
أعلنت وزارة المالية الإثيوبية التوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن معالجة ديونها الخارجية، في خطوة قد تمهد لتخفيف الضغوط المالية التي تواجهها البلاد، وسط تصاعد التحديات القانونية من قبل حاملي السندات الدوليين.
اتفاق إثيوبي صيني ضمن إطار مجموعة العشرين
أوضحت الوزارة أن الاتفاق جاء خلال اجتماع رسمي عُقد في الصين بين وزيري المالية في البلدين، حيث ناقش الطرفان عدة ملفات رئيسية، من بينها إعادة هيكلة الديون، وتنفيذ المشاريع المشتركة، إضافة إلى فرص التمويل المستقبلية.
وأكد الجانبان التزامهما بالعمل وفق الإطار المشترك لمجموعة العشرين، بهدف إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق الثنائي في المرحلة المقبلة، بما يعزز جهود إثيوبيا للخروج من أزمتها المالية.
ضغوط قانونية من حاملي السندات
في المقابل، تواجه إثيوبيا تحديات متزايدة من حاملي السندات الدولية، الذين يدرسون اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة، بعد اعتراض بعض الدائنين الثنائيين على خطة أولية لإعادة هيكلة سندات سيادية بقيمة مليار دولار.
ومن شأن هذا النزاع أن يُعقّد مسار إعادة الهيكلة، وقد يؤدي إلى تأخير خروج البلاد من حالة التخلف عن سداد ديونها الخارجية.
خلفية الأزمة المالية في إثيوبيا
تعود جذور الأزمة إلى عام 2021، عندما أعلنت إثيوبيا نيتها إعادة هيكلة ديونها السيادية ضمن مبادرة مجموعة العشرين، وذلك بعد تأثر اقتصادها بشكل كبير بتداعيات جائحة كوفيد-19.
وفي عام 2023، دخلت البلاد رسميًا في حالة تخلف عن السداد، عقب عدم قدرتها على دفع فوائد بقيمة 33 مليون دولار على سندات دولية، لتتخلف لاحقًا عن سداد أصل سندات بقيمة مليار دولار.
محاور التعاون الاقتصادي بين إثيوبيا والصين
شملت المناقشات بين الجانبين أيضًا عددًا من الملفات الاقتصادية المهمة، أبرزها:
- إعادة هيكلة الديون السيادية
- دعم وتمويل المشاريع التنموية
- استكشاف فرص استثمارية جديدة
- خطط تطوير مطار بيشوفتو الدولي الجديد
هل تنجح إثيوبيا في تجاوز أزمة الديون؟
يمثل الاتفاق مع الصين خطوة إيجابية في مسار معالجة أزمة الديون، إلا أن استمرار الخلافات مع الدائنين الدوليين قد يبطئ التقدم. وتبقى قدرة إثيوبيا على تحقيق توازن بين التزاماتها المالية ومتطلبات التنمية الاقتصادية العامل الحاسم في تجاوز هذه المرحلة الحرجة.
