
أفادت إذاعة “كوبي” الإسبانية أن نادي ريال مدريد قرر عدم تجديد عقد لاعب الوسط المخضرم لوكا مودريتش، بعد انتهاء موسم 2024/2025 الجاري. وبذلك، سيودع النجم الكرواتي البالغ من العمر 39 عامًا، قلعة سانتياجو برنابيو رسميًا، في مباراة الفريق الأخيرة بالموسم ضد ريال سوسيداد يوم السبت المقبل.
وبحسب التقرير، فإن القرار النهائي لم يأتي من طرف الجهاز الفني الجديد الذي سيقوده قريبًا المدرب تشابي ألونسو، بل كان قرارًا إداريًا خالصًا من قبل إدارة النادي الملكي، ما يعني أن مستقبل مودريتش لن يتأثر بمجيء أو ذهاب المدربين.
مودريتش يشعر بالإهمال
ويبدو أن اللاعب نفسه قد شعر بعدم رغبة النادي في استمراره داخل صفوف الفريق منذ فترة، بسبب غياب أي اتصالات رسمية من إدارة ريال مدريد لبحث تمديد العقد، وهو ما اعتاد عليه في المواسم السابقة، حيث كان دائمًا يحصل على فرصة جديدة رغم تقدمه العمري.
ومع ذلك، ظل مودريتش ملتزمًا بمهنية عالية داخل الملعب، وشارك في عدد من المباريات المهمة هذا الموسم، مما يبرز شخصيته الاستثنائية كلاعب لا يزال قادرًا على تقديم مستوى راقٍ حتى في مراحل متقدمة من العمر.
تناقض في الأخبار: تمديد العقد مؤقتًا؟
وبالمقابل، ذكرت صحيفة “أس” الإسبانية قبل أسابيع أن ريال مدريد قرر تمديد عقدي لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز حتى شهر يوليو القادم، وذلك لضمان مشاركتهما في بطولة كأس العالم للأندية 2025 التي ستنطلق في يونيو وتستمر حتى يوليو من العام ذاته.
ومن المنتظر أن تنطلق البطولة الجديدة التي ستضم 32 ناديًا من مختلف أنحاء العالم، ويقع فيها ريال مدريد في المجموعة الثامنة إلى جانب أندية: الهلال السعودي، باتشوكا المكسيكي، وريد بول سالزبورغ النمساوي.
ورغم التمديد المؤقت، يبدو أن هذه الخطوة كانت استثنائية ومؤقتة فقط لإتاحة الفرصة لكلا اللاعبين للمشاركة في هذه البطولة العالمية، دون أن تشير إلى رغبة حقيقية من النادي في استمرارهما على المدى الطويل.
نهاية حقبة تاريخية
يُعد لوكا مودريتش أحد أعمدة مشروع ريال مدريد الناجح في العقد الأخير، حيث ساهم بشكل كبير في حصد 6 بطولات دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى عدة ألقاب محلية ودولية. وقد كان له دور بارز في إنهاء هيمنة الثلاثي “ميسي – رونالدو – كريستيانو” على جائزة الكرة الذهبية، عندما نالها هو نفسه عام 2018.
ومن المتوقع أن يكون رحيل مودريتش بمثابة نهاية حقبة داخل صفوف ريال مدريد، حيث يمثل رحيله بداية مرحلة جديدة تعتمد على الدماء الشابة واللاعبين الصاعدين، مثل إنزو فرنانديز، وكامافينجا، وبامبو، ضمن خطة بناء فريق جديد يواكب المرحلة المستقبلية.
ماذا عن لوكاس فاسكيز؟
أما بالنسبة للظهير الأيمن لوكاس فاسكيز، فمن المرجح أن تكون مشاركته في كأس العالم للأندية هي الأخيرة مع الفريق، خاصةً بعد أن أشارت العديد من التقارير إلى أنه لن يتم التجديد له أيضًا، وأنه سيكون حراً في التفاوض مع أي نادٍ آخر خلال الصيف المقبل.
ختامًا…
إذا ثبتت المعلومات الواردة في تقرير إذاعة كوبي، فإن المباراة ضد ريال سوسيداد لن تكون مجرد مباراة روتينية، بل ستكون احتفالية خاصة، يتودع فيها جماهير ريال مدريد أحد أعظم لاعبيه عبر التاريخ، ويضع فيها مودريتش نقطة النهاية على مسيرة استثنائية استمرت أكثر من 16 عامًا في قلعة برنابيو.
وسوف تتجه الأنظار إلى إدارة النادي، وهل ستُعلن رسميًا عن هذا القرار، أم أن هناك مفاجآت محتملة قد تغير المشهد في اللحظات الأخيرة، كما جرت العادة في عالم كرة القدم.

تعليق واحد
رائع