ملابس الفتيات على قائمة الممنوعات | Women’s Clothing

Women's Clothing
ملابس البنات الممنوعة

إن كنتِ تعيشين في مجتمعنا الشرقي فحتمًا بداخل منزلك توجد قائمة منوعات مطولة كُتبت بواسطة كل أب ووضعت عليها كل أم بصمتها الخاصة بينما باركها الأقارب والأصدقاء كل بطريقته.

ملابس على قائمة الممنوعات

أما إن تربيت في منزل ذكوري ولا أقصد هنا طبيعة التفكير ولكن عدد الذكور بالمنزل يفوق عدد النساء، فحتمًا قائمة الممنوعات لديك تختلف عن المعتاد قليلاً.

بجانب الممنوعات المعتادة توجد حفنة إضافية على رأس القائمة من ضمنها الملابس المنزلية نعم أعلم إنه غريب لكنه الواقع!

الملابس النسائية

إذ تشترط بعض الأسر في مجتمعنا العربي على الإناث اللواتي يعشنّ في منزل مليء بالذكور خصوصًا بعد بلغوهنّ سن المراهقه أن يحتشمن داخل المنزل، بمعنى أن يرتدين ملابس مُحتشمة تستر وتخفي أكثر مما تُظهر.

إذ يُمنع ارتداء الملابس المكشوفة وملابس القصيرة وأيضًا الأنثوية بشكل صريح قمصان النوم الفساتين القصيرة الأطقم المفتوحة ذوات الأكمام القصيرة السراويل والتنورات القصيرة.

كلها تحتل مرتبة متقدمة على قائمة الملابس المنزلية الممنوعة بينما الملابس الطويلة المحتشمة ذوي الأكمام الكاملة تعتلي قائمة “المسموح”.

الأسباب غامضة

في الحقيقة في البداية لم أكن أفهم السبب وراء ذلك، أعلم أن لكل منا قواعده الخاصة «خارج إطار المنزل» في طريقة ارتداء الملابس وفق أسس دينية أو اجتماعية أو حتى وفق الذوق الشخصي لكن داخل المنزل وجدت صعوبة في تفسير الأمر.

خاصة حينما علمت إنها ليست بعض الحالات الشاذة لكن الأمر شائع وبكثرة في بعض الأسر «الشرقية المحافظة» وما زاد الأمر غرابة هو أن نفس الأسر تسمح لأبنائها الذكور بارتداء الملابس المكشوفة مثل السراويل القصيرة والقمصان المفتوحة.

بل أن بعضهم ربما يقضي نصف يومه وهو عاري النصف العلوي دون أي معارضة أو نقد من الأهل عكس ما يحدث في الجانب الآخر.

الأمر لم يتوقف عند ذلك وحسب إنما امتد إلى الأم التي يُسمح لها بإرتداء الملابس المكشوفة لفترة محدودة أو تحديدًا حتى يصل أبنائها الذكور لسن المراهقة بعدها لا تفارق ملابسها المفتوحة غرفة نومها حيث تُطبق عليها مقصلة «الملابس الممنوعة» هي الأخرى.

لماذا تحتشم الإناث في المنزل؟

لتحليل الأمر سألت بعض الأمهات وكانت الاجابات كالتالي، البعض منهن يمتلك نظرة ذات أبعاد دينية مغلفة ببعض العادات والتقاليد، تقتضي النظرة فصل الإناث عن الذكور حينما يصلون إلى مرحلة معينة أو تحديدًا فترة «البلوغ» وبناء على ذلك يتطلب الأمر بعض التغييرات.

لكل منهم حتى يتسنى وجودهم معًا «بأمان» منها التعامل بطريقة معينة وعدم البقاء منفردين في غرفة واحدة وأيضًا ارتداء ملابس محتشمة بالنسبة للإناث البعض الآخر قررنّ حذو نفس منطق الأهل من قبل وتكملة سيناريو «عيب أنتِ بنت وهو ولد» وضرورة «ستر العورة» للإناث، والعورة هنا تشمل كل ما يظهر من جسد الفتاة باستثناء الوجه وكف اليد.

وبناء على ذلك يُفرض على الإناث الاحتشام حينما تبدأ العلامات الأنثوية في الظهور عليهنّ لأن هذا «عيب ولا يصح» أما الذكور فحتى لو بقيوا عرايا فالأمر لا يهم.

سن البلوغ

الإجابة الأخيرة كانت صادمة وغريبة للدرجة التي جعلتني افتح فمي من فرط التعجب والدهشة، فعلى لسان أم سمعت أن السبب وراء تفضيلها عدم ارتداء ابنتها للملابس الصيفية في منزلها أن ذلك «منعًا للمشاكل وحتى لا نضع البنزين بجانب النار!!».

فبعد البلوغ كما ذكرت مُسبقًا تظهر بعض العلامات الأنثوية على جسد الفتاة أو كما يقولون «يشتد عودها» وعلى الجانب الآخر يكبر الصبيان ويتحولون بفعل العمر إلى رجال بالغين ويبدأون في التفكير بطريقة أخرى وتتغير نظرتهم للإناث من مجرد فتيات صغيرات يلعبون معهنّ إلى إناث يفكرون فيهنّ بمنطق أخر ورغبة مختلفة.

لذلك تخشى بعض الأمهات بسبب تلك المرحلة الحرجة التي يمر بها الشباب، أيضاً بسبب سيطرة الأفلام الإباحية على عقولهم وقراءة القصص المأساوية على الأنترنت كل يوم عن تحرش الأخ بأخته و اعتداء الأب على ابنته، أن يحدث الشيء ذاته بمنزلها ويحدث ما لا تحمد عقباه لذا تُفضل عدم وضع البنزين بجانب النار.

لماذا الفتاة الطرف الأسهل؟

تعجبت كثيرًا من المنطق الغريب الذي يجعل البعض يفكر بتلك الطريقة، وتسألت أليس من الأفضل أن يزرع الأب والأم في عقول أبنائهم «الصواب والخطأ» على حد سواء منذ نعومة أظافرهم بدلاً من افتراض الخطأ المُسبق ومعاقبة طرف دون الآخر.

أليس من الأفضل أن يُربى الرجل على تقبل ملابس المرأة منذ الصغر واحترام حريتها الشخصية بل ويعلم أن الأمر طبيعي وأنها شخص له حريته الكاملة في اختيار ما يناسبها أليس ذلك أفضل من كبت حريتها وزرع الأفكار السوداء في عقلها وعقله؟

المرأة هي السبب

الحقيقة إن المشكلة دائما ستظل لوم الفتاة على أفعالها، ثم كبت حريتها وانتظار أن تفعل بعد سنوات شيء مغاير لما اعتادت عليه طيلة حياتها وهذا ما يحدث في تلك الحالة تتربى الفتيات على كبت حريتهنّ حتى بداخل منزلهنّ.

ويُمنعنّ من ارتداء الملابس التي تُبرز أنوثتهنّ ثم يُفترض منهنّ أن يفعلنّ العكس تمامًا فور زواجهنّ، يُطلب منها أن ترتدي ما كان يُحسب “عيب وغير صالح لها” ما كان يُمنع ارتداؤه أمام عائلتها التي قضت برفقتهم طيلة حياتها الآن صار عليها أن تتزينّ به منذ اليوم الأول أمام شخص لم تعرفه سوى لفترة قصيرة.

بسبب ذلك تواجه بعض الفتيات مشاكل عدة في الاعتياد على الأمر وتقلبه وما كان من المفترض أن يُصبح شيء عاديًا يُصبح كابوساً يهدد سلامتها كل يوم.

النتيجة كارثية ولكن

المشكلة الأكبر أيضاً هو توليد جيل كامل من الإناث والشباب لديهم سيل من الأفكار الخاطئة، الإناث تُزرع في نفوسهن إنهنّ دائمًا المخطئات وان كل شيء يحدث لهن بسببهنّ، يعشنّ في كبت متواصل ولا يجدنّ متنفس لهنّ حتى داخل منازلهنّ.

يتعودنّ على التضحية غير المبررة لخدمة عادات وتقاليد عفى عليها الزمن وولى ويتحملنّ أخطاء الآخرين حتى قبل حدوثها من أقرب الأشخاص لهنّ وتنشأ بعدها سلسلة من التنازلات اللانهائية.

الكبت الإجتماعي

أما الشباب فيهيئ لهم أن العالم مُسخر لخدمتم وتبرير أفعالهم، لا يتقبلون حريات الآخرين مقابل حريتهم، يتعلمون منذ نعومة أظافرهم التعدي على حريات الآخرين مادامت تتعارض مع حريتهم، يتولد لديهم بالتبعية كبت من نوع أخر.

كبت ينشأ من عدم اعتياد الطبيعي حتى يصبح الطبيعي شيئًا غريبًا، أيضًا ينشأ بداخل عقولهم نموذج موحد لشكل المرأة وملابسها الطبيعية «من وجهة نظرهم» ومَن تفعل غير ذلك توضع عندهم في خانة «مغايرة لن يُعجبك مُسماها».

أخيراً أعلم أن البعض قد يتعجب من حديثي ويعتقد إنني أهول الأمر، لكن تذكر كل شيء تراه صغيرًا قد يحمل وراءه شيئًا أكبر لا تدرك عواقبه.

إنها قطعة شطرنج واحدة إما أن تضعها في موضعها الصحيح وتريح المباراة أو «كش ملك» تهانينا لك لقد أفسدت كل شيء الآن وغدًا.

المصدر: Women of Egypt / الكاتبة: سلمى محمود

Women's Clothing
Women’s Clothing

If you live in our oriental society, then inevitably in your home there is a long miscellaneous list written by every father and every mother has put her own stamp on it while relatives and friends have blessed her in his own way.

Clothes are on the banned list

But if I was raised in a male home, and I do not mean here the nature of thinking, but the number of males in the house exceeds the number of women, then your list of prohibited items is definitely slightly different from the usual.

In addition to the usual prohibitions, there is an additional handful at the top of the list, including home clothes. Yes, I know it is strange, but it is the reality!

Women’s clothing

Some families in our Arab society require females who live in a house full of males, especially after they reach their teenage years, to be modest inside the house, meaning that they wear modest clothes that cover and hide more than they appear,

Low-profile, short and also feminine clothing is explicitly forbidden, nightgowns, short dresses, open-fitting short-sleeved sets, and shorts and mini-skirts.

They all rank high on the list of forbidden home clothes, while long, modest, full-sleeved clothes top the “allowed” list.

The reasons are obscure

In fact, at first, I did not understand the reason behind this. I know that each of us has our own rules “outside the house” in the way we dress according to religious or social grounds or even according to personal taste, but inside the house I found it difficult to explain.

Especially when I learned that they are not some anomalies, but it is common and abundant in some “conservative eastern” families. What made the matter even more surprising is that the same families allow their male children to wear open clothes such as shorts and open shirts.

In fact, some of them may spend half of their day naked in the upper half without any opposition or criticism from their parents, unlike what happens on the other side.

The matter did not stop there only, but extended to the mother, who is allowed to wear uncovered clothes for a limited period, or specifically until her male children reach adolescence, after which her open clothes do not leave her bedroom, where the “prohibited clothes” guillotine is applied to her as well.

Why do females dress up in the house

To analyze the matter, I asked some mothers, and the answers were as follows. Some of them have a view of religious dimensions wrapped in some customs and traditions. The view requires separating females from males when they reach a certain stage, or specifically the period of “puberty.” Accordingly, some changes are required.

For each of them, so that they can be together “safely”, including dealing in a certain way and not staying alone in one room, and also wearing modest clothes for females. The ‘awrah here includes everything that appears on the girl’s body except for the face and the palm of the hand.

Accordingly, modesty is imposed on females when female signs begin to appear on them, because this is “a defect and is not right.” As for males, even if they remain naked, the matter does not matter.

puberty

The last answer was so shocking and strange that it made me open my mouth in exaggeration and astonishment. From the mouth of a mother, I heard that the reason behind her preference for her daughter not to wear summer clothes at her home was “to prevent problems and so that we do not put gasoline next to the fire!!”.

After puberty, as I mentioned previously, some female signs appear on the girl’s body, or as they say, “her stalk is getting stronger.” On the other hand, boys grow up and transform by age into adult men and begin to think in another way and their view of females changes from just young girls playing with them to females who think about them with another logic. A different desire.

That is why some mothers fear, because of the critical stage that young people go through, also because of the control of pornographic films on their minds and the reading of tragic stories on the Internet every day about the brother’s harassment of his sister and the father’s assault on his daughter, that the same thing will happen in her home and what will happen with unimaginable consequences, so she prefers not to Put gasoline next to the fire.

Why is the party girl the easiest

I marveled greatly at the strange logic that makes some think in this way, and I wondered, wouldn’t it be better for the father and the mother to implant in the minds of their children both ‘right and wrong’ from an early age, rather than assuming the prior mistake and punishing one over the other?

Isn’t it better for a man to be raised to accept women’s clothes from a young age and respect her personal freedom, and even know that it is natural and that she is a person who has complete freedom to choose what suits her, isn’t that better than suppressing her freedom and planting black ideas in her mind and mind?

The woman is the reason

The truth is that the problem will always remain blaming the girl for her actions, then suppressing her freedom and waiting for her to do, after years, something different from what she has been accustomed to throughout her life, and this is what happens in this case, girls are brought up to suppress their freedom even inside their home.

They are prevented from wearing clothes that highlight their femininity, then they are supposed to do the exact opposite immediately after their marriage. In front of someone you have only known for a short time.

Because of this, some girls have a lot of trouble getting used to it and its ups and downs, and what was supposed to become a normal thing becomes a nightmare that threatens her safety every day.

The result is disastrous

The biggest problem is also the generation of a whole generation of females and young men with a torrent of wrong ideas, females are implanted in their souls that they are always wrong and that everything happens to them because of them, they live in constant repression and do not find an outlet for them even inside their homes.

They get used to the unjustified sacrifice to serve outdated and outdated customs and traditions, and they bear the mistakes of others even before they happen from the closest people to them, after which a series of endless concessions arises.

social repression

As for young people, it is prepared for them that the world is harnessed to serve you and justify their actions. They do not accept the freedoms of others in exchange for theirs. They learn from an early age to infringe on the freedoms of others, as long as they conflict with their freedom, which generates in them a repression of another kind.

A repression that arises from not being accustomed to the natural until the natural becomes something strange. Also, a unified model of the form of women and her natural clothes “from their point of view” arises in their minds. If you do otherwise, it is placed in the category of “otherwise, you will not like its name.”

Finally, I know that some may marvel at my speech and think that I am exaggerating it, but remembering everything you see small may carry behind it something greater that you do not realize its consequences.

It’s one chess piece. Either you put it in place and relax the game, or ‘checkmate’. Congratulations, you messed everything up now and tomorrow.

Source: Women of Egypt / Author: Salma Mahmoud

2 thoughts on “ملابس الفتيات على قائمة الممنوعات | Women’s Clothing

Leave a comment

%d مدونون معجبون بهذه: