الإقتصاد الأمريكي بعد ترامب The US economy after Trump

The US economy after Trump الاقتصاد الامريكي بعد ترامب
The US economy after Trump

في عام 2019 أحدث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،  تغيرات في بنية الإقتصاد الأمريكي من حيث لا يعلم أدى إلى الصدمات مع منظومة الإقتصاد ودخول جائحة كورونا الواحدة تلو الأخرى، ولم يكن هناك وقت كافي للتفكير الكامل في تداعيات الأحداث.

الأحداث والتاريخ

في نهاية شهر يوليو/ تموز من عام 2018، قام بنك الإحتياطي الفيدرالي بعكس سياسته المتمثلة في عودة معدلات الفائدة إلى مستويات أكثر طبيعية، بعد عقد من الزمن تحت مظلة معدلات الفائدة المنخفضة للغاية في أعقاب فترة الكساد العظيم، وفقاً إلى رؤية تحليلية كتبها الإقتصادي الحائز على جائزة نوبل “جوزيف ستيجلز” ونشرها موقع “بروجيكيت سينديكيت”.

كما أن الحرب التجارية مع الصين، والتي كتب عنها الرئيس السابق ترامب في حسابه على “تويتر” أنها ستكون “جيدة وسهلة للفوز”، ودخلت مرحلة جديدة وأكثر خطورة، ما أدى لإحداث ضجيج بالأسواق وتشكيل تهديداً إزاء اندلاع حرب باردة جديدة.

وعلى أحد المستويات، فإن خطوة البنك الفيدرالي كانت ذات أهمية قليلة: تغيير 25 نقطة أساس سيكون ذو عواقب محدودة. وفكرة قيام البنك الفيدرالي بضبط الاقتصاد من خلال التغييرات المحددة بدقة في معدلات الفائدة، يجب أن تكون الآن قد فقدت مصداقيتها منذ فترة طويلة.

معدل الفائدة

وإذا كان خفض معدل الفائدة من 5.25 بالمائة إلى صفر تقريباً كان له تأثير ضئيل على الاقتصاد الأمريكي في عامي 2008 و2009، فلماذا قد نعتقد أن خفضه بمقدار 0.25 بالمائة سيكون له أيّ تأثير ملحوظ الآن؟ ولا تزال الشركات الكبيرة تمتلك سيولة نقدية ضخمة، أيّ أنه ليس الافتقار إلى السيولة هو الأمر الذي يمنعها عن الاستثمار.

ومنذ زمن بعيد، أشار الاقتصادي الأمريكي جون مينارد كينز إلى أن التشديد المفاجئ في السياسة النقدية والذي يحد من الائتمان المتاح قد يبطئ الاقتصاد، في حين أن آثار تيسير السياسة عندما يكون الاقتصاد ضعيفاً يمكن أن تكون ضئيلة.

وحتى توظيف أدوات جديدة مثل برنامج التيسير الكمي يمكن أن تكون ذات أثر ضئيل، كما تعلمت منها أوروبا. وفي واقع الأمر، فإن معدلات الفائدة السالبة والتي باتت مجربة من قبل العديد من الدول، قد تضعف الاقتصاد نتيجة للآثار غير المواتية على الميزانيات العمومية للبنوك وبالتالي عمليات الإقراض.

ويؤدي خفض معدلات الفائدة إلى إنخفاض أسعار الصرف، وفي الحقيقة قد تكون هذه هي  الطريقة الأساسية التي تعمل من خلالها سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم.

لكن هذا لا يمثل شيئاً أكثر من تخفيض قيمة العملة التنافسي، وهو ما تنتقده إدارة ترامب السابقة بشدة في الصين؟، وهذا، كما هو متوقع، تبعته دول عبر خفض سعر صرفها، ما يعني أن أيّ ميزة سوف يكتسبها الاقتصاد الأمريكي من خلال التأثير على سعر الصرف ستكون قصيرة الآجل.

The US economy after Trump الاقتصاد الامريكي بعد ترامب
The US economy after Trump

سعر الصرف والبطالة

والأمر الأكثر إثارة هو حقيقة أن الهبوط الأخير في سعر صرف عملة الصين جاء بسبب الجولة الجديدة من التغير في السياسة الأمريكية وبسبب توقف الصين عن التدخل في سعر الصرف. ولكن على صعيد آخر، فإن الإجراء الذي قام به البنك الفيدرالي يعني الكثير، حيث كان من المفترض أن يكون الاقتصاد الأمريكي أكثر إنتعاشا

وكان من المفترض أن يكون معدل البطالة في الولايات المتحدة البالغ 3.7 بالمائة ونمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بالربع الأول البالغ 3.1 بالمائة، موضع حسد للدول المتقدمة. في حين أن الأجور الحقيقية أعلى بشكل طفيف من مستوياتها المسجلة قبل من عقد من الزمن، أيّ قبل فترة الكساد العظيم.

ولكن بنظرة متعمقة كان هناك الكثير من الأمور التي تدعو إلى القلق بشأنها. ولقد تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2.1 بالمائة خلال الربع الثاني كما أن متوسط عدد ساعات العمل في القطاع الصناعي تراجعت خلال شهر يوليو/تموز إلى أدنى مستوى منذ عام 2011.

وتقف الاستثمارات الحقيقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي أقل بكثير من المستويات المسجلة في أواخر فترة التسعينيات، على الرغم من قانون خفض الضرائب الذي يُزعم أنه يحفز إنفاق الشركات لكنه استخدم في الأساس لتمويل عمليات إعادة شراء الأسهم بدلاً من ذلك.

وكان من المفترض أن تشهد الولايات المتحدة الأمريكية طفرة حالياً، وذلك في سياق إجراءات التحفيز المالي الضخمة الثلاثة خلال السنوات الثلاثة الماضية. وأضاف التخفيض الضريبي في عام 2017، والذي استفاد منه أصحاب رؤوس الأموال والشركات، ما يتراوح بين 1.5 تريليون إلى تريليوني دولار إلى عجز الموازنة خلال العشر سنوات القادمة.

الإنفاق الحكومي

كما أدت الزيادة البالغة حوالي 300 مليار دولار تقريباً في النفقات على مدى العامين إلى تجنب الإغلاق الحكومي في عام 2018. وبحلول نهاية شهر يوليو/ تموز الماضي، فإن الاتفاق الجديد قد يجنب إغلاق حكومي آخر إضافة 320 مليار دولار أخرى في جانب الإنفاق الحكومي. وإذا تطلب الأمر عجزاً سنوياً بقيمة تريليون دولار من أجل إستمرار الأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي، فماذا سيحتاج عندما لا تكون الأمور جيدة؟

إن القانون الذي وضعه الرئيس السابق ترامب بشأن الضرائب جعل من الأمور أسوأ من خلال تفاقم مشكلة تدهور البنية التحتية وإضعاف قدرة الولايات المتحدة الأكثر تطوراً على دعم التعليم وحرمان الملايين من المواطنين من التأمين الصحي، وعند تنفيذه بالكامل سيؤدي إلى زيادة في الضرائب المفروضة على الأمريكيين من ذوي الدخول المتوسطة واستفحال محنتهم.

التوزيع العادل

وتعمل إعادة التوزيع من الأسفل إلى الأعلى وهي السمة المميزة ليس فقط لرئاسة ترامب السابقة ولكن أيضا الحالية مع فريق إدارة بايدن في تقليل الطلب الكلي، لأن أولئك الموجودين في الطبقة العليا ينفقون جزء أقل من دخلهم مقارنة بأولئك الذين في الطبقة الدنيا. ومن شأن ذلك إذا إستمر عكسه أن يضعف الإقتصاد بطريقة لا يمكن تعويضها حتى من خلال الهبات الهائلة التي تمنح للشركات والمصانع وأصحاب رؤوس الأموال.

العجز في الإقتصاد

إن حالات العجز المالي في عهد الرئيس الأمريكي السابق ترامب هو عجز تجاري ضخم وأكبر بكثير من العجز المسجل في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث أن الولايات المتحدة كانت مضطرة لاستيراد رأس المال إضافي من أجل تمويل الفجوة بين المدخرات المحلية والاستثمار.

وتعهد الرئيس السابق ترامب في وقته إل تقليص العجز في الميزان التجاري لكن محدودية فهمه للاقتصاد أدى إلى العكس، كما توقع معظم الاقتصاديين تماماً. وعلى الرغم من إدارة ترامب السابقة السيئة للاقتصاد ومحاولته لخفض قيمة الدولار ودفع البنك الفيدرالي لخفض معدلات الفائدة، إلا أن سياساته تسببت في بقاء الورقة العملة الأمريكية قوية وبالتبعية عدم تشجيع الصادرات في مقابل تشجيع الواردات.

وحاول الإقتصاديين مراراً أن يشرحوا له أن الاتفاقيات التجارية قد تؤثر على منظومة إقتصاديات الدول التي تشتري منها الولايات المتحدة أو التي تبيع لها، لكن ليس على حجم العجز الكلي. وفي هذا الأمر كما هو الحال في العديد من الموضوعات الأخرى، من أسعار الصرف إلى قواعد الحد من الأسلحة، فإن الرئيس السابق ترامب يصدق ما يريد تصديقه تاركاً من ليس بمقدورهم التحمل يدفعون الثمن.

The US economy after Trump الاقتصاد الامريكي بعد ترامب
The US economy after Trump

In 2019, former US President Donald Trump made changes in the structure of the US economy from an unknown perspective, which led to shocks with the economy and the entry of the Corona pandemic one by one, and there was not enough time to fully think about the repercussions of the events.

Events and history

At the end of July 2018, the Federal Reserve reversed its policy of returning interest rates to more normal levels, after a decade under the umbrella of extremely low interest rates in the aftermath of the Great Depression, according to an analytical view written by the winning economist. Nobel Prize “Joseph Stiglitz” and published by “Project Syndicate”.

And the trade war with China, which former President Trump wrote on his Twitter account that it would be “good and easy to win,” has entered a new and more dangerous phase, which led to a hype in the markets and a threat to the outbreak of a new cold war.

On one level, the Fed’s move was of little importance: a 25 basis point change would have limited consequences. The idea that the Fed would control the economy through well-defined changes in interest rates should now be long discredited.

interest rate

And if cutting the interest rate from 5.25 percent to nearly zero had a minimal impact on the US economy in 2008 and 2009, why would we think that lowering it by 0.25 percent would have any noticeable effect now? And large companies still have huge cash flow, which means that it is not the lack of liquidity that prevents them from investing.

Long ago, US economist John Maynard Keynes indicated that sudden tightening in monetary policy that limits available credit may slow the economy, while the effects of policy easing when the economy is weak can be minimal.

Even employing new tools such as the quantitative easing program can have little impact, as Europe learned from it. In fact, negative interest rates, which have been tested by many countries.

May weaken the economy as a result of the unfavorable effects on banks’ balance sheets and thus lending operations. Lower interest rates lower exchange rates, and in fact this may be the primary way Fed policy today works.

But this does not represent anything more than a competitive devaluation, which is what the previous Trump administration strongly criticized in China ?, and this, as expected, countries followed suit by lowering their exchange rate, which means that any advantage that the US economy will gain by influencing the price The exchange will be short-term.

The US economy after Trump الاقتصاد الامريكي بعد ترامب
The US economy after Trump

The exchange rate and unemployment

Even more interesting is the fact that the recent drop in the Chinese currency’s exchange rate came about because of the new round of change in US policy and because China stopped interfering with the exchange rate. On the other hand, the action taken by the Federal Reserve means a lot, as the US economy was supposed to be more recovering.

The US unemployment rate of 3.7 percent and the country’s first-quarter GDP growth of 3.1 percent were supposed to be the envy of developed countries. In contrast, real wages are slightly higher than their levels recorded a decade ago, before the Great Depression.

But looking deeper there was a lot to be worried about. The growth of the US economy slowed to 2.1 percent during the second quarter, and the average number of hours worked in the industrial sector fell in July to the lowest level since 2011.

Real investment as a percentage of GDP stands well below levels recorded in the late 1990s, despite the tax-cutting law that is purported to stimulate corporate spending but was primarily used to fund share buybacks instead.

The United States was supposed to witness a boom now, in the context of the three massive fiscal stimulus measures over the past three years.

The US economy after Trump الاقتصاد الامريكي بعد ترامب
The US economy after Trump

Government spending

The nearly $ 300 billion increase in expenditures over the two years also avoided a government shutdown in 2018. By the end of July, the new deal could avoid another government shutdown adding another $ 320 billion in government spending.

And if an annual deficit of one trillion dollars is required for the continued good performance of the US economy, what will be needed when things are not good?

The law put in place by former President Trump on taxes has made matters worse by exacerbating the problem of deteriorating infrastructure, weakening the ability of the most developed United States to support education.

And depriving millions of citizens of health insurance, and when fully implemented will lead to an increase in taxes imposed on Americans with disabilities. Medium incomes and exacerbation of their plight.

Fair distribution

The bottom-up redistribution that defines not only the previous Trump presidency but also the current one with the Biden administration team works to reduce aggregate demand, because those in the upper tier spend less of their income than those in the lower tier.

This, if reversed, would weaken the economy in a way that cannot be compensated even through the massive donations given to companies, factories and capital owners.

Deficit in the economy

The fiscal deficits in the era of former US President Trump are huge trade deficits and are much greater than the deficit recorded in the era of former President Barack Obama, as the United States It was forced to import additional capital in order to finance the gap between domestic savings and investment.

Former President Trump pledged in his time to reduce the trade deficit, but his limited understanding of the economy led to the opposite, as most economists had fully expected.

Despite Trump’s previous bad administration of the economy and his attempt to reduce the value of the dollar and pushing the Federal Reserve to reduce interest rates, his policies caused the US currency to remain strong and, by extension, not to encourage exports in exchange for encouraging imports.

Economists have repeatedly tried to explain to him that trade agreements may affect the economic system of the countries from which the United States buys or sells, but not on the size of the total deficit.

In this matter, as is the case on many other issues, from exchange rates to arms control rules, former President Trump believes what he wants to believe, leaving those who cannot afford to pay the price.

2 thoughts on “الإقتصاد الأمريكي بعد ترامب The US economy after Trump

تعليق هنا Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: