أعلنت حكومة المغرب إطلاق عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا، من أجل إعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة، مديناً استفزازات جبهة بوليساريو، التي أعلنت بدورها إنطلاق الحرب.
هل سوف تندلع الحرب في الصحراء الغربية بين المغرب وبين البوليساريو؟
وقال بيان إلى وزارة الخارجية المغربية، إن هذه العملية تأتي بعد عرقلة أعضاء من جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب من قبل البوليساريو، منذ 21 أكتوبر الطريق الذي تمرّ عبره خصوصاً شاحنات نقل بضائع نحو موريتانيا وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الحرب بدأت. والمغرب ألغى وقف إطلاق النار الموقّع في عام 1991. وأضاف، إنه عدوان، مؤكداً أن القوات الصحراوية تجد نفسها في حالة دفاع عن النفس وترد على القوات المغربية.
والنزاع في الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا، حيث استرجع المغرب الصحراء من الإستعمار الإسباني في عام 1975، لتتأسّس جبهة البوليساريو بعد ذلك بعام واحد وترفع السلاح مطالبةً بإنفصال الإقليم عن دولة المغرب الغني بالثروة السمكية والفوسفات، ويُعتقد أن فيه مكامن نفطية من الذهب الأسود.
وقد فشلت كل الجهود إلى السلام التي قادتها الأمم المتحدة، لكنها نجحت في فرض إتفاق وقف إطلاق النار في عام 1991، والكركرات منطقة عازلة تقوم فيها قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، بدوريات بانتظام، بين المغرب وإقليم الصحراء الغربية.
ويقترح المغرب الذي يسيطر على 80 في المئة من مساحة الصحراء الغربية، حكماً ذاتياً للإقليم تحت السيادة المغربية، لكن جبهة البوليساريو تطالب بالإنفصال التام عن المغرب.
وقال بيان الخارجية المغربية إن حركة البوليساريو وميليشياتها التي تسلّلت إلى المنطقة منذ 21 أكتوبر، قامت بأعمال عصابات هناك وإلى عرقلة حركة تنقل الأشخاص والبضائع على هذا المحور الطرقي، وكذا التضييق باستمرار على المراقبين العسكريين للمينورسو، الخاصة إلى بعثة الأمم المتحدة.
وأضاف بيان الخارجية المغربية المغرب قرّر التحرّك في إحترام تام للسلطات المخولة له أمام هذه الإستفزازات الخطيرة وغير المقبولة، من أجل وضع حدّ لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري.
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية المغربية، إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أن أفراداً من الهندسة المدنية التابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية إنتشروا على حوالى 10 كيلو مترات إلى سد ثغرة في الجدار الدفاعي الذي يفصل طرفي النزاع، بهدف منع أي دخول إلى المنطقة.
وكان حوالى 200 سائق شاحنة مغربي وجّهوا الأسبوع الماضي نداء إستغاثة إلى كل من الرباط ونواكشوط، قالوا فيه إنهم عالقون في معبر الكركرات الواقع بين موريتانيا والصحراء الغربية.
المصدر / اندبندنت عربية

