
كشفت وكالة الفضاء الامريكية ناسا عن تحرك جسم ضخم فائق السرعة عبر مجرة درب التبانة التي ينتمي إليها كوكب الأرض بسرعة فائقة في ظاهرة غريبة.
وذكر علماء الوكالة أن الجسم الغامض يتحرك بسرعة تبلغ مليون ميل في الساعة عندما رصدوه على بعد أكثر من 400 سنة ضوئية من الأرض، وتساوي السنة الضوئية ستة تريليونات ميل، بحسب ما أفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية.
ولم يحدد الخبراء ماهية الجسم السماوي المكتشف حديثا، فقد تكهنوا بأنه “قزم بني”، وهو نجم أكبر من الكوكب ولكنه يفتقر إلى الكتلة اللازمة لدعم الاندماج النووي طويل الأمد في قلبه مثل شمس الأرض.
وفقا لوكالة ناسا، فإن الجسم يزيد حجمه عن 27306 ضعف حجم الأرض ويندفع بسرعة كبيرة عبر مجرتنا لدرجة أنه قد ينفصل عن مجرة درب التبانة.
وقال العالم المواطن الألماني مارتن كاباتنيك، وهو عضو قديم في برنامج “عوالم الفناء الخلفي” التابع لوكالة ناسا، في بيان: “لا أستطيع وصف مستوى الإثارة”
واعترف الباحث المقيم في نورمبرغ بألمانيا: “عندما رأيت لأول مرة مدى سرعته، كنت مقتنعا أنه يجب أن يكون قد تم الإبلاغ عنه بالفعل”. ويعمل علماء على رصد هذا الجسم ومحاولته فهمه بشكل أفضل خاصة كيفية تحركه بهذه السرعة المذهلة.
وكالة الفضاء الامريكية ناسا
إن وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) هي واحدة من أبرز المؤسسات العلمية والتكنولوجية في العالم. منذ تأسيسها في عام 1958، لعبت ناسا دوراً محوريًا في تطور علوم الفضاء والهندسة الفضائية. من رحلات القمر الأولى إلى إطلاق أقمار صناعية متطورة والبعثات البحثية المتقدمة، ساهمت ناسا بشكل كبير في توسيع حدود المعرفة البشرية والتكنولوجيا.
التأسيس والمهمة
تأسست وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في 29 يوليو 1958 بموجب قانون الوكالة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء. جاء تأسيس ناسا كاستجابة للنجاحات السوفيتية في مجال استكشاف الفضاء، مثل إطلاق القمر الصناعي “سبوتنيك 1” في عام 1957. كان الهدف الرئيسي لناسا هو القيام بالأنشطة المدنية والعلمية المتعلقة بالفضاء، بما في ذلك البحوث والتطوير والإطلاق والاستكشاف.
البرامج والمراحل الرئيسية
على مدار تاريخها، ركزت ناسا على مشاريع طموحة تهدف إلى توسيع حدود المعرفة البشرية وتحقيق إنجازات فريدة. بعض البرامج والمراحل الرئيسية في تاريخ ناسا تشمل:
- برنامج أبولو: كان هذا البرنامج الرئيسي لناسا في الستينيات والسبعينيات، والذي أدى إلى أول هبوط للإنسان على سطح القمر في عام 1969.
- برنامج المكوك الفضائي: بدأ هذا البرنامج في عام 1972 وأدى إلى إطلاق 135 رحلة فضائية بين عامي 1981 و2011.
- محطة الفضاء الدولية: بدأت ناسا في التعاون مع وكالات فضاء أخرى لبناء محطة الفضاء الدولية في عام 1998، وهي مشروع علمي وتكنولوجي ضخم لا يزال قيد التشغيل حتى يومنا هذا.
- البعثات الروبوتية: أطلقت ناسا العديد من مركبات الفضاء الروبوتية المتقدمة لاستكشاف الكواكب والأجرام السماوية الأخرى في النظام الشمسي، مثل المريخ وزحل والكويكبات.
الإنجازات والتأثير
إن إنجازات ناسا على مر السنين تعكس مدى تأثيرها وريادتها في مجال استكشاف الفضاء. بعض أبرز إنجازاتها تشمل:
- إنزال البشر على سطح القمر لأول مرة في تاريخ البشرية خلال برنامج أبولو.
- تطوير تكنولوجيا المكوك الفضائي التي مكنت من إطلاق العديد من البعثات الفضائية المأهولة والغير مأهولة.
- بناء محطة الفضاء الدولية التي تعتبر أحد أكبر المشاريع الهندسية والعلمية في التاريخ.
- إرسال مركبات استكشافية متطورة إلى كواكب وأجرام أخرى في النظام الشمسي كالمريخ وزحل والكويكبات.
- تطوير تكنولوجيات فضائية متقدمة في مجالات الاتصالات والملاحة والرصد البيئي.
- المساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا بشكل عام من خلال البحوث والابتكارات التي تنتجها.
التحديات والمستقبل
على الرغم من إنجازاتها الكبيرة، واجهت ناسا تحديات كبيرة عبر تاريخها، مثل حوادث الطائرات الفضائية “تشالنجر” و”كولومبيا”. كما تواجه ناسا تحديات تمويلية وسياسية في السنوات الأخيرة.
لكن ناسا لا تزال تخطط لمشاريع طموحة في المستقبل، بما في ذلك إرسال بشر إلى المريخ، وإطلاق تلسكوبات فضائية متطورة، والمشاركة في استكشاف الكويكبات والمذنبات. ستواصل ناسا لعب دور رائد في توسيع حدود المعرفة البشرية والتكنولوجية في مجال استكشاف الفضاء في السنوات القادمة.
المصدر: عربية نيوز سكاي

تعليق واحد
رائع