الاخلاص في العمل | Sincerity at work

الإخلاص في العمل
الإخلاص في العمل

يعد مفهوم الإخلاص في العمل شرط في تحقيق رضاء الله في كل العبادات، هو أعظم الأصول في دين الإسلام وعمل المؤمن يدور على الابتعاد عن كل ما يضاد الإخلاص وينافيه، كالرياء والسمعة والعجب ونحو ذلك.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون».

الإخلاص والمسجد

أمرنا الله سبحانه وتعالى بالقسط وبأن نقيم وجوهنا عند كل مسجد وأن ندعوه مخلصين له الدين: (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجدٍ وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون)، وقال: (فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)، وهو القائل لنبيه المصطفى صلوات الله عليه وسلامه: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)،

وفي الصحيح عن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه أنه قال حين بعث إلى اليمن: يا رسول الله أوصني، قال صلى الله عليه وسلم: (أخلص دينك يكفك العمل القليل)، وروي عن ثوبان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنةٍ ظلماء).

وجاء من حديثٍ رواه أبو أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلاّ ما كان خالصاً وابتغي به وجهه).

خيارات ثلاثة للعمل

تدار أعمال العبد بين ثلاث، رياء أو شرك أو إخلاص، وقد قيل‏: ‏ ترك العمل بسبب الخلق رياء، وفعله لأجل الخلق شرك‏، وأن يكون عملك كله لله فذلك هو الإخلاص، فالإخلاص أن يعافيك الله من الشرك والرياء، فلا تبالي إن زاد قدرك عند الناس أو قل، لأنك أخرجت الناس من مقصود عملك وجعلته لله خالصا.

فلا تحب أن يطلع الناس على صالح أعمالك كما لا تكره أن يطلعوا على سيئها، وان تستوي أعمالك وأفعالك في السر كما في العلن، وأن تريد بطاعتك التقرب إلى الله تعالى دون سواه، لا تنتظر حمداً من الناس أو مدحاً من أحد، لا شيء يشوب نيتك سوى التقرب إلى الله تعالى، فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له‏، فلا هو سعى لمدح يأتيه من الناس، ولا ابتغى أن يرضي نفسه فيعجب بها.

والإخلاص من أعظم الأسباب الجالبة إلى محبة الله تعالى، لأن العمل إذا كان بعيداً عن الناس فإن ذلك يدل على شدة محبة العبد لله تعالى، وكراهية إطلاع الناس على العمل هو حال المخلصين الذين يحرصون على صفاء عظم محبة الله في قلوبهم فهم يريدون الزيادة منها حتى تنغمر قلوبهم في بحر الإيمان.

حقيقة العبادة

والإخلاص هو أصل العمل، وبه يقبل ويتحقق الثواب، فإن حقيقة العبادة أنها سر يتعلق بالقلب، وينبع من الروح، وليست شكلاً يتعلق بالمظهر، ولذلك فالأعمال بالنيات كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).

وهو حديث متفق على صحته، مجمع على عظم موقعه وجلاله، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، فالعمل بغير نية عناء، والنية بغير إخلاص رياء، والإخلاص من غير تحقيق هباء، قال تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً)، (الفرقان23)، ولذلك قيل لمن لم يخلص، لا تتعب، فعملك هباء منثور، فبالإخلاص ينال العبد أجر ما لم يعمل، وبالرياء أو بالشرك يخسر ما عمل.

والإخلاص هو شرط في قبول الأعمال الصالحة، لأن الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصاً له، موافقاً للشريعة، ولما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد روي أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ قال: (لا شيء له).

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً له وابتغي به وجهه)، أما الذي يعمل عمل الطاعة وتكون نيته غير خالصة لله تعالى فهذا هو المحروم من الثواب، وعليه إثم، ذنب من كبائر الذنوب هو ذنب الرياء، والرياء هو العمل بالطاعة طلباً لمحمدة الناس، فمن عمل عمل الطاعة وكانت نيته أن يمدحه الناس وأن يذكروه بأفعاله فليس له ثواب على عمله هذا، وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الرياء بالشرك الأصغر.

عاقبة الرياء

وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن الإخلاص يأتي بالأجر، حتى وإن لم يقم المخلص بالعمل، فقال: (لقد خلفتم بالمدينة رجالاً ما قطعتم وادياً، ولا سلكتم طريقاً إلا شركوكم في الأجر، حبسهم المرض).

وعلى الجهة الأخرى تضيع أعمال عظيمة على من لم يخلصها لوجه الله، فقد روى الإمام مسلم والإمام أحمد والإمام النسائي: إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه (أي الله) نعمته فعرفها، قال فما فعلت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت.

الخداع

قال: كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريء فقد قيل ذلك ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمته فعرفها، قال فماذا عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.

ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمته فقال: فماذا عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها، قال كذبت ولكنك فعلته ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار)، يقول أبو هريرة ثم خبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذي وقال: ( يا أبا هريرة أولئك أول خلق تسعّر نار جهنم بهم يوم القيامة).

قصة للتأمل

ومنها إخلاص المرأة البغي كان سبب غفران ذنوبها وهي المرأة الزانية التي سقت الكلب فغفر الله لها، والقصة عند البخاري ومسلم فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغيّ من بغايا بني إسرائيل.

فنزعت مزقها، فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها به)، أتعبت نفسها في سقايتها لهذا الكلب فنزلت في البئر مع أنها امرأة، ثم ملأت خفها بالماء وحملته بفيها ثم سقت هذا الكلب، فتأمل ما قام في قلبها من أسرار الإخلاص فعندما تمت هذه الحقائق في قلبها، أحرقت أنوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من البغاء والزنا فغفر الله لها.

العاقل الفطن هو الذي يخلص النية لله تبارك وتعالى لأن الناس لن ينفعوه بشيء إذا راءى لهم، بل هو الخاسر يوم القيامة، وصاحب الإخلاص هو أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ففي الحديث: (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه).

السجلات يوم القيامة

وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يستخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل هذا، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟، أظلمك كتبتي الحافظون؟

فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟، فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله» فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟، فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء».

الإخلاص في العمل
Sincerity in work

Sincerity is a condition for achieving Allah’s pleasure in all acts of worship. It is the greatest asset in the religion of Islam and the work of the believer revolves around moving away from everything that opposes and contradicts sincerity, such as hypocrisy, reputation, wonder and the like.

And the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, used to say in the meditation of prayer: “There is no god but God alone, he has no partner, for him is the king and for him is praise.

And he is over all things, and there is no god but God, and we worship nothing but him, for him is grace, for him is the merit, and for him is good praise. There is no god but God, sincere to him the religion, even if the unbelievers hate it.

Fidelity and the Mosque

God Almighty commanded us with fairness and to establish our faces at every mosque and to call Him sincere to Him for the religion: (Say the command of my Lord in fairness and set your faces at every mosque, and call him faithful to Him as the religion began to come back to you).

He said: (So call upon God sincerely to Him, even if the unbelievers hate it), and it is He said to his Prophet, the Chosen One, may God’s prayers and peace be upon him: (Say that I have commanded that I worship God and faithfully to him the religion)

In the Sahih on the authority of Muadh bin Jabal, may God be pleased with him, he said when he was sent to Yemen: O Messenger of God, advise me, may God’s prayers and peace be upon him, said: (I will save your religion and do little work).

It was narrated on the authority of Thawban, who said: I heard the Messenger of God, peace and blessings be upon him, say: (Blessed are the faithful ones, those lamps of guidance that relieve from them every dark trial.)

It came from a hadith narrated by Abu Umamah, may God be pleased with him, on the authority of the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, who said:

Three options

The work of a servant is managed between three, hypocrisy, polytheism, or sincerity, and it has been said: Leaving work because of creation is hypocrisy, and doing it for the sake of creation is shirk, and that your work is all for God, that is sincerity.

Your destiny is with people or say, because you removed people from the purpose of your work and made it pure to God.

You do not like for people to see the good of your deeds just as you do not hate to see what is bad, and your deeds and actions are equal in secret as in the open, and by your obedience you want to draw closer to God Almighty without anyone else, do not wait for praise from people or praise from anyone.

Nothing defects your intention Other than being close to God Almighty, for the Savior has no hypocrisy, and the truthful one does not like him, so he does not seek praise from people, nor does he seek to please himself and admire her.

Sincerity is one of the greatest reasons that bring about the love of God Almighty, because if the work is far from people, then this indicates the intensity of the love of the servant to God Almighty, and the hatred of people being informed about the work is the case of the sincere people who are keen on the purity of the greatness of the love of God in their hearts. Their hearts are in the sea of ​​faith.

The truth of worship

Sincerity is the basis of action, and by it the reward is accepted and achieved, because the truth of worship is that it is a secret that relates to the heart, stems from the soul, and is not a form related to the appearance.

His emigration to God and His Messenger, so his emigration to God and His Messenger, and whoever migrates to a world that befalls her or a woman who marries her, then his migration to what he migrated to.

It is a hadith agreed on its authenticity, unanimously agreed on the greatness of its position and majesty, and it is one of the hadiths on which the orbit of Islam is, so work without effort, intention without sincerity, hypocrisy, and sincerity without realization is a waste.

(Al-Furqan 23), and therefore it was said to one who was not saved, do not tire, for your work is wasted and scattered, for with sincerity the servant receives a reward for what he does not work, and with hypocrisy or polytheism he loses what he did.

Sincerity is a condition in accepting righteous deeds, because God Almighty does not accept action unless it is sincere for him, in accordance with the Sharia, and when our master Muhammad, may God bless him and grant him peace, brought it up, and it was narrated that a man asked the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, and he said: O Messenger of God the man He wants the reward and what is he for? He said: (Nothing for him).

Then the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, said: “God does not accept from deeds except that which is pure for him and is intended for him.” As for the one who does an act of obedience and his intention is not purely for God Almighty, this is deprived of reward, and there is a sin on him, one of the major sins.

It is the sin of hypocrisy, and hypocrisy is the act of obedience in pursuit of the praise of people, so whoever does the act of obedience and his intention is to praise him and remind him of his actions, he has no reward for this action, and the Messenger, peace and blessings be upon him, called hypocrisy the lesser polytheism.

The consequence of hypocrisy

He told us, may God’s prayers and peace be upon him, that sincerity comes with a reward, even if the Savior does not do the work, so he said: (You have succeeded in Madinah men who have not crossed a valley, and you have not taken a path but your partners in the reward, locked them in disease).

On the other hand, great deeds are lost on those who did not save them for the sake of God. Imam Muslim, Imam Ahmad and Imam Al-Nasa’i narrated: The first person to be judged on the Day of Resurrection was a man who was martyred and he brought him and he (i.e. God) knew his grace, and he knew it. He said: I fought in you until you were martyred.

Deception

He said: You lied, but you fought to be said bold. That was said, then he commanded it, and he pulled it on his face until he was thrown into the fire, and a man who learned knowledge and taught it, read the Qur’an and brought it so he knew his grace and knew it.

He said: I learned knowledge and taught it, and read the Qur’an in you. He said: You lied, but you learned knowledge, so that a scholar and read the Qur’an be said to say: He is a reader, it was said, then he commanded it, and it was pulled on his face until he was thrown into the fire.

And a man whom God enlarged and gave him of all kinds of money, so he brought it, and he knew his grace, and he said: What did you do with it? He said, “I have not left a way that you would like to spend in it but spent it.

He said you lied, but you did it to say it is a horse. It was said, then he ordered it and it was pulled on his face and then it was thrown into the fire.” Abu Hurairah says, then the Messenger of God, peace and blessings be upon him, hit my thigh and said: ( O Abu Huraira, those are the first creation that will price Hellfire with them on the Day of Resurrection.)

A story to contemplate

Including the devotion of the prostitute woman was the reason for forgiveness of her sins, and she is the adulterous woman who drove the dog, so God forgave her, and the story according to Bukhari and Muslim, according to Abu Hurairah on the authority of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: Israelis.

So she took her rips, and she sought him with it, and she gave it to him, so he forgave her, The truths are in her heart. The lights of this degree of monotheism burned the previous prostitution and adultery, so God forgave her.

The intelligent rational person is the one who delivers the intention to God, the Blessed and Exalted be He, because people will not benefit him with anything if he appears to them, His heart).

Doomsday records

And in the authentic hadith on the authority of Abdullah bin Amr bin Al-Aas, he said: The Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, said: “God will extract a man from my ummah on the heads of creatures on the Day of Resurrection, and he will publish ninety-nine records on him, each record is like this, then he says: Do you deny this Did you write something wrong?

says: No, Lord, and he says: Do you have an excuse ?, He says: No, Lord, then he says: Yes, you have good deeds with us, and that you are not injustice today, so he comes out with a card that says: “I bear witness that there is no god but God and I bear witness that Muhammad is his servant and messenger.

says : O Lord, what is this card with these records? Then he said: You do not oppress him. He said: Then the records are placed on a cuff and the card is on a cuff, and the records are overshadowed and the card is heavy, and nothing is burdened with the name of God.

your comment

%d مدونون معجبون بهذه: