
أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الجمعة، عزمه إصدار عفو كامل عن رئيس هندوراس السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، المحكوم بالسجن لمدة 45 عاماً في الولايات المتحدة بعد إدانته في قضايا تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة.
وترمب الذي يخوض سباقاً سياسياً محتدماً في الداخل الأميركي، جدّد دعمه للمرشح الرئاسي في هندوراس نصري “تيتو” عصفورة، المنتمي إلى الحزب الوطني المحافظ، مؤكداً أن فوزه في الانتخابات سيؤثر بشكل مباشر على مستقبل العلاقات بين واشنطن وتيغوسيغالبا.
تهديد بوقف الدعم الأميركي لهندوراس
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترمب قائلاً:
“إذا لم يفز عصفورة، فلن تقدّم الولايات المتحدة الكثير من الأموال لهندوراس”.
وأضاف أن واشنطن ستسعى للعمل عن قرب مع الحكومة الجديدة لضمان تحقيق هندوراس للاستقرار السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أنه سيمنح “عفواً شاملاً” لهيرنانديز الذي اعتبر أنه تعرّض لـ”معاملة غير عادلة وقاسية”، على حد تعبيره.
انتخابات حسّاسة ومخاوف من تدخلات سياسية
تجري الانتخابات الرئاسية في هندوراس وسط أجواء مشحونة وتبادل الاتهامات بالتزوير ومحاولات التأثير على النتائج. ويختار خلالها الناخبون أيضاً نواب الكونغرس ورؤساء البلديات وفق نظام الجولة الواحدة للرئاسة والتمثيل النسبي للمناصب الأخرى.
الرئيسة الحالية زيومارا كاسترو، التي وصلت إلى السلطة عام 2021، تُعرف بعلاقاتها القوية مع كوبا وفنزويلا، ما يثير قلقاً لدى أطراف داخلية وخارجية بشأن توجهات البلاد.
إرث سياسي مثير للجدل
منذ انقلاب 2009 على الرئيس مانويل زيلايا، تشهد هندوراس انتخابات متعثرة ومشحونة بالخلافات؛ ففي انتخابات 2013 و2017 أثارت النتائج التي منحت هيرنانديز ولاية رئاسية جديدة رغم الحظر الدستوري، موجة احتجاجات عارمة واتهامات بالتزوير.
وفي الولايات المتحدة، قضت محكمة بإدانة هيرنانديز بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات، ما عمّق فقدان الثقة بين المواطنين والسلطات في بلاده.
قضايا تزوير وتحقيقات مفتوحة
القلق يتجدد اليوم مع فتح تحقيقات بشأن محادثة مُسرّبة تتعلق بمحاولة التلاعب بالنتائج، وهو ما ينكره أطراف في الحكومة مؤكدين أن التسجيل “مفبرك عبر الذكاء الاصطناعي”، إلا أن الخبراء يرون أن الواقعة تكشف هشاشة المشهد الانتخابي.
وتصاعد التوتر أكثر بعد مطالبة الجيش بالاطلاع على سجلات التصويت، خطوة وصفتها المعارضة بغير الدستورية، واعتبرتها مؤشراً على احتمال تدخل المؤسسة العسكرية في العملية الانتخابية.
تحذيرات دولية من المساس بنزاهة الانتخابات
منظمات دولية مثل منظمة الدول الأميركية والشفافية الدولية، إضافة إلى مسؤولين أميركيين، شددوا على ضرورة ضمان الشفافية ومنع أي ممارسات قد تقوّض الثقة بالانتخابات المقبلة أو تُفقدها مصداقيتها أمام الرأي العام المحلي والعالمي.
