من هم أصحاب السبت وما هي قصتهم | Who are the owners of the Sabbath

Saturday owners
تحويل أصحاب السبت إلى قردة

قصة قوم من اليهود حرَّم الله عليهم أكل الحيتان أي الأسماك يوم السبت، فكانت الأسماك تقترب من شاطئهم يوم السبت، وتبتعد باقي الأيام، فاحتال بعضهم حتى يصطاده يوم السبت.

فماذا فعل بعضهم الآخر؟ وهل تاب العُصاة أم تمادوا في أكل الحرام؟ وماذا كان جزاؤهم؟ تعالوا نتعرف على هذه القصة المشوقة.

قرية آيله

كانت هناك قرية من بني إسرائيل تعيش آمنة مطمئنة تسمى آيله، تسكن على شاطئ بحر من البحار قرب خليج العقبة، وكان الله قد أحل لهم كل شيء، ورزقهم من الطيبات يأكلون ويتمتعون بنِعم الله.

لكن الله سبحانه أراد أن يختبرهم ويمتحنهم؛ ليعرف من يطيعه ومن يعصاه، فحرّم عليهم أكل الأسماك يوم السبت فقط، وجعلها حلالًا لهم سائر الأيام.

الإمتحان الصعب

اشتاق كثير منهم من أهل القرية إلى السمك، فكانوا يذهبون إلى شاطئ البحر ليصطادوا، فلاحظوا جميعًا أن الأسماك تأتي إلى شاطئ البحر يوم السبت بكثرة، حتى إنهم يمكنهم أن يُمسكوها بأيديهم بسهولة لو أرادوا.

وتظل الأسماك تلعب أمامهم وتتقافز في الماء طوال يوم السبت قريبًا جدًّا من الشاطئ، وأما في بقية أيام الأسبوع فكانت الأسماك تدخل في الماء ولا تظهر لهم.

فيصبح من يريد اصطيادها محتاجًا إلى دخول الماء لمسافة كبيرة، مع بذل جهد وصبر حتى يستطيع أن يصطاد ما يشاء من أسماك.

أراد بعض أهل القرية من ضعفاء الإيمان أن يصطادوا السمك دون جهد، وأخذوا يفكرون كيف يحتالون على أمر الله؛ ليأكلوا السمك دون تعب ودون جهد.

فأتاهم الشيطان ووسْوَس إليهم قائلًا: إنما حُرِّم عليكم أكلها يوم السبت، فاصطادوها يوم السبت وكُلوها فيما بعدُ.

الحيلة للمعصية

وبدأت تظهر الحِيل عند بعض أفراد بني إسرائيل، فمنهم من صار يصطاد الحوت يوم السبت، ثم يشبك فيه طرف خيط قوي، ويعيده إلى الماء.

أما الطرف الثاني للحبل فكان يربطه في وتدٍ خشبة يدقها في الأرض على شاطئ البحر، فلا تستطيع السمكة أن تهرب بعد ذلك،

وإنما تبقى في الماء طوال يوم السبت وهي مربوطة، وفي صباح يوم الأحد يأتي فيشدها من عند الوتد، ثم يشويها ويأكلها وهو سعيد بحيلته التي اخترعها.

الصيد يوم السبت

وحيلة أخرى لجأ إليها بعضهم وهي أن يصنع حفرة قريبة جدًّا من الشاطئ، ويجعل بينها وبين البحر طريقًا ضيقًا جدًّا، بحيث إذا اقترب السمك يوم السبت ودفعه الموج إلى الأمام وقع في الحفرة التي صنعها.

ثم يغلق الرجل عليها طريق العودة، فإذا تراجع الماء بعد الموجة، تبقى السمكة محبوسة في الحفرة مع بعض الماء الذي قذفته الأمواج، ثم يتركها طوال يوم السبت.

ويأتي في اليوم الثاني ليأخذها ويأكلها، وكأنه بذلك أطاع أمر الله، وحجته أنه أخذ السمك وأكله في غير اليوم الذي حرَّمه الله, وكانوا يفعلون هذا الأمر في البداية سرًّا.

حتى لا ينهاهم أحد، أو يمنعهم أو حتى يُعاتبهم على مخالفة أمر الله, ومع ذلك، لم يُعاجِلهم الله بالعقوبة لعلَّهم يتوبون ويتركون المعصية.

إنقسام القرية

ثم انتشر الأمر بعد أن تعلم الحيلة آخرون من القرية، فاستخدموها هم أيضًا، وصار بعض الناس معروفين بهذه الحيل، لدرجة أنهم تجرؤوا أكثر وصاروا يصيدون الأسماك بأعداد كبيرة بهذه الحيل.

وينزلون بها إلى السوق ليبيعوا ما يزيد عن حاجتهم إلى بقية أهل القرية، فقال لهم علماؤهم هذا خطأ وحرام، فأنتم تصطادون يوم السبت، وهذا لا يَحِلّ لكم, فيرد هؤلاء المعتدون الماكرون العصاة قائلين إنما صِدنا الحيتان يوم الأحد حين أخذناه.

المصلحون والفاسدون

أما الصنف الأول فالصالحون هؤلاء امتنعوا عن أكل ما حرم الله، ونهوا الذين يأكلون السمك بالحيل عن معصية الله، وكانوا ينصحونهم دائمًا بالتوبة وترك المعصية.

وأما الصنف الثاني فامتنع عن أكل الحرام خوفًا من الله، ولكنهم خاصموا الذين يأكلون السمك بالحيل، ولم يكلموهم أو ينصحوهم بترك المعصية؛ لشعورهم أنه لا فائدة من نصحهم، وأن الله لابد أن يُنزل على المعتدين في السبت عذابًا.

أما الصنف الثالث وهم المعتدون على أمر الله فهم الذين انتهكوا حرمة يوم السبت، وأصروا على الخطيئة.

النصيحة

استمر الحال على ذلك في القرية أيامًا، وكل صنف من هؤلاء الناس متمسك برأيه، وذات يوم، رأى أصحاب الصنف الثاني (الذين لا يرتكبون المعصية ولا ينصحون).

المجموعة الأولى (الناصحين) وهم ينهون المجموعة الثالثة (المعتدين) عن أكل الحرام ويقولون لهم: اتقوا الله، وكفّوا عن معصيتكم.

فقال الذين لا ينصحون للناصحين: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} سورة الأعراف 164، أي لم تعظون وتنصحون هؤلاء العصاة،

وقد سبق أن وعظتموهم فلم يطيعوكم؟ إن هؤلاء العصاة سيهلكهم الله أو يعذبهم بلا شك، فقد استحقوا العذاب، فلا تتعبوا أنفسكم معهم.

فقال أهل النصح: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} سورة الأعراف 164، أي نقوم بواجبنا تجاههم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولعلهم يخافون الله،

ويتركون ما هم فيه من المعصية، ويرجعون إلى الله تائبين فيرحمهم، فهذا أحبُّ إلينا من أن يَهلكوا أو يُصيبهم العذاب.

نزول العقاب

فلما رفض المعتدون (الفاعلون للمنكر) قبول النصيحة، قال لهم بقية أهل القرية والله لا نسكن معكم في مكان واحد، فإننا نخاف أن ينزل عذاب من الله، فنهلك بسببكم. فقسموا القرية بجدار عالٍ،

وجعل الطائعون لله لأنفسهم بابًا، وجعل المعتدون لأنفسهم بابًا، وصار الطائعون يخرجون من بابهم، والمعتدون من بابهم، فشعر المعتدون بالارتياح.

لأنهم تخلصوا من الذين ينصحونهم، وكذلك من الذين خاصموهم ولم يكلموهم، ثم أسرف المعتدون وتمادوا في ارتكاب المحرمات والمعاصي.

وما هو إلا يوم أو اثنان، حتى فوجئ الطائعون إلى ربهم بأن المعتدين لم يفتحوا بابهم، ولم يخرجوا من مكانهم، ولا يُسمع لهم صوت ولا حس.

فلما مر يوم كامل دون أن يروهم، قال المطيعون ربهم بعضهم لبعض لا شك أن شيئًا ما قد حدث، فهيا نذهب ونرى.

المسخ إلى قردة

دقّ المطيعون على المعتدين في السبت بابهم، فلم يردوا ولم يفتحوا، فقال الطائعون لعلهم وقعوا في مشكلة، وعلينا أن نساعدهم إن كنا نستطيع، فهم من أقاربنا وجيراننا. ثم أحضروا سُلّمًا وصعد أحدهم عليه،

فرأى منظرًا كاد أن يشيبَ له شعره، إذ رأى المعتدين وقد تحولوا إلى قردة يقفز بعضهم على بعض، فقال للناس والله إني لأراهم قرودًا لها ذيول فرأى في عيون الناس الدهشة وعدم التصديق.

فنزل إلى مكان القردة وفتح بابهم لبقية القرية ليروا ما حلَّ وجرى بالمعتدين، فلما دخل أهل القرية ذُهلوا وحزنوا، ولكنهم قالوا في أنفسهم: الحمد لله الذي جعلنا من الطائعين، وثبَّتنا على الحق.

وإلا لكُنَّا الآن مثل هؤلاء القرود, ثم عرفوا كل قرد، وكل قرد يعرف قريبه من الطائعين، فصار كل قرد أو قِردة يتمسح بقريبه أو جاره من أهل القرية وهو يبكي.

فيقول له الطائعون ألم ننهكم عن المعصية؟ فلا تستطيع القرد أو القردة أن تجيب بالكلام، وإنما تبكي ندمًا وحسرة؛ فقد فات الأوان، وتهز رأسها بمعنى بلَى، وهذا جزاءُ معصيتنا.

انتقام ودرس وعبرة

ثم إن القُرُود والقِرَدة خجلوا من أنفسهم وخرجوا من القرية كلها، وذهبوا في أرض خالية لا يعرفهم بها أحد، فقد صاروا في حالة شديدة من الذلة والمهانة.

قال تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}, سورة الأعراف 166 (عَتَوْا: أي تجاوزوا في معصيتهم وفسادهم).

وهكذا نجى الله سبحانه وتعالى المؤمنين الذين لم يفعلوا المعصية، وانتقم من الذين ارتكبوا المعاصي حتى يكونوا عبرة ودرس لمن يعتبر.

Saturday owners
Who are the owners of the Sabbath

The story of a people of the Jews, God forbade them to eat whales, that is, fish on Saturday, The fish would approach their shore on Saturday.

And the rest of the days would move away, so some of them deceived them so that they could catch it on Saturday.

What did each other do? Did the sinners repent or did they go too far in eating the forbidden? And what was their reward? Let’s get to know the story.

Ayla village

There was a village of the Children of Israel who lived in safety and security, called Aila, who lived on the shore of a sea of ​​sea near the Gulf of Aqaba.

And God had made everything possible for them, and provided them with good things to eat and enjoy the grace of God.

But God Almighty wanted to test and test them. To know who obeys him and who disobeys him, he forbade them to eat fish on Saturday only, and made it lawful for them for the rest of the days.

hard exam

Many of them from the village longed for fish, so they used to go to the seashore to fish, and they all noticed: that fish come to the seashore in abundance on Saturday, so that they can easily catch them in their hands if they want.

The fish kept playing in front of them and jumping in the water all day Saturday, very close to the shore, and on the rest of the week the fish went into the water and did not appear to them.

So whoever wants to catch them needs to enter the water for a great distance, while exerting effort and patience so that he can catch whatever fish he wants.

Some of the people of the village of weak faith wanted to fish without effort, and they started thinking about how to deceive the command of God; To eat fish without getting tired and without effort.

Then Satan came to them and whispered to them, saying: It is forbidden for you to eat it on Saturday, so they hunted it on Saturday and ate it afterwards.

The trick to sin

And tricks began to appear among some members of the Children of Israel, some of them started to hunt the whale on Saturday, then entangle the end of a strong thread in it, and return it to the water.

As for the second end of the rope, he tied it to a peg of wood that he hammered into the ground on the seashore, so the fish could not escape after that.

Rather, it remains in the water all day long Saturday while it is tied, and on Sunday morning he comes and pulls it from the stake, then roasts it and eats it while he is happy with his trick that he invented.

fishing on saturday

Another trick that some of them resorted to is to make a hole very close to the shore, and make a very narrow road between it and the sea, so that if the fish approached on Saturday and the wave pushed it forward, it would fall into the hole that he had made.

Then the man closes the way back, so if the water recedes after the wave, the fish remains trapped in the hole with some of the water thrown by the waves, then he leaves it all day Saturday.

And he comes on the second day to take it and eat it, as if he obeyed the command of God, and his argument is that he took fish and ate it on a day other than the day that God forbade, and they did this command in the beginning in secret.

So that no one forbids them, prevents them, or even reprimands them for violating the command of God. However, God did not expedite them with punishment, so that they may repent and leave the disobedience.

village split

Then the matter spread after other people from the village learned the trick, and they also used it, and some people became known for these tricks, to the extent that they dared more and started fishing in large numbers with these tricks.

And they take them to the market to sell more than they need to the rest of the people of the village, so their scholars told them this is wrong and forbidden, for you hunt on Saturday.

And this is not lawful for you, so these cunning and disobedient aggressors replied saying: We caught the whales on Sunday when we took it.

The reformers and the corrupt

As for the first category, these righteous people abstained from eating what God has forbidden, and they forbade those who eat fish by tricks from disobeying God, and they were always advising them to repent and leave disobedience.

As for the second category, they refrained from eating the forbidden for fear of God, but they argued with those who eat fish with tricks, and did not speak to them or advise them to leave the sin.

They feel that there is no point in advising them, and that God must inflict punishment on the aggressors on the Sabbath.

As for the third category, they are the transgressors against the command of God. They are the ones who violated the sanctity of the Sabbath and insisted on sinning.

Advice

The situation continued in the village for days, and each of these people adhered to his opinion, and one day, he saw the owners of the second category (those who do not commit sin and do not advise).

The first group (advisors) forbid the third group (aggressors) to eat the forbidden and say to them: Fear God, and stop disobeying you.

Those who do not give advice to the advising said: {Why do you admonish a people whom God will destroy or punish with a severe torment?} Surah Al-A’raf 164, meaning you do not admonish and advise these sinners.

You have already preached to them, but they did not obey you? These disobedient ones will undoubtedly be destroyed or tormented by God, for they deserved to be tormented, so do not trouble yourselves with them.

The people of advice said: {Excuse me to your Lord, and perhaps they will fear Allah} Surah Al-A’raf 164.

And they leave what they are in of the disobedience, and turn back to God in repentance, and He will have mercy on them, for this is dearer to us than that they perish or be afflicted with torment.

Punishment descends

When the aggressors (doers of evil) refused to accept the advice, the rest of the people of the village said to them, By God, we do not live with you in one place.

For we fear that a punishment from God will descend, and we will perish because of you, They divided the village with a high wall.

The obedient to God made themselves a door, and the aggressors made themselves a door, and the obedient began to leave their door, and the aggressors through their door, so the aggressors were relieved.

Because they got rid of those who advise them, as well as of those who argued with them and did not speak to them, then the aggressors were extravagant and went too far in committing taboos and sins.

And it was only a day or two, until the obedient ones to their Lord were surprised that the aggressors did not open their door, did not leave their place, and neither sound nor sense is heard for them.

When a whole day passed without them seeing them, the obedient ones to their Lord said to one another: There is no doubt that something has happened, so let’s go and see.

mutant into apes

The obedient knocked on the aggressors on the Sabbath, but they did not respond and did not open it, so the obedient said, “Perhaps they got into trouble, and we have to help them if we can, for they are our relatives and neighbors.” Then they brought a ladder and Someone climbed on it,

He saw a scene that almost turned his hair gray, as he saw the aggressors turned into monkeys jumping on each other, so he told the people, by God, that I see them monkeys with tails, so he saw in the eyes of people amazement and disbelief.

So he went down to the place of the monkeys and opened their door to the rest of the village to see what happened to the aggressors. When the people of the village entered, they were astonished and sad, but they said to themselves: Praise be to God who made us obedient, and established us on the truth.

Otherwise, we would be like these monkeys now, and then they knew every monkey, and every monkey knew his obedient relative, so every monkey or ape started wiping his relative or his neighbor from the people of the village while he was crying.

Obedient people say to him, did we not forbid you to sin? Neither the ape nor the apes can answer with words, but cry remorse and heartbreak; It is too late, and she shakes her head meaning yes, and this is the reward for our disobedience.

Revenge, a lesson and a lesson

Then the monkeys and apes were ashamed of themselves and left the whole village, and went to an empty land where no one knew them, for they became in a severe state of humiliation and humiliation.

The Almighty said: {And when they transgressed what they were forbidden, We said to them, “Be unjust apes.” Surah Al-A’raf 166.

Thus, God Almighty saved the believers who did not commit sin, and took revenge on those who committed sins so that they would be an example and a lesson for those who are considered.

2 thoughts on “من هم أصحاب السبت وما هي قصتهم | Who are the owners of the Sabbath

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: