الذكاء الاصطناعي وشبح فقدان الوظيفة | Artificial intelligence

Artificial intelligence

تتصاعد المخاوف بشكل مستمر من اقتحام الذكاء الاصطناعي لمجالات إبداعية كانت حكراً على البشر، ما قد يهدد عددا كبيراً من العاملين في هذه القطاعات بعد أن كان التصور السائد أنها بعيدة عن أيدي الذكاء الاصطناعي.

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في حياتنا الرقمية اليومية وإن كان غالبًا غير مرئي. فهو يدعم عمليات بحث جوجل، ويبني تجربتنا مع فيسبوك وتيك توك، ويتحدث إلينا باسم أليكسا أو سيري.

لكن يبدو أن هذا الكم من تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يمتلك سمات أقرب للصفات البشرية أطلق عليها اسم التوليف الإبداعي أو القدرة الخارقة على توجيه الأفكار والمعلومات والتأثيرات الفنية لإنتاج عمل أصلي.

يقول خبراء الذكاء الاصطناعي إن كتابة المقالات والفنون المرئية ليست سوى البداية، إذ طور “DeepMind” – فرع الذكاء الاصطناعي التابع لشركة جوجل- برنامجًا يسمى AlphaFold يمكنه تحديد شكل البروتين من تسلسل الأحماض الأمينية.

وفي العامين الماضيين، زاد عدد الأدوية في التجارب السريرية التي تم تطويرها باستخدام نهج الذكاء الاصطناعي من صفر إلى 20 تقريباً، بحسب ما قال أندريه لوباس الباحث في معهد ماكس بلانك لعلم الأحياء التنموي لمجلة Nature.

وكان باحثون في جامعة أكسفورد قد نشروا في عام 2013 تحليلاً للوظائف التي من المرجح أن تتعرض للتهديد من قبل الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وتصدرت القائمة مهن مثل التسويق عبر الهاتف والحياكة اليدوية والسمسرة.

ضمنت هذه الوظائف وغيرها من الوظائف المعرضة للخطر القيام بعمل متكرر وغير مبدع، والذي بدا أنه يجعل من السهل اختيارهم للذكاء الاصطناعي. على النقيض من ذلك، فإن الوظائف التي تعتبر الأكثر مقاومة للاضطراب تضمنت العديد من المهن الفنية، مثل التدريس والكتابة.

لخص تقرير أوكسفورد الحكمة التقليدية في ذلك الوقت – وربما في كل العصور. يجب أن تعرض التكنولوجيا المتقدمة العمل البسيط أو الروتيني للخطر قبل أن تتعدى على المهن التي تتطلب التعبير الكامل عن الإمكانات الإبداعية للبشر.

وقتها اعتبر المؤلفون والمهندسون المعماريون انفسهم في أمان، لكن مع الوقت وخلال عام 2022، تطور الذكاء الاصطناعي والإبداع بشكل مذهل، جعل كل الوظائف تقريباً عرضة لدخول الذكاء الاصطناعي فيها، بحسب ما قال ديريط تومبسون في مقال مطول نشره على موقع “ذي اتلانتيك”.

ويشير تومبسون إلى أن العام الحالي شهد موجة من منتجات الذكاء الاصطناعي التي يبدو أنها تفعل بالضبط ما اعتبره باحثو أكسفورد شبه مستحيل: محاكاة الإبداع. إذ تم إنتاج نماذج لتعلم اللغة مثل GPT-3 تجيب الآن على الأسئلة وتكتب المقالات بدقة ومهارة شبيهة بالإنسان. كما تعمل أدوات إنشاء الصور مثل DALL-E 2 على تحويل النصوص إلى صور بحسب الطلب ووفقا للتوصيف المكتوب.

وهذا الصيف، فازت قطعة فنية رقمية تم إنشاؤها باستخدام برنامج تحويل النص إلى صورة Midjourney بالمركز الأول في معرض ولاية كولورادو، مشيراً إلى موجة غضب اجتاحت الوسط الفني وقتها.

ويشير الكاتب إلى مخاوف متصاعدة أيضاً من أن يطور الذكاء الاصطناعي نوعاً من الذكاء الشرير الذي قد يتسبب في مشكلات يصعب على البشر حلها كتطوير أشكال أكثر ضراوة من السرطان تكون غير قابلة للشفاء وتقتل المليارات من الناس خاصة وأن المعايير الأخلاقية والقيمية قد يكون من الصعب على مثل هذه البرامج الالتزام بها.

المصدر : Egypt14

2 thoughts on “الذكاء الاصطناعي وشبح فقدان الوظيفة | Artificial intelligence”

Add a Comment