الموافق 21 يناير 2026 موعدًا رسميًا لبدء إلغاء هذا الاستثناء، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط من تاريخ دخول الهاتف أو تفعيله.
خلفية القرار وأهدافه
أوضح تنظيم الاتصالات أن هذا الإجراء يأتي ضمن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، والتي بدأ تنفيذها منذ يناير 2025.
وكان قد تم إقرار إعفاء جمركي استثنائي في وقت سابق لهاتف محمول واحد بصحبة كل راكب، كحل مؤقت لحين توفير هواتف محمولة مُصنّعة محليًا وغير خاضعة للجمارك، وهو ما تحقق بالفعل خلال العام الماضي.
رسوم موحدة بنسبة 38% دون استثناءات
بحسب القرار الجديد، لن يتم استثناء أي هاتف محمول قادم من الخارج من الرسوم المقررة، والتي تبلغ نحو 38% من سعر الهاتف، ويشمل ذلك:
- الهواتف الواردة بصحبة المصريين من الخارج
- الهواتف التي يتم إدخالها كهدايا
- الأجهزة القادمة لأي غرض شخصي أو تجاري
وسيتم تطبيق الرسوم في حال عدم تسوية الوضع خلال مهلة الـ90 يومًا من تاريخ تفعيل الجهاز.
أثر المنظومة على صناعة الهواتف في مصر
أشار تنظيم الاتصالات إلى أن منظومة تسجيل الهواتف المستوردة وفرض الرسوم أسهمت بشكل مباشر في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة داخل السوق المصري، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا.
وتتجاوز هذه الطاقة الإنتاجية احتياجات السوق المحلي، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في قطاع الإلكترونيات، ودعمًا قويًا للتصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ماذا يعني القرار للقادمين من الخارج؟
يعني القرار أنه في حال قرر القادمون من الخارج، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، إدخال هواتف محمولة إلى البلاد — كهدايا أو للاستخدام الشخصي — فسيكون لديهم 90 يومًا فقط لتسوية الرسوم المستحقة.
وفي حال تجاوز هذه المدة دون السداد، سيتم تطبيق الرسوم المقررة وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
خلاصة المشهد
يمثل قرار إتاحة تقسيط رسوم الهواتف الواردة من الخارج تطورًا مهمًا في سياسة تنظيم سوق الهواتف الذكية في مصر، حيث يجمع بين:
- إحكام الرقابة والتنظيم
- دعم التصنيع المحلي
- توفير حلول مرنة للمستخدمين
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تحقيق توازن بين مصلحة الدولة والمستهلك، مع استمرار توافر أحدث الأجهزة داخل السوق المحلي بأسعار تنافسية.
