ابن خلدون ونظرية الدولة Ibn Khaldun’s theory of the state

Ibn Khaldun
ابن خلدون

ولد عبد الرحمن ابن خلدون الملقب بولي الدين في منطقة تونس من أسرة عربية من أصول يمنية منطقة حضرموت حيث نزحت من إشبيلية تزامناً مع سقوط مدن الأندلس.

انفرد “ولي الدين” عن محيطه، وهو الذي عاش في عصر كانت شمس الحضارة الإسلامية آخذة في الأفول والإختفاء، حيث أصبح التقهقر حقيقة مع توالي كوارث تهز أركان الإمبراطورية على مستوى العالم الإسلامي.

احتفى الكثيرون بأعماله الفلسفية والإجتماعية حتى أن المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي قال: إنه أدرك وتصور وأنشأ فلسفة للتاريخ واعتبر مقدمته أعظم عمل من نوعه أبدعه أي عقل في أي زمان ومكان.

Table of Contents

نشأة ابن خلدون

يعتبر العلامة عبد الرحمن بن خلدون من الشخصيات الإسلامية الرائعة في العصور الوسطى مع نهاية حضارة الأندلس، وهو مغربي الميلاد والنشأة والثقافة ، ولد في تونس سنة 732هـ (1332م)، وأقام في المغرب حتى عام 784هـ ، حيث انتقل إلى مصر ، ومكث فيها ما يقارب 25 عاما ( 784 – 808هـ)، حيث توفي ودفن في مقابرها سنة 1406م.

لقد كانت شخصية ابن خلدون ولا تزال جذابة في جميع الأحوال خاصة الجانبين الجانب الفكري والجانب السياسي وهو مفهوم الدولة أو نظرية الدولة.

تعليمه

حفظ القرآن الكريم ، ثُم الحديث النبوي الشريف ، ودرس التفسير والفقه ، واللغة العربية والأدب، ثُم غاص في أعماق معاني القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، واستقى منهما نظريات في العمران ، والدولة والاقتصاد ، والتاريخ ، والتربية، وعلم الاجتماع.

وكانت نظريات ابن خلدون تدعوا إلى السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تبني مفهوم الدولة, وأنها طريق نستدل بها إلى الطرق المثلى للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تسعى إليه حكوماتنا وشعوبنا.

حيث يرصد لنا ابن خلدون كافة خبراته وإمكاناته العلمية والعملية حتى يقدم لنا دراسة جديدة عملية تنطبق فيها فكرة التاريخ الجديد على المجتمعات البشرية، وكيفية تصور الدولة الحديثة.

مقارنة مع الفلسفة الأوروبية

يمثل ابن خلدون نقطة تحول في كتابة التاريخ الإنساني، وفي تأسيسه إلى علم الاجتماع ، ومن الظلم أن نقارنه مع مفكري أوروبا في عصر النهضة كأمثال دانتي مثلاً ، فإن كان دانتي قد هزَّ الفكر الإنساني في أوروبا، فإنَّ ابن خلدون قد هز الفكر الإنساني العالمي.

لأنه وضع خطة جديدة وفكرة جديدة ، ووضع قوانين جديدة يمكن تطبيقها، وتنسحب على كل المجتمعات البشرية، انطلاقاً من أنَّ الإنسان لا يعيش إلاَّ في مجتمع ،وإذا عاش في مجتمع، فلابد أن يعيش مع شعب ،وإذا عاش مع شعب لابد أن يعيش على أرض، ولكي تظل العلاقة قائمة بين هؤلاء الناس أو القبائل أو الشعب.

أساسيات الدولة

يخبرنا ابن خلدون أن هناك خمسة أطوار، وأربعة أجيال أسرية : فالأطوار (مرحلة البداية والتأسيس ، توطيد الحاكم نفوذه إلى أن يصبح حاكماً مطلقاً، يبعد نفسه عن عصبيته، ويعتمد على الرجال في الدفاع عن الدولة، ولكنها تقضي على الملك).

تعريف الدولة

يعرف ابن خلدون الدولة بأنَّها « كائن حي له طبيعته الخاصة به، ويحكمها قانون السببية ، وهي مؤسسة بشرية طبيعية وضرورية ، وهي أيضاً وحدة سياسية واجتماعية لا يمكن أن تقوم الحضارة إلاَّ بها».

قانون السببية

مفاده أنَّ الوقائع الاجتماعية والأحداث التاريخية خاضعة للحتمية، وليست بفعل المصادفة لارتباط الأسباب بالمسببات، والسبب عند ابن خلدون النظر في الأسباب، كما استخدمها القرآن الكريم للوصول إلى الحكم دون البحث في ماهية الشيء أو وجوده ، كما يفعل الفلاسفة الذين يبحثون في ماهية الله ، وهذا منهي عنه في الإسلام.

قانون التشابه

هو التشابه بين الماضي والحاضر ، وأنَّ المجتمعات البشرية تتشابه من بعض الوجوه، ويرجع هذا التشابه إلى : الوحدة العقلية للجنس البشري, وميل الإنسان إلى التقليد، ويتجلى هذا التقليد, والتقليد عند ابن خلدون قانون عام يدفع في حركة التطور إلى الأمام ،لأنَّ التقليد يكون للأفضل.

قانون التباين

يرى ابن خلدون أنَّ المجتمعات ليست متماثلة بصفة مطلقة ، بل توجد بينها فروق يجب أن يلاحظها المؤرخ ، ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض المؤرخين عدم إدراكهم لهذه الفروق.

ضرورة الدولة

يرى ابن خلدون أنَّ حاجة الإنسان للغذاء والكساء والمأوى والدفاع عن النفس هي التي تدفعه إلى الانتظام في مجتمع إنساني، فالإنسان لا يستطيع أن يسد حاجته للغذاء بمفرده،لأنَّ ذلك يتطلب أعمالاً كثيرة لا يستطيع أن يقوم بها بمفرده ،فلابد من تعاونه مع رفاقه.

أسس الدولة

يرى ابن خلدون أنَّ الدولة لا تقوم إلاَّ على أساسيْن: الشوكة والعصبية المعبر عنهما بالجند, والمال الذي هو قوام أولئك الجند، وإقامة ما يحتاج إليه الملك من الأحوال.

فالدولة في أولها تكون بدوية ،حيث يكون الإنفاق معقولاً ،ولذا يكون هناك إمعان في الجباية والإسراف ، وإذا عظم المال انتشر الترف الذي يؤدي إلى انهيار الدولة ، فإنَّ نفقات السلطان وأصحاب الدولة تتضاعف ، وينتشر الإسراف بين الرعايا ، وتمتد أيديهم إلى أموال الدولة من جهة.

ومن جهة أخرى يبدأ الجند في التجاسر على السلطة ، فيضطر السلطان إلى مضاعفة الضرائب ، فيختل اقتصاد البلاد ، ولكن الجباية مقدارها محدود، كما لا يستطيع رفع الضرائب إلى ما لا نهاية ،ولذا يضطر إلى الاستغناء عن عدد من الجند حتى يوفر مرتباتهم ،فتضعف حمايته، وتتجاسر عليه الدول المجاورة أو القبائل التي ما تزال محتفظة بعصبيتها.

مفهوم العصبية

إنَّ العصبية عند ابن خلدون لا تشمل أبناء الأسرة الواحدة الذين تربطهم بعضهم بالبعض الآخر صلة الرحم فحسب ، بل هي تتسع لتشمل أهل الولاء والحلف ، وفي مواقع أخرى نجد ابن خلدون يضم الرق والمرتزقة، وهم من يُطلق عليهم اسم «المصطنعين إلى العصبية».

أمَّا النسب فيعتبره أمر وهمي فائدته هو الترابط الذي يوجده ، وبهذا يكون معنى العصبية عند ابن خلدون مرادف لمفهوم العصبية ، وبهذا لم يخرج عن المفهوم الإسلامي الذي نبذ العصبية القبلية.

أنظمة الحكم

لقد حدَّد ابن خلدون أنظمة الحكم بثلاث هي : حكم يستند إلى شرع الله «الخلافة», سياسة عقلية ، وهي تضطلع بمصالح الدنيا فقط ،واستشهد بحكومة الفرس, سياسة مدنية، وهي مثالية مفترضة مثل المدن الفاضلة عند الفلاسفة ، وهي بعيدة الوقوع.

ويبين ابن خلدون أنَّ وظيفة الخلافة دينية اجتماعية سياسية ، وذمَّ الملك القائم على العصبية ،لأنَّه يؤدي إلى القهر ، ورفض المُلك القائم على السياسة وحدها لأنَّه مجرد من الصبغة الدينية التي نظَّمتها شريعة السماء في حراسة نور الله ، ويستشهد ابن خلدون بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ،فيذكر قوله تعالى : (ومَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : «إنَّما هي أعمالكم تُرد إليكم».

وبيَّن ابن خلدون سبب تسمية الخليفة بذلك بأنَّه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنَّ الإنسان خليفة الله في الأرض لقوله تعالى : (إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) ، فالله جعل الخليفة نائباً عنه في القيام بأمور عباده ليحملهم على مصالحهم ،ويردهم عن مضارهم.

نظرية الدولة

لقد نظر ابن خلدون للدولة على أنَّها كائن حي يولد وينمو ، ثُمَّ يهرم ليفنى.فللدولة عمر مثلها مثل الكائن الحي تماماً ،وقد حدَّد ابن خلدون عمر الدولة بمائة وعشرين عاماً ،لأنَّه يرى أنَّ العمر الطبيعي للأشخاص كما زعم الأطباء والمنجمون مائة وعشرين عاماً ،

ولا تعدو الدول في الغالب هذا العمر إلاّ إن عرض لها عارض آخر من فقدان المطالب مستشهداً بقوله تعالى : (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ) ، وذكر أنَّها تتكون من ثلاثة أجيال كل جيل عمره أربعون سنة ، وذلك لأنَّه اعتبر متوسط عمر الشخص أربعين سنة ، حيث يبلغ النضج إلى غايته مستشهداً بقوله تعالى : (حَتَّى إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً).

أجيال الدولة

الجيل الأول

يعيش في الريف والبوادي حياة بدوية خشنة بعيدة عن الترف ، وتتميز بقوة العصبية والبسالة والافتراس «العنف» ، والاشتراك في المجد، ويكون جانبهم مرهوب ، والناس لهم غالبون.

الجيل الثاني

هو الذي يتحقق على يديه الملك ويؤسس الدولة ، وفيه ينتقل من البداوة إلى الحضارة، ومن سكنى البوادي والريف إلى المدن ، ومن شظف العيش إلى ترفه ، ومن الاشتراك في المجد إلى انفراد الواحد به ، وكسل الباقين عن السعي فيه ، ومن عز الاستطالة إلى ذل الاستكانة ، وتنكسر فيه سورة العصبية بعض الشيء ، ويعيش على ذكريات الجيل الأول.

الجيل الثالث

ينسون عهد البداوة والخشونة كأنَّها لم تكن، ويفقدون حلاوة العز والعصبية، بما فيهم من ملكه القهر ، ويبلغ فيهم الترف غايته ، ويصيرون فيه عيالاً على الدولة ، وينسون الحماية والمدافعة والمطالبة ، وتسقط العصبية تماماً ، ويضطر صاحب الدولة إلى الاستظهار بسواهم من أهل النجدة ، ويستكثر بالموالي.

الجيل الرابع

لا يكاد يذكره لأنَّه فقد الاحترام والسلطة.

أطوار الدولة

الطور الأول

هو طور التأسيس ،وفيه يكون السلطان جديد العهد بالملك, لذا فهو لا يستغني عن العصبية ، وإنَّما يعتمد عليها لإرساء قواعد ملكه، فيكون الحكم في هذه المرحلة مشتركاً نوعاً ما بين الملك وبين قومه وعشيرته،

ويتميز هذا الطور ببداوة المعيشة ،وبانخفاض مستواها ،فلم يعرف الغزاة الجدد بعد الترف.ويشترك الجميع في الدفاع عن الدولة لوجود الشجاعة والقوة البدنية.

الطور الثاني

هو الانفراد بالملك، ويرى ابن خلدون أنَّ الانفراد بالسلطة ميل طبيعي وفطري لدى البشر ،ولذا فإنَّ السلطان عندما يرى ملكه قد استقر يعمل على قمع العصبية ، كما يعمل على الانفراد بالحكم ،

واستبعاد أهل عصبيته من ممارسة الحكم ، وعندئذ يتحول من رئيس عصبية إلى ملك, وقد يفعل ذلك أوَّل من أسَّس الدولة ، وقد لا يفعل ، فلا تدخل الدولة في هذا الطور الثاني إلاَّ مع ثاني زعيم أو ثالث ، ويتوقف ذلك على قوة صمود العصبية.

ويضطر السلطان إلى الاستعانة بالموالي للتغلب على أصحاب العصبية ،أي أنَّه يبدأ في هذه المرحلة الاعتماد على جيش منظم من أجل المحافظة على المُلك.

الطور الثالث

وهو طور الفراغ والدعة: وفي هذا الطور يتم تحصيل ثمرات الملك وتخليد الآثار وبُعد الصيت ، فالدولة في هذا الطور تبلغ قمة قوتها ، ويتفرغ السلطان لشؤون الجباية ، وإحصاء النفقات والقصد فيها ، ولتخليد ملكه بأن يبني المباني العظيمة الشاهدة على عظمته ، وفي هذه المرحلة يستمتع الجميع : السلطان بمجده ، وحاشيته بما يغدقه عليها السلطان.

الطور الرابع

هو طور القنوع والمسالمة : وفي هذا الطور يكون صاحب الدولة قانعاً بما بناه أسلافه مقلداً لهم قدر ما يستطيع ، والدولة في هذه المرحلة تكون في حالة تجمد فلا شيء جديد يحدث ، وتغير يطرأ ، كأن الدولة تنتظر بداية النهاية.

الطور الخامس

هو طور الإسراف والتبذير ، ويكون صاحب الدولة في هذا الدور متلفاً لما جمعه أسلافه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته ، فيكون مخرباً لما كان سلفه يؤسسون ، وهادماً لما كانوا يبنون.

الأسس الإسلامية

بنى ابن خلدون نظريته على أنَّ للدولة أعماراً مثل أعمار البشر على الأسس القرآنية ، فالقرآن الكريم ينص على أنَّ للدولة أعماراً ينتهي كيانها بنهايتها ،ثُمَّ تخلفها دولاً أخرى أكثر نظاماً ،وأشد قوة ،

وأوفر صلاحاً، من ذلك قوله تعالى : (وكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ), والقرية هنا، وفي آيات أخرى هي الدولة أو الدول ،والقرية الظالمة هنا هي الدولة الفاسدة ،فالظلم هو أشد ألوان الفساد.

والمرحلة الثانية في حياة الدولة ، وعمرها هي مرحلة القوة والنماء ،ورغد العيش ،ولين الحياة مع الحفاظ على نعم الله ،والامتثال لأوامره ونواهيه ،وهذه المرحلة تستمد من الآية الكريمة (وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ والْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ).

فإذا مالت إلى البطر والظلم انتهى الأمر بها إلى الانحلال والضياع فتدخل في المرحلة الثالثة ،وهي مرحلة السقوط ،ويتمثل ذلك في الآية الكريمة : (وتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً).

على هذه الأسس القرآنية استمد ابن خلدون هذه الأطوار الثلاثة ، وهي طور النشأة والميلاد ،وطور القوة والارتقاء ، وطور التفتت والسقوط ،أمَّا الطور الثاني في الدولة عند ابن خلدون ، فهو مرحلة انتقالية للطور الثالث.

والطور الرابع مرحلة انتقالية للطور الخامس ، وقد استمد هذين الطورين من الواقع التاريخي للعالم الإسلامي،ومن القرآن الكريم استقى فصله بعنوان «الظلم مؤذن بخراب العمران».

النظرية الاقتصادية

ممَّا يميز نظريات ابن خلدون السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية أنَّ أكثرها قابل للتطبيق في كل زمان ومكان.

حيث نجد أن ابن خلدون يعتبر الدولة هي السوق الأعظم أو قوة إنتاجية أو سوق منتجة ،فإن كسدت وقلَّت مصارفها لحِقَ الكساد بقية السوق ، وما توصل إليه ابن خلدون في هذا يعتبر اليوم من مفاخر علم الاقتصاد.

فقد اعتبر الدولة منتجة في حمايتها لمصادر الإنتاج، وتأخذ الضرائب مقابل حمايتها لهذه الثروات ، ويرى أنَّ قلة الضرائب تؤدي إلى زيادة الاعتماد لتزايد الاغتباط بقلة المغرم ،وبزيادة الضرائب يحدث العكس.

نظرية القيمة والأثمان

لقد سبق ابن خلدون آدم سميث في وضع أسس نظرية القيمة والأثمان وهي من أدق الأمور في الاقتصاد، وبذلك يعد ابن خلدون رائدا عظيما في علم الاقتصاد.

نظرية النقود

للنقود في نظر ابن خلدون خاصية ترتبت عليها وظيفتان : أمَّا الخاصية فهي الثبات النقدي, وأمَّا الوظيفتان فهما : اتخاذ النقود أداة مبادلة ،وفي الوقت نفسه اتخاذها أداة ادخار.

وفي الإشارة إلى خاصية الثبات النقدي، يقول : « وإن اقتنى سواهما -أي الذهب والفضة- في بعض الأحيان ـ فإنَّما هو لقصد تحصيلهما بما يقع في غيرهما من حوالة الأسواق التي هما عنها بمعزل».

ثُمَّ هي أداة مبادلة عند ابن خلدون لأنَّها «قيمة لكل متمول» ،أو «مستودع القيمة»، وإلاَّ لم يحصل أحد من اقتنائها على شيء ،وهي عنده أيضاً أداة ادخار حيث يقول : «إنَّ الذهب والفضة هما الذخيرة والقنية لأهل العالم غالباً» .

وممَّا لاشك فيه أنَّ ظاهرة الثبات النقدي كانت السبب الأول في صيرورة الذهب والفضة مستودع القيمة ،وفي اتخاذها أداة للادخَّار والمبادلة.

العلاقة بين النقود والقدرة الإنتاجية

لقد اكتشف ابن خلدون أنَّ قوة الدولة وتقدمها العمراني «الحضاري» لا يُقاس بمقدار ما يتوافر لها من معادن كالذهب والفضة، وإنَّما يكون نتيجة لقدرتها على الإنتاج الذي يجلب لها الذهب والفضة ، فيقول : «إنَّ الأموال من الذهب والفضة ، والجواهر والأمتعة.

إنَّما هي معادن ومكاسب كالحديد والنحاس والرصاص ،وسائر العقارات والمعادن ،والعمران يظهرها بالأعمال الإنسانية ،ويزيد فيها أو ينقصها ،وما يوجد منها بأيدي الناس فهو متناقل متوارث، وربما انتقل من قُطرٍ إلى قُطر ،ومن دولة إلى دولة أخرى بحسب أغراضه ،والعمران الذي يستدعى له ،فالنقود يوفرها أو ينقصها العُمران».

وهذا الكلام من ابن خلدون في توضيح العلاقة بين كمية النقود وبين القدرة الإنتاجية في الدولة، وأثر هذه القدرة على عمرانها يوضح مدى تفوق ابن خلدون على التجاريين في تحليل وظيفة النقود ،كما يظهر أيضاً تفوقه على آدم سميث الذي كان يرى أنَّ التجارة الخارجية إنَّما هي تصريف الفائض عن الاستهلاك المحلي ،حيث بيَّن ابن خلدون أنَّها تكون لتبادل المنفعة وللحصول على الذهب والفضة ابتغاء الحصول بهما على السلع الأخرى.

العلاقة بين الرخاء وبين سرعة تداول النقود

يرى ابن خلدون أنَّ النقود يوفرها أو ينقصها العمران ،فالعمران بما يحققه من رخاء نتيجة للنقود التي يجلبها للبلاد الغنية يؤدي إلى سرعة تداول النقود ، وكثرة التعامل فينتج عن ذلك ارتفاع كمية النقود المتبادلة ، فهو يقول : «إنَّ المصر يؤدي إلى كثرة التعامل ،واستفحال العمران وتأثر الثروات الكبيرة» كما يقول : «إنَّ العمران يظهر النقود بالأعمال الإنسانية ،ويزيد فيها أو ينقصها».

وهكذا يقرر ابن خلدون أهمية سرعة التداول للمال وأثرها على : زيادة العمران ،وزيادة الأموال بينهما ،بينما يحل الكساد إذا كان هناك إبطاء في حركة التداول.

الاحتكار

تحدث ابن خلدون عن الاحتكار ،وبيَّن أنَّه أعظم ألوان الظلم الذي يؤدي إلى إفساد العمران والدولة ،وعرَّفه بأنه التسلط على أموال الناس بشراء ما بين أموالهم بأبخس الأثمان ،ثُمَّ فرض البضائع عليهم بأعلى الأثمان على وهم الغصب والإكراه في الشراء والبيع ،وبيَّن أنَّ نتيجة ذلك يؤدي إلى كساد الأسواق.

وتوقف معاش الرعايا ، وبيَّن سبب لجوء الدولة أو السلطان إلى الاحتكار هو حاجتهما إلى الإكثار من المال بأخذهم بأسباب الترف ،فتكثر نفقاتهم ،فيرفعون الجبايات ،ولا يزال الترف يزيد والجبايات تزيد وتشتد حاجة الدولة إلى المال فتدخل في مزاحمة الناس في نشاطاتهم الاقتصادية وتجنح للاحتكار.

نظرية تجارة السلطان

وهنا يبين لنا ابن خلدون أن هناك أنظمة سيطرت بعض أنظمة الحكم فيها على كل شيء، ومنع الناس من حرية البيع والشراء، وتثمير أموالهم، فكانت حال بعض الدول المعاصرة من الفقر والضنك والاستدانة ،ويؤكد ابن خلدون على التنبيه إلى الخطر الناجم عن هذا السلوك فيما يشبه الزجر قائلاً : «فافهم ذلك».

والحقيقة أنَّ ابن خلدون ،وهو يعرض نظريته هذه لم يكن مستوحياً إياها من استقرائه التاريخ وحسب ،ولا من واقع عاشه ،وكوارث شهدها ،وتجارب خاضها فقط ،وإنَّما كانت حادثة بعينها ناضحة على فكره منسربة من أعماقه.

لم يفت على ابن خلدون إيراد الحل والذي يتلخص في هذه العبارة : «إنَّ أوَّل ما ينمي الجباية ويثريها ويديم نماءها إنَّما يكون بالعدل في أهل الأموال والنظر لهم بذلك ،فبذلك تنبسط آمالهم ،وتنشرح صدورهم للأخذ في تثمير الأموال وتنميتها ،فتعظم منها جباية السلطان».

مفهوم العدل

وهو مفهوم يدل على تأمين أموال الناس ،وعدم مصادرتها ،وإفساح المجال أمامهم للنشاط التجاري والزراعي والإنتاج ،وعدم الغلو في فرض المكوس ،ومراقبة السلطان لأنصاره وحاشيته من مضايقة أصحاب النشاط الاقتصادي.

وكأنَّما يريد ابن خلدون أن يُنبِّه إلى القاعدة الاقتصادية الحديثة التي فحواها أنَّ رأس المال حسَّاس ،وينشط حيثُ العدل والأمن والاستقرار ،ويهرب ويختفي حيثُ الظُّلم والفساد والفوضى والمصادرات.

نظرية العمران

كما تصورها ابن خلدون تبدو متشبعة النواحي متزاحمة الموضوعات ، عسيرة الهضم إلا إذا قرأت مع الصبر والتزام الأناة ودقة المتابعة بين فصول كتاب العمران والمقدمة. ذلك لأن ابن خلدون عميق الفكر، متدفق الإنتاج.

ويمكن تلخيص نظرية ابن خلدون في العمران في العناصر الآتية :

التاريخ خبر

التاريخ خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو العمران البشري ومن ثم فإن تنقيته من الزيف ، وتصويب أحداثه يشكلان المنطلق الأول لتصور العمران البشري ، ولذلك فقد وضع ابن خلدون منهجاً لكتابة التاريخ ولتصحيح أحداث التاريخ وأخباره ، يقوم على الجرح والتعديل والتحليل واستنطاق الأحداث للوصول إلى صواب الاستنتاج.

الإنسان مدني

الإنسان مدني بالطبع ، ومن ثم كان لا بد من أن يصنع مجتمعاً يجري في نطاقه التعاون على إنتاج القوت الذي يهيئ له العيش والأدوات التي تهيئ له أسباب الدفاع عن حياته ، وإلا انتفى وجوده وما أراد الله من اعتمار العالم ، واستخلافه فيه.

أصل العمران

العمران البدوي أصل العمران الحضاري، ولكل من المجتمعين ألوان من العادات والسلوك وأنماط في الحياة تفرضها طبيعية كل منهما ، وهي في المجتمع الحضري أكثر قابلية للتطور الذي يؤدي إلى قمة العمران ثم ما يتبع ذلك من تقلص وانحسار في أحقاب زمنية متلاحقة متكررة تكاد تكون قانوناً ثابتاً.

العمران والصنائع

حيث لا يتم العمران ، ويرقى إلا بوجود الصنائع متمثلة في الفلاحة والصناعة والتجارة ، فعليها جميعاً يتوقف رخاء المجتمع ورفاهيته. وكلما ارتقت الصناعة ، وراجت التجارة ، وعم الرخاء وانتعش الاقتصاد كان لذلك أثره في رفاهية المجتمع البشري ورقيه وبلوغه مراحل الترف والنعيم.

العلم والتعليم

العلم والتعليم أمران أساسيان في العمران مرتبطان به إيجاباً وسلباً ، فحيث يزدهر العمران تكاد تكون سوق العلم نافقة ، فإذا لم يتوفر العلم في المجتمع صارت الرحلة في طلبه أمراً ضرورياً ، ومن ثم فحيث يزدهر العلم يرقى العمران ، والعكس صحيح.

مواقع المدن

حسن اختيار مواقع المدن والأمصار ضروري لاستدامة العمران ؛ وذلك من حيث المنعة ، وسهولة الدفاع عنها ، ومن حيث توفر الخيرات وكثرة الأرزاق كالقرب من الماء العذب ، وضمان المراعي للسائمة ومراعاة وجود المزارع حولها لتزويدها بأنواع الطعام.

ضرورة العمران

الملك المنظم ضرورة العمران للحفاظ على المجتمع وتنظيم شؤونه وحماية الثغور ، وبعث البعوث ، وجباية الأموال ، ودفع الظلم ، ونشر العدل ، وعمران الأرض ، وإسعاد الناس في دنياهم ، وتهيئة ما يسعد آخرتهم ، وذلك بحملهم على اتباع الشريعة.

الحكم إسلامي

نظام الحكم في العمران الخلدوني إسلامي يقوم بشؤونه خليفة أو إمام يحكم بمقتضى الشريعة التي يصفها ابن خلدون، بعد أن رفض أساليب الحكم الأخرى، بقوله : ( وإذا كانت – أي الشريعة مفروضة من الله بشارع يقررها ويشرعها ، كانت سياسية دينية نافعة في الحياة الدنيا ، والآخرة.

وذلك أن الخلق ليس المقصود بهم دنياهم فقط فالمقصود بهم إنما هو دينهم المفضي بهم إلى السعادة في آخرتهم ، صراط الله الذي له السماوات وما في الأرض ، فجاءت الشرائع بحملهم على ذلك في جميع أحوالهم من عبادة ومعاملة حتى في الملك الذي هو طبيعي للاجتماع الإنساني ، فأجرته على منهاج الدين ليكون الكل محوطاً بنظر الشارع ).

الملك والعصبية

العصبية تؤدي إلى المنعة، والغلبة تسمو إلى الرياسة، والرياسة تبعث على التطلع إلى الملك، ومن ثم فإن الملك لا يقوم أصلاً بغير العصبية ، ويظل قوياً بقوتها ، ويضعف بضعها.

أعمار الدول

للدول أعمار كأعمار الأشخاص ، تبدأ قوية تحت قيادة منشئيها ، ولا يكاد ينتهي الجيل الثالث حتى تكون قد أشرفت على الزوال, وللعمران في نطاق الدولة مرحلة تألق وازدهار تكون قمته في الجيل الثاني.

ومن ثم يكون العمران البشري بكل مكوناته الأساسية والجزئية مرتبطاً بحركة الكائن الحي الذي هو الإنسان ، في تطوره من حيث المولد والنمو والارتقاء والضعف والانحلال والزوال.

إن ابن خلدون يلخص هذه النقطة الأخيرة التي تشكل وحدها نظرية عنده ، وتشكل قانوناً عند المعنيين بفكره في هذه الكلمات : إن أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقر ، وإنما هو اختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال ، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار ، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول.

لقد لقيت نظرية العمران وغيرها من أفكار ابن خلدون الكثير من العناية من قبل مئات الدارسين على مستوى العالم المتحضر خلال القرنين الأخيرين سواء نطاق القبول أو المعارضة ، ولكن الحقيقة التي لا شك فيها أن أحداً قبل ابن خلدون سواء من علماء المسلمين أو غير المسلمين لم يعرض لدراسة الظواهر الاجتماعية دراسة تحليلية أدت إلى نتائج ومقررات مثل التي أدت إليها دراسة ابن خلدون.

ابن خلدون في مرآة الغرب

لقد تابع كثير من علماء الغرب من مفكرين ومستشرقين ومؤرخين أعمال ابن خلدون ودرسوا أفكاره بإعجاب كبير ، ولكن عدداً كبيراً منهم نزع عنه صفته الإسلامية.

وبعضهم الآخر جرده من هويته العربية ، مستكثرين على العرب والمسلمين أن يكون منهم عالم ومفكر مثل ابن خلدون ، مع وجود مئات العلماء والمسلمين أمثال ابن خلدون كل في ميدانه مثل : ابن النفيس وابن الهيثم ، والبيروني ، والرازي ، والكي ، وابن سينا ، والفارابي ، وغيرهم كثير.

فيلسوف التاريخ

أطلق الفيلسوف الأسباني (خوسيه أورتيجا أي جاست) على ابن خلدون لقب فيلسوف التاريخ الإفريقي، كما تعتبر المقدمة من حيث الزمن أول كتاب يؤلف في فلسفة التاريخ.

أما المستشرق الأسباني بونس بويجس Pons Bigues يؤكد أن ابن خلدون من أعظم الشخصيات تمثيلاً للتاريخ الفلسفي البعيد المدى ، وينسبه إلى أصل أسباني ، ويذهب المستشرق الأسباني (ريبيرا) في الفخر به قائلاً : (إن الوطن الأسباني يستطيع بحق أن ينسب إليه أعظم إنتاج تاريخي في العلوم الإسلامية).

نظرية الحضارة

هناك مؤرخ أسباني هو رافائيل ألتاميرا Rafael Altamira يجري تعقيبات على آراء ابن خلدون في افتتاحية المقدمة ووصفه إلى علم التاريخ ، والشروط التي ينبغي توفرها في المؤرخ ، ثم يقول : إن المقدمة هي نظرية للحضارة حقيقية وكاملة ، ثم يجري بعض التحفظات على المغالاة في تقدير قيمة ما أسماه بابتكارات ابن خلدون ، ولكنه يصف ابن خلدون بأنه قوة عقلية جبارة ، ومخترع عبقري ، يبني فوق سوابق ضئيلة عمل هو في معظمه جديد.

ويضع (استيفان كلزيو) ابن خلدون في مقدمة فلاسفة التاريخ والاقتصاد والاجتماع على حد سواء ، يقول : (إذا كانت نظريات ابن خلدون عن حياة المجتمع المعقدة تضعه في مقدمة فلاسفة التاريخ ، فإن فهمه الدور الذي يؤديه العمل والملكية والأجور يضعه في مقدمة علماء الاقتصاد المحدثين.

كما استطاع في العصور الوسطى أن يكتشف مبادئ العدالة الاجتماعية والاقتصاد السياسي قبل كونسيدران الفرنسي الاشتراكي (1808-1893) وكارل ماركس الألماني (1818-1883) وباكونين الاقتصادي الاجتماعي الروسي (1814- 1876).

مكتشف ميدان التاريخ

ويفرد ناتانيل شميث N.Schmid الأستاذ السابق في جامعة كورنل في أمريكا دراسة عن ابن خلدون كمؤرخ اجتماعي وفيلسوف ، ويرى إمكان وضعه في صف مؤرخين عالميين مثل تيودور الصقلي ونقولا الدمشقي ، وتروجويومبيو من مؤرخي القرن الأول الميلادي ، أو جاتيرر وشلستر من مؤرخي القرن الثامن عشر .

كما يقرر شميت أيضاً أن ابن خلدون هو الذي اكتشف ميدان التاريخ الحقيقي وطبيعته، وهو أول من استطاع أن ينظر إلى التاريخ كعلم خاص يبحث الحقائق التي تقع في دائرته ، بل إن أحداً غير ابن خلدون لم يقل إن التاريخ علم خاص موضوعه بحث جميع الظواهر الاجتماعية في حياة الإنسان ، ثم يستطرد قائلاً : إن ابن خلدون برغم طابعه الإسلامي ، فهو فيلسوف مثل أوجست كونت وتوماس بكل ، وهربرت سبنسر.

ويكتب المؤرخ الألماني ( فون فيسيندونك Von Wesendonk بحثاً عن ابن خلدون في مجلة دويتشه رونتشاور بعنوان: ( ابن خلدون مؤرخ الحضارة العربي في القرن الرابع عشر) يقرر فيه أن أبن خلدون من أصل عربي نزح إلى الأندلس ، ويشيد بالمبادئ التي توصل إليها ، والتي يرى أنها تدعو إلى التأمل الصادق الدقيق،

ثم يقول: ( يقف مؤرخ الحضارة الإسلامي العظيم وحيداً في المشرق لم يعقبه خلف ، ولم ينسج على منواله ناسج ، ويستطرد قائلاً : وتدوي ميول المفكر السياسي الإفريقي في معترك الحوادث مهما كانت وجهتها دوياً يتردد صداه في عالم عصرنا).

الحياة المعاصرة

يقول المؤرخ البريطاني الشهير المعاصر آرنولد توينبي Arnold Toynbee عن ابن خلدون حديث الثناء والإعجاب بشخصه وريادته العلمية ، يقول توينبي عن ابن خلدون : ( إنه آخر عضو من نجومنا المؤرخين) ، وأطلق عن المقدمة ، باعتبارها العمل الجليل الذي قام به ابن خلدون (عمل الحياة)، وكما يبدو أن آرنولد توينبي الذي شن حملة شعواء على الحضارة الإسلامية قال بحتمية التاريخ متأثراً بقانون السببية عند ابن خلدون ، ولكنه لم يشر إلى ذلك.

ومن علماء الغرب الذين درسوا ابن خلدون من فطن إلى أثر الإسلام في فكره ، وربط بين شخصه وعقيدته الدينية ربطاً واضحاً مباشراً ، ومن هؤلاء الباحثين العالم الاجتماعي المرموق ( لفيج جمبلوفتش) الذي يعلي من قدر ابن خلدون ويسجل له قصب السبق في ابتكار علم الاجتماع على شخصيات كبيرة.

أما المستشرق البريطاني هاملتون جيب يقرر أن ابن خلدون أنه كان من كبار علماء المسلمين، ومن الشخصيات المرموقة في مذهب الإمام مالك ، وأنه على سعة أفقه لم يصدر رأياً وحداً يجافي تعاليم الإسلام بل إن مفاهيمه المتطورة كانت تطويعاً للمجتمع من منطلق روح المبادئ الإسلامية.

وبهذا السرد نجد كيف استطاع ابن خلدون بفكره ونظرياته العبقرية أن ينال كل هذا الاعتراف من كبار مؤرخي العالم وباحثيه على عبقريته وابتكاراته وسبقه إلى علماء الغرب فيما ابتكره في التاريخ والسياسة والاقتصاد والاجتماع وكذلك مفهوم الدولة.

Ibn Khaldun
Ibn Khaldun

Abd al – Rahman Ibn Khaldun, nicknamed Wali al-Din, was born in the Tunis region of an Arab family of Yemeni origin, in the Hadhramaut region, where she was displaced from Seville, coinciding with the fall of the cities of Andalusia.

Alone ” guardian of religion ” from its surroundings, which , who lived in the era was the sun of civilization Islamic are in decline and latencies , where he became a retreat , the fact that with the succession of disasters , shaking the pillars of the empire at the level of the world Islamic.

Many celebrated his philosophical and social works. Even the British historian Arnold Toynbee said : He realized, conceived and established a philosophy of history, and considered his introduction the greatest work of its kind created by any mind at any time and place.

The birth of Ibn Khaldun

Is the mark Abdul Rahman bin Khaldun of the personalities of the Islamic brilliant in the ages of Central with the end of the civilization of Andalusia , a Moroccan birth and upbringing and culture , was born in Tunis in 732 AH (1332 AD ) , and lived in Morocco until the year 784 AH , where he moved to Egypt , and stayed where what about 25 years (784-808 AH ) , where he died and was buried in the cemeteries in 1406 AD .

I was a personal Ibn Khaldun and still attractive in all cases , especially the two sides intellectual side and political side , which is the concept of the State or the theory of the state.

Teach him

Remember the Holy Qur’an , and then talk of the Prophet Sharif , and studied interpretation and jurisprudence , language and Arabic literature, and then plunged in the depths of meanings of the Holy Qur’an and the hadith of the Prophet noble , and drew their theories in urbanization , the state and the economy , history , education, and science meeting.

The theories of Ibn Khaldun was calling for the political , economic and social in the adoption of the concept of the state , and through it we infer them to the roads ideal for the reform of the political , economic and social , which seeks to our governments and our peoples.

Where Ibn Khaldun records for us all his experiences and his scientific and practical capabilities in order to present us with a new practical study in which the idea of the new history applies to human societies , and how to imagine the modern state.

Comparison with European philosophy

Ibn Khaldun represents a point of turning in writing the history of human, and in its foundation to the knowledge of the meeting , it is unfair to compare him with the thinkers of Europe in the era of the Renaissance Like unto Dante , for example , it was Dante has shaken the thought of human in Europe , the Ibn Khaldun has shaken the thought of human universal.

Because the development plan for a new and the idea of a new , and the development of the laws of the new can be applied, and withdraw to all communities of human, based from that man does not live only in the community , and if he lived in a society, it must be to live with the people , and if he lived with the people must be living on the land, In order to remain the relationship list of these people or tribes or people.

Country Basics

Tells Ibn Khaldun that there are five phases , and four generations of family : Valotoar ( the stage of the beginning and the foundation , the consolidation of the ruling influence to be become governor at all, is the same for temper, and depends on the men in the defense of the state, but eliminate the king ).

country definition

Known as Ibn Khaldun state as « object neighborhood of his nature for him, and governed by the law of causality , an institution of human natural and necessary , which is also the political and social not can be based civilization only by ».

causation law

That the facts of social events historical are subject to the inevitable, and not by the chance to link causes Palmspbat, and why when Ibn Khaldun consider the reasons, as used by the Holy Qur’an to gain access to judgment without research in what thing or existence , as do the philosophers who are looking at the nature of God , and this is forbidden about it in Islam.

Similarity Law

Is the similarity between the past and the present , and that societies human are similar to some of the faces, and because of this similarity to : unity mental sex of the human , and the tendency of human to tradition, reflected this tradition , and tradition at the Ibn Khaldun law in pushing the movement of evolution to forward , because the tradition is for the better.

Law of Variance

Sees Ibn Khaldun that the communities are not identical in absolute , but there , including differences must be observed by historian , and errors , which is where some historians lack of awareness of these differences.

The necessity of the state

Sees Ibn Khaldun that the need for human food , clothing , shelter and defense of self is that you pay to the regularity in a society human, human being is not able to fill his need for food alone, because it requires actions many not be able to does its own , it must of cooperation with his comrades.

Foundations of the state

Ibn Khaldun believes that the state is based only on two foundations:

Fork and nerve crossing them manned , and money , which is the strength of those soldiers, and establish what needs him king of conditions.

The state in the first is to be a Bedouin , where he is spending reasonable , and therefore be a reflection in the collection and wasteful , and if the bone money spread luxury that leads to the collapse of the state , the expenses of the Sultan and the owners of the state multiply , and spread extravagance among parishes , stretching their hands to the money the state of hand.

The point of other begins soldiers in Daring on power , forcing the sultan to double taxes , impeding the economy of the country , but the collection amount is limited, as not can raise taxes to what is not the end , and so have to do without for a number of soldiers even provide their salaries , weakening protection, and dare it states neighboring or tribes that are still retains Basbatha.

Neuro concept

The nerve when Ibn Khaldun does not include the children of the family one who are bound together by some of them interconnected others linked to the uterus only , but is expanding to include the people of loyalty and alliance , and in locations other we find Ibn Khaldun includes slavery and mercenaries, who are the called them the name « Almstenain to nervousness ».

The ratios Viattabrh is a fictitious interest is the bonding that Aogda , and this is the meaning of nervousness when Ibn Khaldun is synonymous with the concept of nerve , and this did not come out from the concept of the Muslim who renounce nerve tribalism.

Systems of governance

I have identified Ibn Khaldun systems judgment three are : the rule is based on the initiated of God « succession » , the policy of mentality , which plays the interests of the world only , and cited the government of the Persians , the policy of a civilian, an ideal assumed such cities virtuous when philosophers , and is far to fall .

 Shows Ibn Khaldun that the function of succession religious social political , insulting the king based on the nerve , because it leads to oppression , and rejected the king based on politics alone because it ‘s just the character of religious , which was organized by the law of heaven in guarding the light of God.

And cites Ibn Khaldun Holy Qur’an and Hadith of the Prophet Sharif , and remember saying the Almighty : ( It did not make God his light what has the light ) , and saying peace be upon Allah be upon the ladder : « but are your deeds are given to you ».

And between the Ibn Khaldun reason for naming the caliph so that Khalifa Messenger of Allah peace be upon Allah be upon the ladder , and that the human successor of God in the land for saying the Almighty : ( I am going to place in the earth Khalifa ) , God made the Caliph deputy him to do things His servants to hold them to their interests , and the aggressors from Mdharhm.

state theory

I consider Ibn Khaldun state on it being alive is born and grows , then gets one Livni . State has a life like her like object neighborhood completely , has identified Ibn Khaldun Omar state a hundred and twenty years , because he sees that the age of natural persons as alleged doctors and Astrologers one hundred and twenty years.

Not merely states in the mostly of this age , but the display has opposed another of the loss of demands , citing saying the Almighty : ( for each nation in order . If came for them not Astokhron hour nor yet advance ).

And stated that it consists of three generations each generation age forty years , and that it was considered average the age of the person forty years , in terms of maturity to than citing , saying the Almighty : ( even if reached its peak reached forty years ).

State generations

first generation

He lives in the countryside and the deserts, a rough Bedouin life far from luxury , and is characterized by the strength of nervousness, valor, predatory ” violence ” , and sharing in glory, and their side is feared , and the people are victorious.

second generation

He who checks on his hands King and establishes the state , and it moves from nomadism to civilization, and residential countryside and the countryside to the cities , and the hardships of living to entertain.

and participate in the glory to the private one by , and KSL remaining for seeking it , and Ezz Elongation to humiliation submissiveness , and break the Surah nerve of some thing , and live on the memories of the generation of the first.

third generation

They forget the era of nomadism and harshness as if it did not not, and lose the sweetness of splendor and nervousness, including those of his oppression , and of those luxury than , and they become the Ayala on the state , and forgetting about the protection and advocacy and demand , and the fall of nerve completely , and forced the owner of the state to invoke the Psoahm of the people for help , and bulking By the following.

fourth generation

He hardly remembers him because he lost respect and authority.

Phases of the states of

first phase

It is the foundation stage , in which the sultan becomes the new king ,So it does not dispense with all the nerve , but relies upon to establish the rules of his property, shall rule at this stage , a common kind of between the king and between his people and his clan.

It characterized this phase Bbdaoh living , and low level , did not know the invaders new after luxury . Everyone participates in defending the state because of courage and physical strength.

second phase

Is to monopolize the king , and sees Ibn Khaldun to monopolize power , a tendency natural and instinctive among humans , and therefore the Sultan when he sees his property has been settled working on suppressing nerve , also works on monopoly governance.

And the exclusion of the people of temper from the exercise of judgment , and then turns from the head of nervous to the king , has done so the first of the foundations of the state , may not do , there is no intervention of the state in this phase II only with the second leader or third , depending it on the strength of the steadfastness of the nerve.

The Sultan is forced to seek the assistance of the loyalist to overcome the people of nervousness , that is , at this stage he begins to rely on an organized army in order to preserve the king.

Phase III

He developed a vacuum Da’p : In this phase is the collection of the fruits of the King and the perpetuation of monuments and after the renowned , state in this phase of the top of its power , and devote himself Sultan for collection.

and counting expenses and intent where , and to perpetuate his property to build buildings great witness to greatness , at this stage , enjoy everyone The sultan in his glory , and his entourage with what the sultan bestows upon them.

fourth phase

He developed Alguenua and peaceful : In this phase be the owner of the state content with what was built by his predecessors , mimicking them as much as what can , and the state at this stage be in the case of frozen there is nothing new happening , and change occurring , if the state waiting for the beginning of the end.

Fifth phase

It is the process of extravagance and waste , and be the owner of the state in this role Mtlva what gathered his predecessors in the way of desires and sanctuary and generosity to his entourage , shall be subversive of what was his predecessor Establish the , and the zapping of what they are building.

Islamic foundations

Built Ibn Khaldun ‘s theory on the state ages , such as age of human beings on the foundations of the Qur’an , Koran holy states on the state ages ends its existence its end , and then left behind by countries other more system , and more power.

Over and goodness, of that saying the Almighty : ( and how broken the of the village was unfair and we set up after folk others ). The village here , and in the verses of the other is the state or states , and the village unjust here is the state corrupt , Injustice is the most colors of corruption.

Phase II in the life of the state , and she is the stage of strength and development , and Raghad live , Lin life with maintaining the Yes of God , and to comply with his orders and prohibitions , and this stage is derived from the verse precious ( and hit God , for example , the village was safe reassuring intercourse with her livelihood Rgda from every place Vkfr affluent God So God made her taste the dress of hunger and fear, because of what they had been doing ) .

If it tended to extravagance and injustice ended it out to decay and loss intervened in phase III , which is the stage of the fall , and is it in verse precious : ( and those villages Ohlknahm what did wrong and made us to destroy them date ).

On these bases Quranic derived Ibn Khaldun of these phases of the three , which is the process of growing up and Christmas , and developed power and upgrading , and the process of fragmentation and fall , while the phase II in the state at the Ibn Khaldun , it is the stage of transition to phase III ,

The fourth phase is a transitional phase for the fifth phase , and these two phases were derived from the historical reality of the Islamic world , and from the Holy Qur’an he derived his chapter entitled “ Injustice is a portent of urban ruin . ”

Economic theory

Which distinguishes the theories of Ibn Khaldun ‘s political , social , economic , cultural and educational that most Negotiable applicable in every time and place .

Where we find that Ibn Khaldun J considered the state is the market greater or power productivity or market productive , the depressed and told banks the right recession the rest of the market , and reached the Ibn Khaldun in this it is the day of the glories of science economics.

He considered the state produced in the protection of sources of production, and take taxes in exchange for protection of this wealth , and believes that the lack of taxes lead to increased dependence of the increasing exultation lack Amorm , and increasing taxes is happening opposite.

The theory of value and prices

I have already Ibn Khaldun Adam Smith in setting the foundations of the theory of value and the prices which is the most accurate things in the economy, and this is the Ibn Khaldun pioneer great in the knowledge economy.

money theory

Of money in the view of Ibn Khaldun property entailed by the two : The property they are stable cash , and the two functions they : take the money instrument swapping , and time itself taken a tool to save .

In reference to property stability cash , he says : « If purchased one else – any gold and silver – in some cases , for he is to intentionally tenable , including located in the other of the transfer markets , which are reported separately » .

Then is a tool swap when Ibn Khaldun because it « the value of each Mtamol » , or « warehouse value » , otherwise did not get one of the acquisition on something , which has also a tool to save where he says : « The gold and silver are the ammunition and cannula to the people of the world often ».

There is no doubt where the phenomenon of stability cash was the cause of the first in the process of gold and silver warehouse value , and take a tool to save and swap.

The relationship between money and productive capacity

I have discovered Ibn Khaldun that the power of the state and progress of urban « civilization » is not measured by what is available with from metals such as gold and silver, but be as a result of their ability to production , which brings her gold and silver , he says : « The money of gold and silver , gems and luggage.

But are metals and gains such as iron , copper , lead , and other real estate , minerals , and construction shows it works humanity , and increases the or lacking , and what there is of them in the hands of the people he Mtnaql inherited.

and perhaps moved from Qatar to Qatar , and from state to state again , according to its purposes , and construction , which summoned him The money is provided by it or it is lacking in urbanization . ”

This talk of Ibn Khaldun to clarify the relationship between the amount of money and the ability of productivity in the country , and the impact of this capability on its development illustrates the extent of superiority of Ibn Khaldun on the trade in the analysis of the function of money , as shown also superiority on Adam Smith.

who was seen to trade foreign but it is the conduct of surplus for consumption of local , where the Ibn Khaldun they are to exchange benefit and for the gold and silver in order to get them on goods other.

The relationship between prosperity and the speed of money circulation

Sees Ibn Khaldun that the money provided by or lacking urbanization , Valamran as achieved by the prosperity as a result of money that brought the country ‘s rich leads to the speed of circulation of money.

and frequent handling is produced from this high amount of money exchanged , he says : « The Egyptian leads to the large deal , and exacerbation of urbanization The impact of wealth big » as he says :« The construction shows the money business and humanitarian , and increases it or lacking » .

Thus decides Ibn Khaldun importance of the speed of circulation of money and its impact on : increasing urbanization , and increasing funds between them , while solves the recession if it was there slow down the movement of trading.

monopoly

Spoke Ibn Khaldun about monopoly , and among it the greatest colors of injustice , which leads to the corruption of urbanization and the state , and defined as bullying the money people to buy what the money at the cheapest the prices , and then imposing goods on them the highest the prices on they unlawfully seized and coercion in the purchase and sale , and between the result of this leads to market stagnation .

He stopped pension nationals , and the reason for the resort state or the Sultan to monopoly is they need to a lot of money by taking them the reasons for luxury , she can make ends meet , Verwon levies , and still luxury increases and levies increases and much needed state to money intervened in crowding out people in their activities and economic and tend to monopolize.

Sultan’s trade theory

Here shows us Ibn Khaldun that there are systems dominated by some systems of governance in which the whole thing, and to prevent people from freedom of sale and purchase, and capitalize on their money.

was the case of some countries contemporary of poverty and dengue and leveraged , and confirms Ibn Khaldun on the alert to the danger resulting from this behavior in resembles rebuke , saying : « Vavhm it ».

The fact that Ibn Khaldun , which presents his theory of these did not Mistohya them from his induction history and by , nor from the reality lived , disasters witnessed , and experiences fought only , but it was an incident specific Nadhh on the idea Mnserbh from the depths .

Not too late to Ibn Khaldun ‘s revenue solution , which boils down to this phrase : « The first that develops collection and enrich and perpetuate Nmeha but be justice in the people of money and consider them to do so , then so flattens their hopes , and Tnscherh chests to take in EIB funds and development , glorifies , including the collection of the Sultan ».

concept of justice

It is a concept that indicates securing people’s money , not confiscating it , giving them space for commercial and agricultural activity and production , not exaggerating in imposing taxes , and the Sultan’s control of his supporters and his entourage from harassing the owners of economic activity.

As if he wants Ibn Khaldun to alert to the base of economic modern that its content that the head of capital is sensitive , and is active in terms of justice , security and stability , and escapes and disappears where injustice , corruption , chaos and forfeitures.

urbanism theory

As envisioned Ibn Khaldun looks steeped in aspects crammed subjects , difficult to digest only if read with patience and commitment of patience and accurate follow – up between the chapters of the book architecture and submitted . This is because Ibn Khaldun is deep in thought, flowing in production.

Ibn Khaldun’s theory of urbanism can be summarized in the following elements :

history news

History news about the meeting of human , which is the construction of the human and then the purified from falsehood , and straighten events constitute a point of the first to visualize the architecture of the human , so it has put Ibn Khaldun ‘s approach to writing history and correct the events of history and news , based on the wound , modification and analysis , and drawing events to reach the right conclusion.

man is civil

Human civilian course , and then it was not necessary to be made a society being in the scope of cooperation on the production of sustenance , which prepares him to live and tools that provide him the reasons for the defense of his life , otherwise negated his presence and wanted God of Aatmar the world , and Astkhalavh it.

The origin of urbanization

Urban Bedouin origin Urban civilization , and each of the assembled colors of the habits and behavior patterns in life imposed by natural each of them , which is in the community of urban more susceptibility to the development , which leads to the summit of urbanization and what follows it from shrinking and receding in epochs time successive repeated almost be legally fixed.

Urbanism and craftsmanship

Where not the construction , and amounts only the existence of Sanai represented in agriculture , industry and trade , it must all depends the prosperity of society and welfare . The more elevated industry , rife trade , uncle of prosperity and brisk economy was so its impact on the well – being of society human , paper , and reaching the stages of luxury and bliss.

science and education

Science and education are two things essential in the construction are linked to it positively and negatively , Where booming urbanization almost be a market of science dead , if not available science in society became a journey in his application is necessary , and then Where thrives science amounts architecture , and the opposite is true.

City sites

Good selection of city and city locations is essential for sustainable urbanization ; So from where stamina , and easy to defend them , and where the availability of goods and the large number of livelihoods Kalqrb of water fresh , and ensure pasture for Saimh and taking into account the presence of farms around to provide them with the types of food.

The necessity of urbanization

King organized the need for construction to preserve the community and organize its affairs and protection of stomata , and sent Barghouti , the collection of funds , and payment of injustice , and the dissemination of justice , and Amran land , and the happiness of people in their world , and create a happy afterlife , and so Bhmlhm to follow the law.

Islamic rule

System of governance in the construction Alkhaldona Islamic is its affairs Khalifa or Imam ruled under the law , which is described by Ibn Khaldun , after the rejection of methods of ruling the other , saying : ( And if they – any law imposed from God Street determined and prescribed by , was a political religious beneficial in life this world , and in the Hereafter.

So that the creation is not intended to their worldly affairs only it intended them but is their religion that leads them to happiness in the Hereafter , the path of God , who has the heavens and the earth.

came the laws Bhmlhm on it in all their conditions of worship and treatment even in the king , who is a natural meeting of humanitarian , Vojrth On the platform of religion so that everyone is surrounded by the view of the street.

King and nervous

Neural lead to the strength of , and prevail transcends to preside , and preside sends to look forward to the king, and then the king is not the already without nervousness , and remains strong for its strength , and weakens wedding – cake.

Ages of countries

States ages such as Emaar people , start strong under the leadership of the founders , and hardly ends with generation III even be had supervised the meridian , and Imran in the scope of the state stage shine and prosperity be its peak in the generation of the second.

And then have Urbanism human with all its components basic and partial associated with the movement of the object neighborhood , which is the human , in the evolution of the terms of birth , growth and upgrading of weakness and decay and disappear.

The Ibn Khaldun summarizes this point the last that constitutes only a theory has , and is a law when concerned with his thought in these words : The conditions of the world and nations and their manners and Nhalhm not last on the pace of one and the platform is stable , but it is a difference on the days and times and move from case to case , as is so in the people and the times and the regions , so too it is located in the prospects of the countries and times and countries.

I have met with the theory of construction and other of the ideas of Ibn Khaldun ‘s a lot of care of by hundreds of students at the level of world civilized during the centuries , the last two , whether the scope of acceptance or opposition.

but the fact that no doubt where that one before Ibn Khaldun , both from scholars of Muslims or non – Muslims did not introduce to study phenomena of social study analysis led to the results and decisions such as which led to the study of Ibn Khaldun.

Ibn Khaldun in the mirror of the West

We have continued many of the scholars of the West of thinkers and orientalists and historians work of Ibn Khaldun and studied his ideas with admiration great , but a number great of them disarming it described as Islamic.

And some of the other stripped of the identity of Arab , Mcetktherin on Arabs and Muslims to be their world and thinker such as Ibn Khaldun , with the presence of hundreds of scientists and Muslims like Ibn Khaldun each in their respective field , such as : Ibn al – Nafis , Ibn al – Haytham , and Peronist , and Razi , ironing , and Ibn Sina , al – Farabi , and others many.

Philosopher of history

Launched philosopher Spanish ( Jose Ortega any Gast ) on Ibn Khaldun title philosopher history of Africa, as is the introduction of the terms of time , the first book of composing in the philosophy of history.

As for the Spanish orientalist Ponce Puigs, Pons Biges Confirms that Ibn Khaldun of the greatest personalities represented the history of philosophical long – term , and he attributes to the origin of Spanish , and go orientalist Spanish ( Ribeira ) in pride by saying : ( The homeland of Spain can rightly be attributed to the greatest production history in the science of Islamic ).

civilization theory

A historian of Spanish is Rafael Altamira Rafael Altamira Being comments on the views of Ibn Khaldun in an editorial presented and described to the science of history , and the conditions that should be provided by the historian , then he says : The introduction is the theory of civilization real and complete.

and then are some reservations on exaggeration in estimating the value of what he called innovations Ibn Khaldun , but he describes the son Khaldun as the power of the mentality of a powerful , and the inventor of genius , builds on the history of little work is in mostly new.

Puts ( István Clezio ) Ibn Khaldun in the introduction to the philosophers of history , economics and sociology at the end , both , says : ( If you were the theories of Ibn Khaldun for the life of the community complex put it in the introduction to the philosophers of history , the understanding of the role that plays work , property and wages puts it in the introduction to scholars of the economy modern.

Also it managed in the Ages Central to discover the principles of justice , social and economic policy before Koncisdran French socialist (1808-1893) and Karl Marx , German (1818-1883) and Bakunin Economic Social Russian (1814- 1876).

history field explorer

Nathaniel Schmidt singles out N.Schmid Professor former at the University of Cornell in America , a study of Ibn Khaldun as a historian social philosopher , and sees the possibility placed in a row historians world – class , such as Theodore Sicilian and Nicolas of Damascus , and Trogoyompio of historians of the century the first century AD , or Jatearer and Hlstr of the historians of the century eighteenth ten.

Also decides Schmidt also that Ibn Khaldun is who discovered the field of history the true nature, which is the first of could be seen to history as a science special looking facts which is located in his constituency , but that no one is Ibn Khaldun did not say that history science special theme Search all the phenomena of social in the life of man , and then goes on saying.

: The Ibn Khaldun despite the character of the Muslim , he is a philosopher like Auguste Comte and Thomas all , and Herbert Spencer.

He writes of the German ( von Vecendonk Von Wesendonk Search for Ibn Khaldun in the journal Deutsche Ronchaor entitled : ( Ibn Khaldun historian of civilization Arab in the century , the fourth ten ) decides where that Ibn Khaldun of the origin of Arabic fled to Al – Andalus , and pays tribute to the principles that come to it , which sees it calls for meditation sincere flour.

Then he says : ( standing historian of civilization of the Islamic Great alone in the Orient was not followed behind , and did not weave the replicated weaver , and goes on saying : The reverberating tendencies of the intellectual and political African in the arena of accidents no matter how they addressed a loud bang hesitate to echo in the world of our time ).

contemporary life

The famous contemporary British historian Arnold Toynbee says: Arnold Toynbee About Ibn Khaldun modern praise and admiration for his person and leadership scientific , says Toynbee from Ibn Khaldun : ( It is another member of our stars historians ).

and called for the introduction , as the work of Galilee , which has done Ibn Khaldun ( work life ) , as it seems that Arnold Toynbee , who launched a campaign relentless on the civilization of the Islamic said the inevitability of history influenced by the law of causality when Ibn Khaldun , but he did not refer to it.

The scholars of the West who have studied Ibn Khaldun from high – end to the impact of Islam in his thought , and link between the person and his faith and religious linkage clearly directly , and these researchers the world social prestigious ( for Vij Djemblovic ) , which is second to none from as Ibn Khaldun and recorded his cane lead in innovation science meeting on personalities great.

The orientalist British Hamilton pocket decides that the Ibn Khaldun that he was from the senior scholars of Muslims, and personalities prestigious in the doctrine of Imam Malik , and that the capacity horizon has not issued an opinion and an end goes against the teachings of Islam , but the concepts developed was Ttoie society from out the spirit of the principles of the Islamic.

In this narrative , we find how it was able to Ibn Khaldun with his thought and his theories of genius to obtain all this recognition from the leading historians of the world and its researchers on his genius and his innovations and was preceded by the scholars of the West as Coined in history , politics , economics and sociology , as well as the concept of the state.

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: